الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » المعارضة الليبية تتكبد خسائر قرب البريقة

المعارضة الليبية تتكبد خسائر قرب البريقة

قالت مصادر طبية إن المعارضة على الجبهة الشرقية في الحرب الليبية خسرت 11 مقاتلا في معارك خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية للسيطرة على الميناء النفطي ومصفاة النفط في البريقة الإستراتيجية على ساحل البحر المتوسط.

وقالت المصادر الطبية في مستشفى بأجدابيا إلى الشمال الشرقي إن نحو 50 مقاتلا أصيبوا يومي الخميس والجمعة، وإن مدنيا واحدا في البلدة شبه المهجورة قتل عندما أصاب صاروخ أطلقته القوات الموالية للعقيد معمر القذافي منزلا.

وسيطرت قوات المعارضة على المنطقة السكنية في البريقة الجديدة لكن هذه المنطقة تبعد 15 كيلومترا عن منطقة الميناء.

وتأمل المعارضة أن تسيطر على البريقة التي تبعد 750 كيلومترا إلى الشرق من طرابلس لتصبح نقطة تحول في حملتها المستمرة منذ نحو ستة أشهر للإطاحة بالقذافي كما تريد المعارضة أن تبدأ تصدير النفط من البريقة بأسرع ما يمكن.

وقال محمد مفتاح المقاتل في صفوف المعارضة “كان هناك قتال على مسافة قريبة في منطقة الميناء النفطي هذا الصباح، لكن ربما استطعنا الانتهاء من ذلك اليوم”.

وتتمسك قوات القذافي بالمنشآت النفطية وتطلق صواريخها على مواقع المعارضة منذ عدة أشهر.

ويتشبث القذافي بالسلطة رغم الحملة الجوية التي تشنها طائرات حلف شمال الأطلسي منذ ما يقارب خمسة أشهر، ورغم العقوبات الاقتصادية المشددة، ورغم الحرب الممتدة مع قوات المعارضة التي تسعى للإطاحة بحكمه المستمر منذ 41 عاما.

وسيطرت المعارضة على مناطق كبيرة من الأراضي الليبية، والمكاسب التي حققتها في الشرق أمس الخميس تكسر جمودا استمر عدة أسابيع.

مكاسب بالغرب

الثوار يعززون مواقعهم ببئر الغنم ويتطلعون إلى طرابلس (الجزيرة)
وفي غرب ليبيا زحفت قوات المعارضة المتمركزة في المنطقة شمالا نحو بلدة الزاوية بالقرب من ساحل البحر المتوسط، في محاولة للوصول إلى نقطة تجعل العاصمة طرابلس في نطاق مرمى أسلحتها، لكنها لم تتقدم عن المواقع التي كانت متمركزة فيها أمس الخميس.

وقالت المعارضة إنها وصلت إلى قرية بير شعيب التي تبعد حوالي 25 كيلومترا عن بلدة الزاوية التي انتفضت ضد القذافي مرتين هذا العام لكن قوات القذافي قمعتها بعنف.

وأجرت وكالة رويترز مقابلة مع ضابط في المخابرات ألقت المعارضة المسلحة القبض عليه، وقال إن القذافي عزز قواته في الزاوية وهي مدينة نفطية ساحلية بنحو ألف مجند، غير أنه لا توجد أسلحة ثقيلة أو مرتزقة أفارقة كما تقول المعارضة.

وتوقع العميد الهادي العجيلي أن تواجه المعارضة قتالا عنيفا حتى تسيطر على البلدة. وأضاف أن القذافي ما زال يتمتع بالدعم في طرابلس ومن القبائل الليبية الرئيسية، وهو ما وصفه بأنه أمر بالغ الأهمية.

ومعركة الغرب واحدة من ثلاث جبهات كبيرة منفصلة للمعارضة ضد قوات القذافي، وفي الشرق حول ميناءيْ مصراتة والبريقة تعثر القتال في الأسابيع الأخيرة، بينما تقدم مقاتلو المعارضة في الغرب.

وتبعد مصراتة -وهي ميناء على البحر المتوسط تسيطر عليه المعارضة- حوالي 500 كيلومتر إلى الغرب من البريقة، بينما تقع الزاوية على بعد أقل من 50 كيلومترا غرب طرابلس على الطريق الرئيسي المؤدي إلى الحدود التونسية وهو خط إمداد حيوي لليبيا، لكن تونس بدأت في تشديد رقابتها على تهريب البنزين.

تحرك دبلوماسي

وعلى الصعيد الدبلوماسي، قال مسؤول حكومي تونسي اليوم الجمعة إن اتصالات جرت الأسبوع الماضي بين مبعوثين أميركيين وممثلين للقذافي على الأراضي التونسية، ولم يعط المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته المزيد من التفاصيل.

والتقى مسؤولون أميركيون مع ممثلين للقذافي الشهر الماضي لينقلوا رسالة إلى القيادة الليبية مفادها أن العقيد الليبي يجب أن يرحل.

الحدود التونسية مثلت منطلقا لتهريب الوقود والسلع لنظام القذافي (الأوروبية-أرشيف)
وقال مسؤول بريطاني إنه في مسعى لزيادة الضغوط الاقتصادية والعسكرية على القذافي تستعد عدد من الدول لأن تعلن الأسبوع القادم تحرير أصول ليبية مجمدة لصالح المعارضة.

وقال المسؤول إنه “على الرغم من صعوبة التكهن بمتى سيحدث هذا، من السهل رصد الضغوط وهي تتراكم على القذافي، والمسألة مسألة وقت قبل أن يجبر على التخلي عن السلطة”.

وفي تشديد للقيود المفروضة على القذافي أعلنت تونس أمس الخميس أن قوات الجيش تقوم بدوريات عند محطات البنزين للحد من عمليات تهريب البنزين إلى ليبيا.

وعطلت العقوبات الدولية والصراع الدائر في ليبيا وصول إمدادات الوقود المعتادة إلى المناطق التي يسيطر عليها القذافي.

وقال المسؤول في وزارة الدفاع التونسية مختار بن نصر -في مؤتمر صحفي- إن القوات المسلحة تقوم الآن بدوريات عند محطات البنزين في جنوب تونس، وذلك لمنع تهريب زيت الديزل والبنزين إلى ليبيا.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*