الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ملك الأردن يقدم تعديلات تأريخية

ملك الأردن يقدم تعديلات تأريخية

تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني أمس الأحد التوصيات المتعلقة بالتعديلات المقترحة على الدستور التي وضعتها اللجنة الملكية المكلفة بمراجعة نصوص الدستور التي شكلها جلالته في شهر نيسان الماضي.

وقال جلالته في كلمة له بهذه المناسبة “نقدم اليوم لشعبنا العزيز، ولأجيال الحاضر والمستقبل هذه المراجعات والتعديلات التاريخية التي تعكس مستوى النضوج السياسي والقانوني الذي وصل إليه الأردنيون، وهم على أبواب مئوية دولتهم، التي تأسست على قواعد الحرية والوحدة والمساواة”.

وأكد جلالته في كلمته التي ألقاها في باحة قصر رغدان العامر، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد وعدد من أصحاب السمو الأمراء، ورؤساء وأعضاء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، والهيئات الدبلوماسية، وفعاليات سياسية ونقابية وحزبية وإعلامية، أن التوصيات خير دليل على قدرة الأردن على تجديد حياته وتشريعاته، والسير نحو المستقبل برؤية إصلاحية اجتماعية وسياسية تقوم على ركن أساسي يتمثل بمشاركة شعبية أوسع، وفصل بين سلطات الدولة.

كما أكد جلالته أن الأولوية التشريعية في هذه المرحلة الوطنية تتمثل في إنجاز التعديلات الدستورية المطروحة، ضمن قنوات تعديل النصوص الدستورية، وفي إطار زمني لا يتجاوز الشهر بما يعطي للسلطة التشريعية القدرة على الانتقال إلى دراسة وإقرار التشريعات السياسية المتمثلة في قانون الأحزاب وقانون الانتخاب.

وشدد جلالته على ضرورة إنجاز خارطة الإصلاح السياسي ضمن إطار زمني يحترم مؤسسية العمل، والقنوات الدستورية القائمة، وبما لا يتجاوز الربع الأخير من هذا العام.

ودعا جلالته كل القوى والمؤسسات الحزبية والنقابية والشعبية الى المشاركة في المسيرة الإصلاحية، والاستثمار فيها، وتحويلها إلى برامج عمل، مؤكدا أنه بعد إنجاز قانون البلديات، من الضروري إجراء الانتخابات البلدية في أسرع وقت ممكن.

وأعرب جلالته عن أمله في أن يتحول الحراك الشعبي الوطني إلى عمل مؤسسي ومشاركة شعبية فاعلة في التشريع وتشكيل الحكومات حتى “نخرج من دائرة رفع الشعارات إلى توفير القنوات لممارستها باعتبارها حزبية أو نقابية أو شبابية، وفي إطار عملية سياسية مؤسسية تحترم تداول الحكومات، من خلال حكومات برلمانية، وعبر عمليه انتخابية عصرية على أساس أحزاب ذات برامج وطنية”.

وفيما يلي نص كلمة جلالة الملك:

بسم الله الرحمن الرحيم.

السادة أعضاء اللجنة الملكية لمراجعة الدستور، الحضور الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وكل عام وأنتم بخير، والسلام على أرواح الأردنيين الأطهار، وعلى روح أب الدستور، الملك طلال بن عبدالله، طيب الله ثراه، الذين صاغوا دستورنا العظيم.

وبعد، فإن المعروض أمامكم اليوم من توصيات حول نصوص دستورنا هو خير دليل على قدرة الأردن على تجديد حياته وتشريعاته، والسير نحو المستقبل برؤية إصلاحية اجتماعية وسياسية تقوم على ركن أساسي يتمثل بمشاركة شعبية أوسع، وفصل بين سلطات الدولة، وتحديد واضح لمسؤوليات كل من هذه السلطات، تجسيداً للنهج الهاشمي والحكم الرشيد في إدارة الدولة.

فكل الشكر والتقدير لرئيس وأعضاء اللجنة الكريمة التي قامت بالمراجعات الدستورية، وقدمت توصياتها حول ذلك.

