السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » خطة لمواجهة تنظيم القاعدة في مالي

خطة لمواجهة تنظيم القاعدة في مالي

أعلنت جمهورية مالي بغرب أفريقيا عن إطلاق خطة أمنية وتنموية لإيجاد مزيد من الاستقرار في إقليمها الشمالي، الذي ينشط فيه ما يعرف بجماعات الإرهاب والتهريب، خصوصا في الجزء الشمالي من محافظة تمبوكتو على الحدود مع موريتانيا، الذي يتركز فيه نشاط تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

ويتضمن البرنامج الذي أشرف الرئيس المالي أمادو توماني توري على إطلاقه، إنشاء بنى تحتية هامة في الشمال المالي من بينها تشييد مراكز أمنية للجيش والدرك والحرس، ومفوضيات للشرطة، ومنشآت إدارية، وتشغيل الشباب، وإقامة أنشطة اقتصادية تسهم في رفع المستوى المعيشي للسكان المحليين.

وقال آمادو توماني توري إن البرنامج سيستفيد منه أكثر من 10 آلاف من سكان المنطقة المذكورة أغلبهم من الطوارق، مضيفا أن التنمية المستدامة هي الحل الأمثل لمشكل “الإرهاب” الذي يعتبر الفقر والبطالة من أهم أسبابه.

وقال توري إن “الخيار العسكري لا يكفي لمواجهة التهديدات الإرهابية التي تواجهها منطقة الساحل والصحراء الشاسعة التي تمثل قرابة ربع القارة الأفريقية”، مشيرا إلى أنه لكسب المعركة علينا أن نحتل المساحة، ونثبت أقدامنا على الأرض.

طبيعة قاسية على الحدود الموريتانية المالية (الجزيرة)

تمويل

وتنفق الحكومة المالية على هذه الخطة الأمنية والتنموية ما يزيد على 32 مليار فرنك غرب أفريقي (قرابة 69 مليون دولار) تتعهد بها عدة جهات هي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والعديد من الدول الأوروبية بالإضافة إلى الجزائر والولايات المتحدة.

ويتولى الإشراف على الخطة مستشار الرئيس محمد أغ أغلف وهو من الطوارق وينتمي إلى محافظة كيدال على الحدود الجزائرية، التي تعتبر من أهم المحافظات المستهدفة بالمخطط.

وكانت الجزائر قد أعلنت عن منح مالي هبة مالية بمقدار 10 ملايين دولار من أجل تأهيل تلك المناطق، وتعزيز حضور الدولة المالية على مساحة واسعة من أراضيها تزيد على 800 ألف كلم تغيب فيها أي مظاهر لوجود الدولة، وتتولى الجماعات المسلحة، وعصابات المخدرات مجمل السيطرة عليها.

وتهدف مالي من خلال ذلك أيضا إلى تقوية صلتها بالسكان المحليين الذين يعتمدون في سدّ حاجياتهم على تلك الجماعات المسلحة.

ويعيش السكان الماليون في المناطق المذكورة حياة صعبة بسبب قساوة الطبيعة وانعدام المرافق العمومية للدولة، وسط انتشار كبير للفقر في أوساط السكان، وهو ما جعلهم عرضة لتأثير نشاط الجماعات المتطرفة وتجار المخدرات في ظل غياب كامل للدولة.

الجيش الموريتاني أجرى تدريبات على مواجهة تنظيم القاعدة (الجزيرة)

تنسيق مشترك

وقد كثفت باماكو في الآونة الأخيرة من تنسيقها مع دول الجوار في سبيل القضاء على القاعدة وتجارة المخدرات والجريمة المنظمة التي تنشط بشكل متزايد في المنطقة، خاصة مع موريتانيا التي أصبحت من أكبر المكتوين بنيران القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وقد ظلت الحكومة المالية في السنوات الأخيرة تنأى بنفسها عن التصدي للنشاط المتزايد لتنظيم القاعدة، لكنها في الفترة الأخيرة تبنت إستراتيجية أمنية لمحاربة القاعدة استجابة للضغوط المتزايدة من لدن الدول الغربية بضرورة محاصرة الإرهاب في منطقة الساحل خصوصا بعد تنامي ظاهرة اختطاف السياح الغربيين والعاملين في شركات التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة.

وقد شنت موريتانيا هجوما على معسكرات القاعدة في غابة “واغادو” على الحدود بين البلدين نهاية يونيو/حزيران الماضي بتنسيق وتعاون لوجستي مع مالي في مسعى لإبعاد خطر القاعدة عنهما.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*