الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » انتخابات إيران تنذر بكارثة داخلية

انتخابات إيران تنذر بكارثة داخلية

في الوقت الذي تضاربت فيه الأنباء حول مشاركة “الإصلاحيين” في الانتخابات التشريعية في إيران المقررة العام المقبل، مع تصاعد حدة المعركة المستمرة منذ شهور بين أنصار الرئيس محمود أحمدي نجاد ورجال الدين الذين يتقاسمون السلطة في إيران، توقع رجل دين محسوب على الجناح المتشدد أن تكون الانتخابات القادمة “كارثة” بالنسبة إلى النظام.

وقال رئيس كتلة الإصلاحيين في مجلس الشورى (البرلمان) النائب محمد رضا تابش، إن الإصلاحيين “سيشارکون في الانتخابات بكل قوة”، معتبرًا أن “لا أساس لما يُثار في شأن عدم مشارکتهم”، وفق ما أوردت صحيفة “الحياة” الصادرة في لندن نقلاً عن موقع إلكتروني محافظ.

لكن القيادي الإصلاحي علي شكوري راد نفى تأكيد محمد نبي حبيبي، رئيس حزب “مؤتلفة إسلامي” المحافظ، مشاركة إصلاحيين معتدلين في الاقتراع. وأعلن تمسك التيار الأخضر بـ “المطالب الرئيسة” التي حددها الرئيس السابق محمد خاتمي للمشاركة في الاقتراع، وهي إطلاق المعتقلين السياسيين والتزام الدستور وإجراء انتخابات نزيهة وحرة. واعتبر أن المحافظين لا يريدون مشاركة الإصلاحيين في الانتخابات.

واعتبر رسول منتجبنيا، نائب رئيس حزب “اعتماد ملي” الذي يتزعمه زعيم المعارضة مهدي كروبي، أن مشاركة الإصلاحيين في الانتخابات من دون تنفيذ شروطهم، يشكّل “انتحارًا سياسيًا”.

وأظهرت محاولة إقالة وزير الاستخبارات حيدر مصلحي في أبريل ملامح المعركة للانتخابات التشريعية المقررة في مارس 2012 وبعدها للانتخابات الرئاسية لاختيار خلف لأحمدي نجاد الذي لا يستطيع الترشح من جديد عام 2013.

وقال حجة الإسلام عباس اميري فار رئيس المجلس الثقافي التابع للرئاسة آنذاك، إن “الرئيس ومعاونيه ومن بينهم مستشاره الرئيسي اصفنديار رحيم مشائي الذي يثار حوله الكثير من المحاولة، لديهم برنامج للانتخابات التشريعية وسينتصرون بالتأكيد على المحافظين وعلى اليمين التقليدي” متوقعا حدوث “انقسامات أشد عمقا”.

ومع اشتراط الرئيس السابق محمد خاتمي إطلاق السجناء السياسيين، كشرط لمشاركة الإصلاحيين في الانتخابات أيد النائب المحافظ البارز علي مطهري الدعوة، مضيفًا: “أنا مع مطالب الإصلاحيين وأراها منطقية، لكن اعتبر أن من غير المناسب وضع شروط أمام النظام، لأنه سيرفضها، وسيؤدي ذلك إلی استبعادهم من الانتخابات”.

ورأى أن “تركيبة مجلس صيانة الدستور أصبحت أکثر حكمة من ذي قبل، وليس هناك أي سبب لاستبعاد المرشحين الإصلاحيين”، مشيرًا إلى أن المجلس سيسمح بترشح إصلاحيين “غير مؤذيين” لا يشكلون تهديداً للنظام.

لكن رجل الدين الإيراني المتشدد أحمد علم الهدى توقع أن يكون الاقتراع “كارثة” بالنسبة للنظام، وقال صلاة الجمعة في مدينة مشهد، إن الانتخابات “ستكون الأسوأ في تاريخ إيران” معتبرًا أنها ستشهد مشاركة “إصلاحيين بوصفهم محافظين”.

ويرى محللون أنه في غياب الإصلاحيين الذين تعرضوا للتحجيم والتهميش بعد احتجاجهم على إعادة انتخاب احمدي نجاد عام 2009 ستقتصر المنافسة على التيارات المحافظة المختلفة.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*