ولا بد هنا من الإشارة إلى جملة من الأفكار والمقترحات التي قامت بها هذه اللجنة الكريمة صاحبة الثقة والخبرة.

فالتعديلات المقترحة تحفظ وتعزز التوازن بين السلطات عبر آليات دستورية فاعلة.

ولأننا مؤمنون بحماية الدستور، الذي أقسمنا على الحفاظ عليه، فقد كان من أبرز هذه المقترحات إنشاء محكمة دستورية تبت في دستورية القوانين، وترسخ دور القضاء باعتباره الفيصل الذي يحمي دستورية التشريع.

ولا بد أيضاً من الوقوف على شكل العلاقة الجديد بين الحكومات ومجلس النواب، وفق المقترحات التي تعزز التوازن بين الحكومة والمجلس عبر ربط حل مجلس النواب باستقالة الحكومة فوراً، ووقف إصدار القوانين المؤقتة، إلا في حالات الحرب والكوارث الطبيعية والنفقات المالية التي لا تحتمل التأجيل، بالإضافة إلى تولي هيئة وطنية مستقلة إدارة الانتخابات.

أما سلطة النظر في الطعون النيابية، ومحاكمة الوزراء فهي محصورة بالقضاء.

أما الاقتراح الذي يجسد دور الشباب في الحياة السياسية والنيابية، فهو خفض سن الترشح للنيابة إلى 25 عاماً. وجعل العمل الحزبي والنشاط النقابي مكونات أساسية في ثقافتنا الوطنية والسياسية.

ففي ظل هذا الفضاء الدستوري الرحب، نأمل أن يتحول الحراك الشعبي الوطني، بإذن الله، إلى عمل مؤسسي ومشاركة شعبية فاعلة في التشريع وتشكيل الحكومات حتى نخرج من دائرة رفع الشعارات إلى توفير القنوات لممارستها باعتبارها حزبية أو نقابية أو شبابية، وفي إطار عملية سياسية مؤسسية تحترم تداول الحكومات، من خلال حكومات برلمانية، وعبر عملية انتخابية عصرية على أساس أحزاب ذات برامج وطنية.

ولا بد من التأكيد هنا على أن مساعينا الحثيثة لترسيخ التوازن والعدالة بين السلطات مرهونة بالمبادرة الشعبية للمشاركة في الأحزاب التي تعبر عن ذاتها وسياساتها في صناديق الاقتراع، وهذه هي ركائز الديمقراطيات النيابية.

ومع إنجاز هذه الخطوة، يجب التأكيد على خارطة الإصلاح السياسي، التي سنحرص على إنجازها ضمن إطار زمني يحترم مؤسسية العمل، والقنوات الدستورية القائمة، وبما لا يتجاوز الربع الأخير من هذا العام.

فالأولوية التشريعية في هذه المرحلة الوطنية هي إنجاز التعديلات الدستورية المطروحة أمامكم اليوم، ضمن قنوات تعديل النصوص الدستورية، وفي إطار زمني نأمل ألا يتجاوز الشهر بما يعطي للسلطة التشريعية القدرة على الانتقال إلى دراسة وإقرار التشريعات السياسية المتمثلة في قانون الأحزاب وقانون الانتخاب، بعد أن تكون قد مرت في مراحل الإعداد والصياغة التي تعكس الإرادة الشعبية والتوافق الوطني.

ومع إنجاز هذه القوانين، بالإضافة إلى قانون البلديات وقانون نقابة المعلمين، يكون الأردن قد أنجز الجزء الأكبر من البنية التشريعية الضرورية لعملية إصلاحية مؤسسية، تضمن أداءً شعبياً وحزبياً ونقابياً ونيابياً وحكومياً يرتقي إلى مستوى الطموح الوطني.

لقد أمرت بالقيام بهذه المراجعات للنصوص الدستورية وإجراء بعض التعديلات عليها انطلاقا من مسؤوليتي وواجبي تجاه شعبي العزيز، وتلبية طموحاته، وما فيه الخير له، في الحاضر والمستقبل، والمطلوب الآن من كل القوى والمؤسسات الحزبية والنقابية والشعبية المشاركة في هذه المسيرة الإصلاحية، والاستثمار فيها، وتحويلها إلى برامج عمل.

