الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مجزرة جديدة في حماة

مجزرة جديدة في حماة

تواصلت العملية العسكرية التي يشنها الجيش السوري في مدينة حماة منذ مطلع الأسبوع الجاري، وبلغ التصعيد ذروته مع استمرار قصف المدنيين بالدبابات وأدى أحدث هجوم بالدبابات إلى سقوط 45 قتيلاً على الأقل، في تصعيد حاد لحملة عسكرية تستهدف إنهاء الانتفاضة ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

ونقلت وكالة “رويترز” عن ناشط لم تكشف عن هويته لكنها قالت إنه تمكن من مغادرة المدينة المحاصرة، إن 40 شخصا قتلوا بنيران رشاشات ثقيلة وقصف للدبابات في حي الحاضر شمالي نهر العاصي الأربعاء وفي وقت مبكر الخميس.

وأضاف أن خمسة آخرين من عائلتي فخري والأسعد -من بينهم طفلان- قتلوا بينما كانوا يحاولون مغادرة حماة بالسيارة على طريق الظاهرية.

وكانت الدبابات تقدمت في وقت سابق الأربعاء إلي وسط مدينة حماة واحتلت الميدان الرئيسي الذي شهد أكبر الاحتجاجات ضد النظام السوري، بحسب ما أفاد سكان أكدوا أن قناصة انتشروا على أسطح المباني وفي قلعة حماة.

وقالوا إن القصف تركز في حي الحاضر الذي دمرت أجزاء كبيرة منه في عام 1982 عندما اجتاحت القوات الموالية للرئيس الراحل حافظ الأسد -والد بشار- حماة لسحق انتفاضة لجماعة “الإخوان المسلمين” وقتلت ما لا يقل عن 20 ألف شخص آنذاك.

وتعرضت مدينة حماة في وسط سوريا ودير الزور في شرقي سوريا لأكثر الحملات قمعية منذ اندلاع الاحتجاجات منتصف مارس وقتل خلالها نحو 140 شخصا الأحد خصوصا في مدينة حماة أحد معاقل الاحتجاحات. وتواصلت حملة القمع الاثنين لليوم الثاني حيث سقط 24 قتيلاً بنيران قوات الأمن والشبيحة في مناطق مختلفة.

في غضون ذلك، أدان مجلس الأمن في بيان صدر الأربعاء الحملة الدموية التي تشنها السلطات السورية على المحتجين المدنيين وذلك في أول إجراء ملموس يتخذه المجلس بشأن الانتفاضة في سوريا المستمرة منذ خمسة أشهر.

ولبنان هو العضو الوحيد الذي نأى بنفسه عن البيان الذي أيده أعضاء المجلس الأربعة عشر الآخرون الذين قالوا إنه يساعد في فرض عزلة على القيادة السورية. وقال مبعوث لبناني إن البيان الذي صاغته الدول الغربية لا يساعد في معالجة الوضع الحالي في سوريا.

وتصدر بيانات مجلس الأمن دون تصويت إذا لم يعترض عليها أي عضو وهو ما يعني ضمنيا صدورها بالإجماع الأمر الذي يعني أنه كان بمقدور لبنان عرقلة صدور البيان لكن باكتفائه بأن ينأى بنفسه سمح بصدوره.

ويحث البيان الذي تلاه السفير الهندي هارديب سينج بوري رئيس المجلس للشهر الحالي دمشق على احترام حقوق الإنسان بشكل كامل والتقيد بالتزاماتها بمقتضى القانون الدولي. واتفق على البيان بعد ثلاثة أيام من المساومات الصعبة كبديل لقرار كامل لمجلس الأمن كان يفضله الغرب وهو يحث دمشق أيضا على الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والتزاماتها بموجب القانون الدولي.

ويدعو البيان إلي “وضع نهاية فورية لكل أعمال العنف ويحث جميع الأطراف على الالتزام بأعلى درجات ضبط النفس والامتناع عن الأعمال الانتقامية بما في ذلك الهجمات على مؤسسات الدولة”.

وتلك العبارة لفتة لاسترضاء روسيا ودول أخرى طالبت ببيان متوازن يحمل الجانبين المسئولية عن العنف في الانتفاضة الشعبية التي اندلعت قبل خمسة اشهر ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*