الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أمريكا تدعو حركة شباب المجاهدين الصومالية إلى تسهيل المساعدات

أمريكا تدعو حركة شباب المجاهدين الصومالية إلى تسهيل المساعدات

دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون حركة الشباب المجاهدين إلى السماح بايصال المساعدات الغذائية إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها بجنوب الصومال التي ضربتها المجاعة.

وقالت كلينتون إنه “أمر مأساوي أن تعيق الشباب وصول المساعدات”، مشيرة إلى أن الحركة تعيق عمدا تسليم تلك المساعدات للمنكوبين.

وأضافت “أطلب منهم السماح بوصول المساعدات لإنقاذ ما أمكن من حياة الناس”.

يأتي ذلك بينما أعربت الأمم المتحدة عن خشيتها من امتداد المجاعة لمناطق جديدة في جنوب الصومال بسبب صعوبة الوصول إلى المناطق التي يسيطر عليها مسلحو حركة الشباب المجاهدين وتأخر المجتمع الدولي في توفير التمويل اللازم للمساعدات الضرورية.

جاء ذلك بعد أن أعلنت المنظمة الدولية عن ثلاث مناطق جديدة جنوب الصومال ضربتها المجاعة. وتشمل هذه المناطق الجديدة موقعين تجمع فيهما مئات الآلاف من النازحين الصوماليين أملا في الحصول على الغذاء.

وقالت رئيسة وحدة تحليل سلامة الأغذية والتغذية لدى الأمم المتحدة المعنية بالصومال غرين مولوني “المجاعة باتت أمرا ماثلا، المناطق الثلاث هي ممر أفقي، وتجمعات النازحين في مقديشو، وفي بلعد وأدالي بولاية شبيلي الوسطى”.

وذكرت مولوني أن نحو 409 آلاف صومالي لجؤوا إلى منطقة ممر أفقوي، وهو أكبر مخيم نزوح في العالم، على بعد نحو 20 كلم من مقديشو.

ضحايا أطفال

من جهتها تحدثت الحكومة الأميركية عن 29 ألف طفل قضوا في الصومال بسبب الجوع في الأشهر الثلاثة الماضية.

وقالت نانسي ليندبورغ من الوكالة الأميركية للمساعدة في التنمية في جلسة استماع بالكونغرس إن 29 ألف طفل دون سن الخامسة قضوا في جنوب الصومال خلال تسعين يوما، في أزمة وصفها السيناتور الديمقراطي كونز بالسوأى في عقدين.

وحسب الأمم المتحدة فإن الأزمة الحالية هي أسوأ أزمة إنسانية في العالم وأسوأ أزمة غذائية منذ المجاعة التي شهدتها الصومال في 1991-1992.

ويحتاج 2.8 مليون شخص بينهم 1.25 مليون طفل لمساعدات عاجلة في جنوب الصومال وحده، وفق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، ولكن المنظمات الإنسانية لا يمكنها الوصول إلا إلى 20% منهم.

وعدا بعض مناطق مقديشو، تقع بقية المناطق المنكوبة تحت سيطرة مسلحي حركة الشباب المجاهدين الذين يقاتلون حكومة الصومال الانتقالية برئاسة شريف شيخ أحمد المعترف بها دوليا.

ولا يعترف “الشباب” بالمجاعة في الصومال، ويتهمون الهيئات الإنسانية بالتآمر، وهم لذلك منعوا العديد من المنظمات وهيئات الأمم المتحدة من العمل في مناطقهم.

مساعدات شحيحة

وتمكنت نحو عشرين منظمة دولية من الاستمرار في برامجها في المنطقة خصوصا اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي كثفت مساعدات في الوسط والجنوب. وقال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكو كلنبرغر “هدفنا إيصال المساعدات إلى 1.1 مليون شخص إضافيين في هذه المنطقة على مدى ثلاثة أشهر على الأقل، وهو تحد كبير لنا”.

ووجه الصليب الأحمر نداء لجمع 61 مليون يورو إضافية لهذه الغاية. ولا تزال المساعدات المقدمة شحيحة لمواجهة الأزمة، حيث تعهد المانحون بتقديم مليار دولار، ولكن الأمم المتحدة تقول إنها بحاجة إلى 1.4 مليار دولار إضافية لإنقاذ أرواح المنكوبين، كما قالت رئيس العمليات الإنسانية فاليري أموس.

ولم تكن الإشارة الصادرة عن الاتحاد الأفريقي الخميس مشجعة، فقد أجل الاتحاد حتى 25 أغسطس/آب مؤتمره المقرر في 9 من الشهر والرامي إلى جمع الأموال بصورة عاجلة.

وعقد اجتماع دولي عاجل الأسبوع الماضي في روما لجمع المساعدات، لكن المنظمات غير الحكومية انتقدت ضعف التزام المانحين.

وتعاني بلدان القرن الأفريقي من الجفاف ويصل عدد المتضررين إلى 12 مليون شخص. وعدا الصومال تعاني من تبعات الجفاف وتردي المحاصيل كل من كينيا وإثيوبيا وجيبوتي وشمال أوغندا وبعض مناطق إريتريا.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*