وبعد إنجاز قانون البلديات، فمن الضروري إجراء الانتخابات البلدية في أسرع وقت ممكن.

واليوم، نقدم لشعبنا العزيز، ولأجيال الحاضر والمستقبل هذه المراجعات والتعديلات التاريخية التي تعكس مستوى النضوج السياسي والقانوني الذي وصل إليه الأردنيون، وهم على أبواب مئوية دولتهم، التي تأسست على قواعد الحرية والوحدة والمساواة.

وبعد، فهذه هي جهودكم المباركة بين إرث الأجداد والآباء، وبين تطلعات الأبناء الذين يسيرون إلى المستقبل بخطى ثابتة، لبناء الأردن الجديد المنتصر على التحديات، والذي يجسد مبادئ العدالة والمساواة، قولاً وعملاً وإنجازاً حقيقياً نفتخر به جميعاً.

وفي الختام، نتوجه إلى العلي القدير أن يحفظ بلدنا حراً وقوياً وآمناً، وأن يعطينا العزم والقوة لحماية الأردن العزيز، ملاذاً للحرية والعدالة وكرامة الإنسان.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اللوزي

وألقى رئيس اللجنة أحمد اللوزي كلمة قال فيها “نحن في اللجنة الملكية المكلّفة بقينا على الدوام محاطين بثقتكم السامية وبتطلعات شعبكم الأردني النبيل، وكما وجّهتمونا في كتاب التكليف السامي بمُهمتنا، فقد كانت غايتكم التأكيد على ترسيخ الاستقلال والتوازن بين سُلطات الدولة الثلاث، وتمكين مجلس الأمة من القيام بدوره التشريعي والرقابي بكفاءة واستقلالية واقتدار، وتكريس القضاء حَكَماً مستقلاً بين مختلف السلطات والهيئات والأطراف”.

وأوضح اللوزي أن المراجعة الدستورية الشاملة تضمنت إضافات وتغييرات وتعديلات، ومعطيات جديدة على نصوص الدستور، ليصبح أكثر تلبية واستجابة لمسيرة التغيير والتطوُّر وفق منهجية وعقلانية وموضوعية، بعيداً عن الانفعال باللحظة الراهنة والآراء المُسبقة واستجابةً واعيةً لمقتضيات المستقبل.

وبين أن اللجنة قامت بإجراء التعديلات التي رأت أنّها أصبحت تُشَكّل استحقاقات لتطوير الحياة السياسية والمسيرة الديمقراطية.

وتشمل هذه التعديلات، حسب اللوزي، النصوص التي تؤكّد على استقلال القضاء، باعتباره سُلطةً مُهمّتها الأساسية فَرض سيادة القانون، وتحقيق المساواة واحترام حقوق الإنسان وإحاطتها بكافّة الضمانات التي تحقّق العدالة والكرامة وتصون الحريات، وتضمن حق المواطنين في حياة كريمة آمنة ومشاركتهم في صناعة القرارات والسياسات الناظمة لمسيرة المجتمع الديمقراطي.

وقال إن التعديلات اشتملت على قواعد هامّة ورئيسية منها: إنشاء المحكمة الدستورية ضمن أفضل المعايير الدولية وإنشاء هيئة مستقلّة للإشراف على الانتخابات، ومحاكمة المدنيين أمام المحاكم المدنية، وإناطة محاكمة الوزراء بالمحاكم العليا المدنية، والطعن في نتائج الانتخابات أمام القضاء المدني، وتحديد صلاحيّات السلطة التنفيذية بوضع قوانين مؤقتة بثلاث حالات على سبيل الحصر كما كان عليه الحال بدستور عام 1952.

وفيما يلي نص كلمة أحمد اللوزي:

بسم الله الرحمن الرحيم،

والصلاة والسلام على سيدنا محمد، خاتم الأنبياء والمرسلين.

