الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » سوريا تدخل مرحلة عزلة عالمية

سوريا تدخل مرحلة عزلة عالمية

زاد استدعاء الرياض والكويت والبحرين سفراءها في دمشق احتجاجا على قمع التظاهرات، من عزلة الرئيس السوري بشار الأسد، لكن يبدو أن لا شيء يمكن أن يوقف آلة حرب النظام وسقوط مزيد من القتلى الاثنين.

وفي أول رد فعل علني منذ بدء الحركة الاحتجاجية الشعبية قبل نحو خمسة اشهر، اعلن خادم الحرمين الملك عبدالله الاحد استدعاء سفيره في دمشق للتشاور، داعيا النظام السوري الى “وقف آلة القتل واراقة الدماء وتحكيم العقل قبل فوات الآوان”.

وتبعته الكويت ثم البحرين في اتخاذ تدبير مماثل لتنضم هذه الدول الثلاث الخليجية الى الاحتجاجات الدولية على قمع الحراك المناهض للنظام في سوريا الذي ادى الى سقوط اكثر من الفي قتيل غالبيتهم من المدنيين منذ 15 مارس بحسب منظمات غير حكومية سورية.

وقال وزير الخارجية الكويتي محمد الصباح سالم الصباح “لا يمكن لاحد ان يقبل باراقة الدماء في سوريا..

لابد من وقف الخيار العسكري”، مؤكدا ان وزراء خارجية بلدان مجلس التعاون الخليجي الستة سيعقدون اجتماعا في وقت قريب لبحث التطورات في سوريا والخروج بتحرك مشترك.

وناشدت البحرين التي استدعت ايضا سفيرها “للتشاور”، “العودة الى الرشد” كما صرح وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن حمد ال خليفة.

من جانبه، قال الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الاثنين ان “ما يجري في سوريا يقلق الجامعة العربية ويقلق الدول كلها لان سوريا دولة قديمة ودولة توجد بها مؤسسات ولها دور ومركز في المنطقة ونرجو ان تتمكن من التغلب على (الازمة الراهنة) بوسائل سلمية وبدء حوار جدي لاجراء المصالحة المطلوبة من افراد الشعب”.

غير انه أكد ان الجامعة العربية “ليس من مهامها” التدخل لمنع استخدام العنف ضد المدنيين.

واضاف “لا تتوقعوا اجراءات حاسمة من الجامعة وانما توقعوا تحركا خطوة خطوة يعتمد على الاقناع”.

وكان العربي دعا الاحد الى “الوقف الفوري لجميع اعمال العنف والحملات الامنية ضد المدنيين” في سوريا.

وفي مصر، قال شيخ الازهر احمد الطيب في بيان اصدره الاثنين إن “الازهر الذي صبر طويلا وتجنب الحديث عن الحالة السورية نظرا لحساسيتها في الحراك العربي الراهن، يشعر بان من حق الشعب السوري عليه ان يعلن الازهر وبكل وضوح ان الامر قد جاوز الحد وانه لا مفر من وضع حد لهذه المأساة العربية الاسلامية”.

واضاف ان “الشعب السوري وما يتعرض له من قمع واسع، ومن استعمال لاقصى درجات العنف، واعتقال وترويع، كل ذلك يمثل مأساة انسانية لا يمكن قبولها ولا يجوز شرعا السكوت عنها”.

ويأتي كل ذلك بعد يوم دام جديد حيث قتل 54 مدنيا الاحد غالبيتهم في مدينة دير الزور (شمال شرق) بنيران قوات الجيش المكلفة قمع التظاهرات بحسب ناشطين حقوقيين. واليوم الاثنين قتل اربعة مدنيين ايضا.

وفي مسعى جديد لاقناع الحكم بوقف قمع الحركة الاحتجاجية الداعية الى سقوط النظام، ينتظر وصول وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الثلاثاء الى دمشق حاملا رسالة حازمة الى السلطات، بعد ان اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان صبر تركيا قد “نفد”.

وطلبت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون من نظيرها التركي ان ينقل الى دمشق رسالة واضحة مفادها ان على السلطات السورية “اعادة جنودها فورا الى ثكناتهم”.

لكن مهمة الوزير التركي تبدو عسيرة اذ ان النظام السوري يرفض الاقرار بحجم التحركات الاحتجاجية وما زال يتهم “جماعات ارهابية مسلحة” بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبية واعمال عنف اخرى.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*