الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » موقع للحرس الثوري الإيراني يتهم نجاد بالعمالة

موقع للحرس الثوري الإيراني يتهم نجاد بالعمالة

في سابقة هي الأولى من نوعها، اتهم موقع تابع للحرس الثوري الإيراني فريق الرئيس أحمدي نجاد بالانتماء لجماعة “المشائية” المرتبطة بـ”المنظمة السرية اليهودية”.

ونشر موقع الحرس الثوري “بصيرت” مقالاً الأربعاء الماضي قال فيه إن بحوزته وثائق وإثباتات عن ارتباط جماعة “المشائية” التي ينتمي إليها الرئيس الإيراني بالأجهزة الاستخباراتية الغربية والحركة الماسونية. وأشار الموقع إلى نشر هذه الوثائق قريباً.

وأضاف موقع “بصيرت” أن شعارات الجماعة المشائية الدعائية لا تذكرنا بانطلاق الفلسفة الأنسية والمدرسة الليبرالية الرأسمالية، فحسب بل تعيد إلى الأذهان شلل الفكر الماسوني أيضاً.

يُذكر أن الفرقة الآنوسية تضم اليهود الذين أرغموا على ترك دينهم بمعزل عن إرادتهم إلا أنهم بقوا متمسكين بعقيدتهم الدينية سراً ويمارسون طقوسهم بعيداً عن الأنظار.

ويكشف ما نشره “بصيرت” أن الحرس الثوري يؤيد الدكتور مهدي خزعلي، نجل “آية الله” خزعلي القابع في السجن حالياً، والذي فتح هذا الملف لأول مرة بعيد الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في 2009، وتحدث عن جذور أحمدي نجاد اليهودية مؤكداً أنه لا يكنّ العداء لليهود ولكن يعارض كتمان الانتماء الديني أو تغييره لأجل المصلحة.

ويتهم الناشط السياسي الإيراني المعارض مهدي خزعلي، إسفنديار رحيم مشائي رئيس مكتب أحمدي نجاد ونسيبه وبعض السياسيين المعروفين في إيران بالانتماء إلى “الفرقة الآنوسية اليهودية” التي تتخذ من مدينة مشهد الدينية شمال شرق إيران معقلاً لنشاطاتها السرية.

وكان مهدي خزعلي مصرّاً على أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اكتسب اسم أسرته الحالي – أحمدي نجاد – بعدما غيّر اسم “أسرته اليهودية” في شهادة الجنسية من “سابورجيان” إلى “أحمدي نجاد”، مؤكداً أن هذا التغيير مسجل في الشهادة نفسها.

ولم ينشر خزعلي على موقعه وثائق تؤيد كلامه، مكتفياً بالطلب من مراجعة شهادة ميلاد الرئيس أحمدي نجاد للتأكد مما ذهب إليه.
وأشار حينها إلى أن أصول “آية الله” مصباح يزدي ومحمد علي رامين أحد مستشاري أحمدي نجاد اليهودية.

خلافات عميقة:

وبعد وقوف الحرس الثوري، أهم جهاز عسكري وأمني في الجمهورية الإيرانية، خلال العامين الماضيين إلى جانب الرئيس ضد المعارضة الإصلاحية يرى المراقبون للشأن الإيراني أن توجيه اتهام من هذا القبيل يعكس عمق الخلاف بين الرئيس وفريقه من جهة والداعم الرئيسي له أي المرشد الأعلى علي خامنئي والحرس الثوري التابع له من جهة أخرى.

ويرى بعض المراقبين أن هذه الاتهامات لنجاد تدخل في صلب الصراع على السلطة في الجمهورية الإيرانية، حيث تستخدم التيارات المتصارعة منذ ثلاثة عقود شتى أنواع التهم ضد بعضها دون أي رادع.

وإضافة إلى اتهام الرئيس أحمدي نجاد وبعض أعضاء فريقه لاسيما إسفنديار رحيم مشائي بالانتماء إلى جماعة “المشائية الآنوسية المرتبطة بالماسونية” تطلق الأوساط المحافظة الأصولية المنافسة على هذا الفريق مسمى “التيار المنحرف” للتعبير عن جماعة الرئيس الإيراني.

وكان الرئيس الإيراني الذي حظي بموقف المرشد الإيراني الأعلى المناصر له خلال صراعه مع الإصلاحيين ولبعض الأصوليين تمرد ضده عندما أقدم على إقالة وزير الأمن والاستخبارات حيدر مصلحي من منصبه.

وجرت العادة في الجمهورية الإيرانية على تعيين أو إقالة الوزراء السياديين مثل وزير الخارجية ووزير الداخلية ووزير الأمن والاستخبارات بعد موافقة “ولي الفقيه”، وهذا إضافة إلى الصلاحيات المطلقة التي يمنحه الدستور.

وهذا الإجراء من قبل الرئيس وضع خامنئي في موقف حرج للغاية فكان عليه الاختيار بين الحفاظ على صلاحياته المطلقة أو التضحية بها لصالح أحمدي نجاد الذي وقف إلى جانبه بكل ثقله.

ويرى المراقبون أن المرشد وفريقه قرروا الحفاظ على أحمدي نجاد رئيساً لتصريف الأعمال حتى نهاية ولايته والعمل على تضعيف فريقه الذي يطمح إلى الفوز بالانتخابات البرلمانية القادمة تمهيداً للقفز إلى الكرسي الرئاسي بعد أحمدي نجاد.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*