مولاي صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، أيّدك الله ورعاك،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،

فقد قال الله العلي القدير في كتابه العزيز: “وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”. صدق الله العظيم.

سيدي المفدّى،

إنه لشرف عظيم أن تمثُل اللجنة الملكية لمراجعة تعديلات الدستور في حضرتكم في شهر رمضان المبارك، الذي عمّ نوره ورحمته أردننا الغالي وأمتنا العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء، مبشراً برسالة الخير والمحبة والسلام.

وإنه ليشرفنا أن نرفع إلى مقامكم السامي أصدق المحبة وأجمل التبريك بهذا الشهر الكريم، ونحن في اللجنة الملكية المكلّفة بقينا على الدوام محاطين بثقتكم السامية وبتطلعات شعبكم الأردني النبيل، وكما وجّهتمونا في كتاب التكليف السامي بمُهمتنا، فقد كانت غايتكم التأكيد على ترسيخ الاستقلال والتوازن بين سُلطات الدولة الثلاث، وتمكين مجلس الأمة من القيام بدوره التشريعي والرقابي بكفاءة واستقلالية واقتدار، وتكريس القضاء حَكَماً مستقلاً بين مختلف السلطات والهيئات والأطراف.

سيّدي،إننا نثمن عالياً تشريفكم هذا الاحتفال ورعايته، بحضور سُلطات الدولة الثلاث، وحُماة الديار، أبناء جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية، ومُمثلي الشعب الأردني النبيل بكافة فعالياته وهيئاته الحزبية والنقابية ومنظماته المدنية، ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى البلاط الملكي الهاشمي، تعبيراً عن المكانة التي يُمثّلُها الدستور في ضمير الأُمّة، فأنتم حامي الدستور وراعي مسيرة الخير والديمقراطية، ورائد التنمية والإصلاح واستشراف المستقبل.

وبوَحي من كل ذلك، فقد تضمّنت المراجعة الدستورية الشاملة التي أجريناها إضافات وتغييرات وتعديلات، ومعطيات جديدة على نصوص الدستور، ليصبح أكثر تلبية واستجابة لمسيرة التغيير والتطوُّر.

جاء كل ذلك بمنهجية وعقلانية وموضوعية، بعيداً عن الانفعال باللحظة الراهنة والآراء المُسبقة واستجابةً واعيةً لمقتضيات المستقبل.

وفي ضوء ذلك قامت اللجنة بإجراء التعديلات التي رأت أنّها أصبحت تُشَكّل استحقاقات لتطوير الحياة السياسية والمسيرة الديمقراطية.

وتشمل هذه التعديلات: النصوص التي تؤكّد على استقلال القضاء، باعتباره سُلطةً مُهمّتها الأساسية فَرض سيادة القانون، وتحقيق المساواة واحترام حقوق الإنسان وإحاطتها بكافّة الضمانات التي تحقّق العدالة والكرامة وتصون الحريات، وتضمن حق المواطنين في حياة كريمة آمنة ومشاركتهم في صناعة القرارات والسياسات الناظمة لمسيرة المجتمع الديمقراطي.

ولتحقيق كل ذلك، فقد اشتملت التعديلات على قواعد هامّة ورئيسية منها: إنشاء المحكمة الدستورية ضمن أفضل المعايير الدولية.

إنشاء هيئة مستقلّة للإشراف على الانتخابات. محاكمة المدنيين أمام المحاكم المدنية. إناطة محاكمة الوزراء بالمحاكم العليا المدنية.

الطعن في نتائج الانتخابات أمام القضاء المدني. تحديد صلاحيّات السلطة التنفيذية بوضع قوانين مؤقتة بثلاث حالات على سبيل الحصر كما كان عليه الحال بدستور عام 1952.

ملتمسين من جلالتكم مباركتكم والتكرُّم بتوجيه ما حقّقناه إلى قنواته الدستورية، لخدمة الوطن والعرش المفدّى.

داعين الله العلي القدير أن يحفظكم ويجري الخير كلّه على يديكم.

