الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الشرطة البريطانية تحاكم 600 من مثيري الفوضى

الشرطة البريطانية تحاكم 600 من مثيري الفوضى

وجهت الشرطة البريطانية تهم السلب وممارسة العنف والفوضى إلى أكثر من 600 شخص على خلفية أحداث شهدتها المدن البريطانية لأربع ليال وقتل فيها خمسة أشخاص، في وقت انتشر فيه رجالها بكثافة تحسبا لأحداثٍ جديدة نهاية الأسبوع.

وأوقفت الشرطة منذ بداية أعمال العنف السبت الماضي أكثر من 1700 شخص، بينهم شاب في الـ22 يشتبه في اعتدائه على سبعينيٍ كان يطفئ حريقا في حي لندني الاثنين ولفظ أنفاسه أمس، ليكون خامس وفاة تسجل على خلفية الأحداث.

وقال عمدة لندن بوريس جونسون إنه سيكون من المناسب إنزال عقوبات ثقيلة بمن يدانون.

وأُبقيت محاكم لندن وبرمينغهام ومانشستر مفتوحة ليلا لتتعاطى مع الأعداد الكبيرة للموقوفين، فيما أنزل الثلاثاء 16 ألف شرطي إلى شوارع العاصمة، وهو رقم يفوق سبع مرات المعدلات العادية.

بعض أعمال النهب تابعها البريطانيون حية على الهواء (رويترز)
ومن باب الاحتياط، قررت وزيرة الداخلية تيريزا ماي منع مسيرة لرابطة الدفاع الإنجليزية اليمينية المتطرفة في بلدة تيلفورد.

على المباشر
وفوجئ البريطانيون بسرعة اندلاع وانتشار الأحداث التي تابعوها أحيانا على المباشر، وأُحرقت ونهبت فيها أملاك خاصة وعامة، كما فوجئوا بطبيعة بعض من شاركوا فيها.

فقد كان بين الموقوفين مثلا طفلٌ في الحادية عشرة مثلا، وراقصةُ باليه، وطالبةُ أدبٍ إنجليزي من بلدة مزدهرة، بلْ وسفيرةٌ متطوعة للألعاب الأولمبية التي تحتضنها لندن العام القادم، تبلغ من العمر 18 عاما واتهمت بممارسة السرقة ومهاجمة الشرطة.

سلطات جديدة

وتعهد رئيس الوزراء ديفد كاميرون أمس أمام البرلمان –الذي استُدعي من إجازة الصيف- بأن “الأقلية الخارجة عن القانون” ستلاحق وتعاقب، وتحدث عن تفويضِ الشرطة سلطاتٍ إضافية تشمل السماح لها بأن تأمر من يشارك في أعمال العنف بإزالة الأقنعة التي يلبسها، وبأن تطرد المدانين من المساكن الاجتماعية المدعومة، وبأن تعطل مؤقتا خدمات الرسالة النصية.

ولوّح كاميرون باستخدام الجيش، وفوض الشرطة باستخدام الطلقات البلاستيكية والمطاطية ومدافع المياه.

كما تحدث عن حدودٍ ترغب السلطات في وضعها على مواقع التواصل الاجتماعي (مثل فيسبوك وتويتر) وخدمات شركات الهاتف كبلاك بيري، بعد أن لُوحظ أنها استخدمت بقوة لتنسيق أعمال العنف.

وتخطط الحكومة للقاءات بمسؤولي هذه الشركات لبحث رقابة محتملة على خدمات التواصل، وهو ما يتوقع أن يواجَه بمعارضة شديدة من أنصار الحريات المدنية.

سجال

وكان كاميرون انتقد ما اعتبره تقاعسا من الشرطة في بداية الاحتجاجات التي تفجرت السبت في توتنهام بعد مقتل رجل أسود برصاص شرطي، وقال إنها نشرت أعدادا غير كافية من رجالها الاثنين الذي كان أعنف ليلة، حتى إن لجانا شعبية تشكلت في بعض الأحياء للدفاع عن الممتلكات.

وردت الشرطة -في حالة نادرة من السجال مع مؤسسة رئاسة الوزراء- بشدة، وقال قائدها بالوكالة تيم غودوين “من يدلي بالتعاليق هم دائما أناسٌ لم يكونوا في عين المكان”، وذكّر بأن جهازه واجه “أحداثا غير مسبوقة”، وأبدى رجاله “ضبطا كبيرا للنفس وشجاعة عظيمة”.

أما رئيس جمعية ضباط الشرطة هوغ أورد فذكرّ بأن الفضل في عودة الهدوء يعود إلى الشرطة نفسها لا إلى التدخلات السياسية.

كاميرون تحدث عن سلطات جديدة ستمنح للشرطة وقيود محتملة على مواقع التواصل (الأوروبية)

خطة تقشف

وجاءت الأحداث في وقت تسعى فيه الحكومة لتمرير خطة لتقليص عجز الموازنة، وهي خطة تلقى معارضة قادة المجتمعات المحلية ومعلقين إعلاميين يرون أنها ستضر بفئات هي أساسا مهمشة، ويذكّرون بأن هناك شعورا بالبطالة والتهميش لدى كثير من الشباب لا يمكن تجاهله.

وقال بعض من شارك في العنف إنهم أرادوا بأفعالهم اتخاذ موقف ضد “المؤسسة الرسمية”، وتحججوا بفضائحَ تورط فيها مؤخرا بعض النواب شملت الإسراف في الإنفاق، وأيضا بالمكافآت المجزية التي تصرف لمسؤولي البنوك.

وتشمل الخطة الحكومية فيما تشمل تقليصا لأعداد الشرطة.

وقال رئيس المعارضة العمالية آد ميليباند إن “أحداث الأيام القليلة الماضية ذكّرتنا بشدة بأن انتشار الشرطة في شوارعنا يجعل مدننا أكثر أمنا”.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*