الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » طالبان تنفذ عمليات نوعية

طالبان تنفذ عمليات نوعية

أكدت قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو) نبأ تحطم إحدى المروحيات في أفغانستان مساء أمس الجمعة، وهو الحادث الذي أسفر عن مصرع 31 جنديا أميركيا من قوات العمليات الخاصة وسبعة جنود أفغان.

ويُعد سقوط هذا العدد من القتلى أفدح خسارة بشرية في حادث واحد يمنى بها التحالف الدولي الذي يقاتل حركة طالبان منذ نهاية العام 2001.

ومع أن الناتو لم يؤكد عدد الضحايا الذين سقطوا في الحادث واكتفى بالقول إن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة أسبابه، فإن مسؤولا بارزا بالإدارة الأميركية اعترف بأن المروحية أُسقطت على ما يبدو بنيران حركة طالبان.

ويفوق عدد ضحايا حادث الأمس كثيرا ما أسفرت عنه أسوأ خسارة يتكبدها الحلف في يوم واحد بأفغانستان منذ بداية الحرب هناك، عندما لقي 16 جنديا من سلاح البحرية الأميركي حتفهم في سقوط مروحية بولاية كونر الشرقية يوم 28 يونيو/ حزيران 2005.

وفي بيان مقتضب صادر عن مكتبه اليوم السبت، قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إن مروحية تحطمت في ميدان وردك إلى الغرب من العاصمة كابل، مضيفا أن القتلى الأميركيين من القوات الخاصة.

وأعرب كرزاي في البيان عن خالص أسفه وحزنه للرئيس الأميركي باراك أوباما وعائلات الضحايا الأميركيين والأفغان.

وأعلنت حركة طالبان على لسان المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد مسؤوليتها عن إسقاط المروحية من طراز تشينوك بصاروخ آر بي جي عندما كانت المروحية تشارك في غارة على أحد المنازل التي تجمّع مقاتلو الحركة بداخله في ولاية وردك في وقت متأخر من أمس الجمعة.

وقال مجاهد إن ثمانية من “المجاهدين كانوا بداخل المنزل استُشهدوا في الغارة، وإن “المجاهدين تصدوا للنيران وأسقطوا المروحية بصاروخ آر بي جي”.

وفي روايته للحادث قال المسؤول بولاية وردك شرقي أفغانستان شهيد الله شهيد في تصريح اليوم السبت إن المروحية سقطت في وقت متأخر أمس الجمعة بعدما شنت قوات مشتركة من الناتو والجيش الأفغاني غارات على مسلحين بمقاطعة سيد آباد بالولاية الواقعة جنوب غرب العاصمة كابل، مما أدى -وفق المتحدث- إلى مقتل ثمانية من المسلحين.

وبحادث تحطم المروحية في ميدان وردك يرتفع عدد الذين قُتلوا من القوات الأجنبية بأفغانستان هذا العام وحده حتى الآن إلى ما لا يقل عن 374 جنديا، أكثر من ثلثيهم من الأميركيين طبقا لوكالة رويترز للأنباء.

مصرع جندي بريطاني
من ناحية ثانية أعلنت وزارة الدفاع البريطانية مقتل أحد جنودها في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش بمنطقة ناد علي بولاية هلمند جنوب أفغانستان أمس الجمعة، ليرتفع عدد قتلى الجنود البريطانيين بأفغانستان هذا العام إلى ثلاثين.

وبمقتل هذا الجندي يصل عدد قتلى الجنود البريطانيين بأفغانستان منذ عام 2001 إلى 378.

وتشارك بريطانيا بنحو 9500 مقاتل، وتعد الدولة الثانية بعد الولايات المتحدة في عدد الجنود المنتشرين بأفغانستان.

ضحايا مدنيون

وفي سياق آخر أعلنت الشرطة الأفغانية مقتل ثمانية مدنيين بمنطقة ناد علي بولاية هلمند في غارة جوية شنها حلف شمال الأطلسي.

وقال قائد الشرطة بالمنطقة شادي خان علي إن الناتو شن غارة جوية على المنطقة صباح أمس الجمعة بعدما هاجم مسلحون قوة من إيساف.

وقالت إيساف في بيان إنها ردت على هجوم شنه مسلحون، مشيرة إلى أنها تلقت بعدها تقارير تشير إلى أن المسلحين كانوا يحتجزون مدنيين رهائن، وأضافت أنها تحقق في الحادث.

ومع تفاقم أحداث العنف بين أطراف النزاع بأفغانستان اعترفت مجموعة الأزمات الدولية بأن المجتمع الدولي فشل في إقامة دولة مستقرة قابلة للحياة اقتصاديا رغم إغداقه مليارات الدولارات على تلك الدولة الواقعة في جنوب آسيا الوسطى خلال عشر سنوات من الحرب على طالبان.

وأضافت المجموعة، وهي مؤسسة بحثية تتخذ من بروكسل مقرا، أن الولايات المتحدة وحلفاءها لا يزالون يفتقرون إلى سياسة متماسكة تعمل على تقوية أفغانستان قبل انسحاب القوات الأجنبية المقاتلة من الحرب بنهاية عام 2014.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*