واسمحوا لي في الختام أن أقول: “عشتم وعاش الأردن آمناً مستقراً”.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وتتضمن توصيات اللجنة الملكية لمراجعة الدستور:

الدفاع عن الوطن وأرضه ووحدة شعبه والحفاظ على السلم الاجتماعي واجب مقدس على كل أردني.

كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة أو حرمة الحياة الخاصة للأردنيين يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون.

لا يجوز أن يقبض على أحد أو يوقف أو يحبس أو تقيد حريته أو يمنع من التنقل إلا وفق أحكام القانون.

حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة ضمن حدود القانون.

لا يجوز تعطيل الصحف ولا إلغاء ترخيصها إلا بأمر قضائي وفق أحكام القانون.

السلطة القضائية مستقلة تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر جميع الأحكام وفق القانون باسم الملك.

إذا كان مجلس النواب منحلا فعلى الوزارة أن تتقدم ببيانها الوزاري وأن تطلب الثقة على ذلك البيان خلال شهر من اجتماع المجلس الجديد.

ومن التوصيات أيضا:

يحاكم الوزراء على ما ينسب إليهم من جرائم ناتجة عن تأدية وظائفهم أمام محكمة الاستئناف النظامية في العاصمة، تنظرها هيئة مؤلفة من خمسة قضاة، يعين المجلس القضائي رئيسها وأعضاءها، وتصدر أحكام المحكمة بالأغلبية.

لمجلس النواب حق إحالة الوزراء إلى النيابة العامة مع إبداء الأسباب المبررة لذلك، ولا يصدر قرار الإحالة إلا بأكثرية الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب.

وشملت التوصيات:

تنشأ بقانون محكمة دستورية في المملكة الأردنية الهاشمية ويكون مقرها مدينة عمان وتعتبر هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها وتؤلف من تسعة أعضاء من بينهم الرئيس يعينهم الملك، وينعقد نصاب المحكمة بحضور سبعة من أعضائها على الأقل من بينهم الرئيس وفي حال غيابه ينوب عنه نائبه، وتصدر أحكامها وقراراتها بأغلبية ستة أعضاء على الأقل.

تكون مدة العضوية في المحكمة الدستورية أربع سنوات قابلة للتجديد، ولا يجوز عزل أعضائها طيلة مدة عضويتهم.

تختص المحكمة الدستورية بالرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة وتصدر أحكامها باسم الملك، وتكون أحكامها نهائية وملزمة لجميع السلطات وللكافة، كما تكون أحكامها نافذة بأثر مباشر ما لم يحدد الحكم تاريخا آخر لنفاذها، وتنشر أحكام المحكمة الدستورية في الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدورها.

للمحكمة الدستورية حق تفسير نصوص الدستور إذا طلب إليها ذلك بقرار صادر عن مجلس الوزراء أو بقرار يتخذه أحد مجلسي الأمة بالأكثرية المطلقة ويكون قرارها نافذ المفعول بعد نشره في الجريدة الرسمية.

ومن التوصيات:

إنشاء هيئة مستقلة تشرف على الانتخابات.

ينتخب مجلس النواب في بدء كل دورة عادية رئيسا له لمدة سنتين شمسيتين ويجوز إعادة انتخابه.

يشترط في عضو مجلس النواب زيادة على الشروط المعينة في المادة (75) من هذا الدستور أن يكون قد أتم خمسا وعشرين سنة شمسية من عمره.

يختص القضاء بحق الفصل في صحة نيابة أعضاء مجلس النواب، ولكل ناخب أن يقدم إلى محكمة البداية التابعة لها الدائرة الانتخابية للنائب المطعون بصحة نيابته خلال خمسة عشر يوما من تاريخ نشر نتائج الانتخابات في الجريدة الرسمية طعنا يبين فيه أسباب طعنه، وتشكل هيئة المحكمة الناظرة في هذا الطعن من هيئة من ثلاثة قضاة وتكون قراراتها نهائية وغير قابلة لأي طريق من طرق الطعن، وتصدر أحكامها خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسجيل الطعن لديها.

