السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » هل ينجح أردوغان في تجاوز أزمة الجيش

هل ينجح أردوغان في تجاوز أزمة الجيش

شهد الجيش التركي اضطرابات اليوم في أعقاب استقالة أربعة من كبار القيادات العسكرية، احتجاجًا على اعتقال 250 ضابطا بتهم التآمر ضد حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، في أحدث أزمة كبرى تشهدها العلاقة المتوترة بين المؤسسة العسكرية والحكومة التي يقودها حزب “العدالة والتنمية” ذي الجذور الإسلامية.

وقدم رئيس هيئة الأركان في الجيش التركي الجنرال إيشيق كوشانير وقادة القوات البرية والبحرية والجوية استقالاتهم الجمعة بعد خلاف مع الحكومة حول ترقية بعض القادة العسكريين، عشية الاجتماع السنوي للمجلس العسكري الأعلى المقرر عقده الاثنين، وبعد لقاءات لبعض هؤلاء القادة العسكريين مع أردوغان في الأيام الأخيرة.

ويسعى المسؤولون الاتراك السبت الى وضع حد للنزاع مع القادة العسكريين، في فصل غير مسبوق من ازمة مزمنة بين نظام منبثق عن التيار الاسلامي وجيش يريد ضمان علمانية البلاد.

وقد عين رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في وقت متأخر من مساء الجمعة قائد الدرك الجنرال نجدت اوزل رئيسا للاركان بالنيابة بعد استقالة رئيسها الحالي على خلفية خلاف خطير مع الحكومة.

وعين الجنرال اوزل أيضا قائدا لسلاح البر بعد استقالة قائده الحالي ايضا مع قائدي سلاح الجو والبحر كما ذكرت وكالة انباء الاناضول التركية نقلا عن مرسوم لرئيس الوزراء والرئيس عبدالله غول.

والمنصبان الجديدان اللذان تولاهما الجنرال اوزل يبعثان على الاعتقاد بأنه سيعين قريبًا خلفا لرئيس أركان الجيش المستقيل الجنرال ايشيك كوشانر بحسب الصحافة التركية.
واستقبل الرئيس غول الذي يعتبر بحسب الدستور القائد الاعلى للجيش، مساء الجمعة اردوغان والجنرال اوزل مما يعزز الشعور بانه طلب من هذا الاخير ان يصبح رئيس هيئة الاركان المقبل.

وباستقالة كوشانر ومساعديه اندلعت الجمعة ازمة سياسية عسكرية خطيرة في تركيا على خلفية خلاف مع الحكومة الاسلامية المحافظة بخصوص ترقية عسكريين كبار مسجونين بتهمة التخطيط للتآمر على النظام.

ويطالب قادة الجيش بان يتمكن هؤلاء العسكريون من الحصول على ترقياتهم رغم وجودهم في السجن بانتظار الانتهاء من محاكمتهم، الامر الذي ترفضه الحكومة بحسب الصحافة.

وقال الجنرال كوشانر الى مساعديه لدى مغادرته منصبه “ان احد الاهداف من هذه التحقيقات وهذه التوقيفات منذ زمن طويل هو ابقاء الجيش في قفص الاتهام واعطاء الانطباع الى الرأي العام بانه منظمة اجرامية”.

واضاف لتوضيح استقالته “نظرا الى عدم امكانية القيام باي شيء في مواجهة هذا الوضع والى تجاهل مطالبات السلطات (من اجل ايجاد حل)، لم يعد بوسعي حماية حقوقي الشخصية”.

ويتعرض الجيش التركي الذي كان يتعذر المساس به ولا يمكن الالتفاف عليه في الحياة السياسية منذ سنوات لانتقادات واتهامات منها قضايا تآمر مفترضة بهدف الاطاحة بحكومة اردوغان الذي تعود جذور حزبه، حزب العدالة والتنمية، الى التيار الاسلامي.

ويبدو ان التوقيفات الاخيرة كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، لتسهم في دفع القادة العسكريين الى قرار الاستقالة بحسب الصحافة.

و يبدو ان الجيش التركي الذي اطاح اربع حكومات منذ العام 1960، منها الاطاحة في 1997 بحكومة الاسلامي نجم الدين اربكان الذي يعتبر مرشد رئيس الوزراء الحالي، لم يعد بمقدوره القيام بانقلاب عسكري، لا سيما بسبب “الدعم القوي” الذي يحظى به حزب العدالة والتنمية.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*