وشملت التوصيات:

الحكومة التي يحل مجلس النواب في عهدها تستقيل من الحكم خلال أسبوع من تاريخ الحل.

عندما يكون مجلس الأمة غير منعقد أو منحلا يحق لمجلس الوزراء بموافقة الملك أن يضع قوانين مؤقتة لمواجهة الطوارئ الآتي بيانها:

أ. الكوارث العامة ب. حالة الحرب والطوارئ ج. الحاجة الى نفقات مستعجلة لا تتحمل التأجيل.

ينشأ بقانون مجلس قضائي يتولى الشؤون المتعلقة بالمحاكم النظامية وله وحده حق تعيين القضاة النظاميين ويبين القانون صلاحياته في الشؤون الوظيفية المتعلقة بالقضاة.

لا يجوز محاكمة أي شخص مدني في قضية جزائية لا يكون جميع قضاتها مدنيين ويستثنى من ذلك جرائم الخيانة العظمى والتجسس والإرهاب.

وجاء في المذكرة الايضاحية لمراجعة دستور المملكة الأردنية الهاشمية لعام 1952 والصادرة في سنة 2011:

“ولأن القيادة الهاشمية كانت دائما تتمتع برؤية بعيدة المدى وبحصافة مشهودة، ولأنها تدرك تماما، أن التغيير والإصلاح المدروس البعيد عن انفعال اللحظة، أو عن الاستجابة لطارئ عابر أو لحاجة وقتية قصيرة المدى، ولإيمانها بأن الرشاد والخبرة، والتأني البنّاء والتحليل الواعي هو الوسيلة الأفضل لتحقيق ما يأمله الناس في مجتمعاتهم أيا كانت، فقد عهد إلى اللجنة الملكية لمراجعة الدستور، ليس فقط بمراجعة التعديلات الدستورية التي كثر الحديث والحوار عنها، وإنما بإجراء مراجعة شاملة للنصوص الدستورية الواردة في هذه الوثيقة التاريخية العتيدة التي تحتل مكانة سامية في قلوب أبناء الأردن وينظر إليها كمرجعية أمينة يحتكم إليها في الشأن السياسي والوطني والاجتماعي وفي العمل على النهوض بالحياة السياسية في السياق الدستوري، وللارتقاء بالأداء السياسي الحزبي والنيابي بما يمكن مجلس الأمة من القيام بدوره التشريعي والرقابي على خير وجه وبما يكرس القضاء حكما مستقلا بين مختلف السلطات والهيئات والأطراف، ويظل مرفقا مكتمل البناء في جميع درجات التقاضي ومرجعياته”.

وورد في المذكرة “ولا شك أن التوجيهات والرؤى الملكية السامية التي تضمنتها رسالة تكليف اللجنة بعملها، المنسجمة والمستجيبة والمتوافقة مع الرغبة المتنامية في إحداث إصلاحات واسعة وجادة وقابلة للديمومة والتطور لدى جماهير شعبنا الأردني كانت هاديا ومعينا لنا في التوصل إلى أفضل النتائج المتوخاة، بما في ذلك ما توصلت إليه لجنة الحوار الوطني ومخرجات الحراك السياسي الدائم على الساحة الأردنية، والذي تميز بالاعتزاز بما حققه الشعب وقيادته في مراحل البناء والتطوير المستمرة التي اجتازتها المملكة خلال مسيرة طويلة، والتي لم تكن بالضرورة خالية من العثرات أو الانتكاسات، أو غير متأثرة بالاختلاف الواسع في الاجتهادات وأحيانا في المسارات السياسية والاجتماعية.

وقد توصلت اللجنة المكلفة بمراجعة الدستور وتعديلاته، إلى ضرورة إحداث تعديلات وإلغاء تعديلات معينة، (أصبحت في مرتبة الضرورة) على الدستور الذي شكل ولا يزال المرجعية السياسية والاجتماعية لمسيرة التطور والتحديث والاستجابة لتحديات الحاضر والمستقبل.

واللجنة تؤكد أنها إذ تقدر جميع الآراء التي قد تختلف مع ما توصلت إليه من نتائج، بالقدر ذاته الذي تقدر فيه وتُثمّن الآراء التي توافقت أو تتوافق مع ما توصلت إليه، مؤكدة أن رائدها كان استشراف المستقبل وتلبية مسيرة التطوير والحداثة والحاجة إلى استيعاب دروس الماضي والحاضر، لتحقيق الأهداف السامية التي حفلت بها رسالة التكليف السامية، وتلبية أشواق أبناء شعبنا العظيم في تحقيق مستقبل أكثر إشراقا، وحياة تملؤها العزة والكرامة الوطنية والإنسانية، وتجسيد أمانيه في حياة أفضل تسودها القيم الإنسانية العظيمة التي ينادى بها، والتي تشكل جزءا من تراثه الروحي والنفسي والديني وعنوانا للرسالة التي يحملها.

وقد حرصت اللجنة على أن تحظى التعديلات المقترحة بأقصى قدر ممكن من تلبية الرؤية الملكية ومن التوافق الوطني، وأن تستجيب لمتطلبات التطوير السياسي والدستوري. وتودّ اللجنة المكلفة، بخاصة، أن تشير وتنوه بأهم التعديلات والتغييرات التي أجرتها على النصوص التي تمت مراجعتها، على هدي من الرؤى والمبادئ التي تضمنتها رسالة التكليف، بقدر من التفصيل لأسباب إقرارها”.

وكان جلالة الملك عبدالله الثاني استقبل رئيس وأعضاء اللجنة الملكية المكلفة بمراجعة نصوص الدستور في قصر رغدان العامر بحضور سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، حيث تسلم جلالته التوصيات التي خرجت بها اللجنة التي تحقق رؤية جلالته لتعزيز مسيرة الإصلاح والتحديث في المملكة وتوفير الحياة الأفضل للأردن حاضرا ومستقبلا.

وعبر جلالته عن شكره وتقديره لرئيس وأعضاء اللجنة على الجهود الكبيرة والموصولة التي بذلوها في وضع وبلورة هذه التوصيات التي تصب في ترسيخ الإصلاح الشامل في جميع المجالات.

وأعرب جلالته عن أمله في أن تحفز هذه الخطوة مسيرة التجديد الوطني في البنية والفكر والأداء، وتعزيز “مسيرتنا” الديمقراطية للنهوض بالأردن الجديد الذي يطلق العنان لطاقات “شعبنا” الشاب الواعي والمبدع، وصولا إلى مرحلة من الأداء السياسي تشكل مدخلا لنقطة تحول نحو مزيد من المشاركة الشعبية في صناعة القرار والسياسات، وحماية الإنجاز الوطني.

وأقام جلالة الملك مأدبة إفطار في قصر بسمان الزاهر تكريما لكبار المسؤولين ولمختلف الفعاليات التي حضرت تسلم جلالته للتوصيات المتعلقة بالتعديلات المقترحة على الدستور.

وكان جلالة الملك عهد في رسالة وجهها إلى احمد اللوزي في شهر نيسان الماضي رئاسة لجنة ملكية مكلفة بمراجعة نصوص الدستور للنظر في أية تعديلات دستورية ملائمة لحاضر ومستقبل الأردن.

وأكد جلالته في الرسالة ضرورة معالجة موضوع التعديلات الدستورية بمنهجية وعمق وحرص على الوصول إلى مخرجات ترفد الأداء المتميز “لنظامنا السياسي”، معتبرا جلالته أن الأردن يرتكز إلى إرث هاشمي راسخ في قيادة الإصلاحات الدستورية.

ويشار إلى أن اللجنة الملكية المكلفة بمراجعة نصوص الدستور تشكلت برئاسة احمد اللوزي وعضوية كل من رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري، ورئيس مجلس النواب فيصل الفايز، والدكتور فايز الطراونة، ورئيس المجلس القضائي راتب الوزني، ورجائي المعشر، والدكتور سعيد التل، وطاهر حكمت، ومروان دودين، ورياض الشكعة.

-- الدستور

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*