الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » طالبان تفجر في المركز الثقافي البريطاني بكابول

طالبان تفجر في المركز الثقافي البريطاني بكابول

ارتفع إلى تسعة أشخاص على الأقل عدد القتلى في هجوم دامٍ نفذه خمسة مهاجمين من حركة “طالبان” على مبنى المجلس الثقافي البريطاني في العاصمة الأفغانية الجمعة في الذكرى 92 لاستقلال أفغانستان عن الحكم البريطاني.

يأتي ذلك بعد أن أعلن قائد الشرطة الجنائية في كابول “محمد رحيم زاهر” في حصيلة أولية ‎مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، عندما فجر مهاجم في سيارة نفسه أمام بوابة المجلس الثقافي البريطاني بكابول قبل فجر الجمعة، وبعد دقائق من ذلك انفجرت سيارة أخرى محملة بالمتفجرات في حين اقتحم أربعة مهاجمين بينهم ثلاثة يرتدون الملابس التقليدية للسيدات الأفغانيات المبنى.

واستمر القتال لثماني ساعات على الأقل تخلله سماع ثمانية انفجارات بالمجمع الذي تناثرت فيه قطع الحطام الخشبية والمعدنية، بينما كان يطوقه العشرات من أفراد القوات الأفغانية وقوات حلف شمال الأطلسي، وحلقت طائرتان هليكوبتر فوقه.

وقبل نهاية القتال تحصن آخر المهاجمين الأربعة الذين قاتلوا في المجمع داخل قبو واقٍ من الرصاص بالمبنى المدمر، وقالت السلطات: إنه ليس أمامها سوى خيار واحد وهو تفجيره.

وأفاد شاهد من وكالة “رويترز” أنه سمع صوت انفجارين كبيرين الواحد تلو الآخر، قرب نهاية الحصار في حوالي الساعة الواحدة مساء بتوقيت كابول.

وقال “محمد ظاهر” رئيس التحقيقات الجنائية بشرطة كابول: “قتل ثمانية من أفراد الشرطة الوطنية الأفغانية وجندي أجنبي”.

وأضاف أنه لا يمكنه تأكيد جنسية الجندي الأجنبي. وأكدت قوة المساعدة الأمنية الدولية التابعة لحلف الأطلسي (إيساف) مقتل جندي أجنبي في الهجوم لكنها لم تحدد جنسيته.

وذكر بيان لوزارة الداخلية في وقت لاحق أن 22 شخصًا على الأقل أصيبوا في الهجوم على المجلس الثقافي البريطاني الذي تموله الحكومة ويدير برامج ثقافية وتعليم اللغة الإنجليزية.

والمجلس ليس جزءًا من المجمع الرئيس للسفارة البريطانية في الحي الدبلوماسي بكابول.

وقال السفير البريطاني لدى أفغانستان “سير وليام باتي” في مؤتمر صحفي: إن اثنين من المدرسين البريطانيين وجنوب إفريقي كانوا داخل المجمع خلال الهجوم، لكن تم إنقاذهم في وقت لاحق من قبل وحدة من قوات النخبة الأفغانية.

وقال قائد شرطة كابول “محمد أيوب سالونجي”: إن أربعة من الشرطة الأفغانية وثلاثة من النيباليين الذين يحرسون المجلس البريطاني وأحد عمال النظافة الأفغان قتلوا. ولم يكن لديه أيضًا أية تفاصيل عن جنسية الجندي الأجنبي القتيل.

وأظهرت صورة التقطتها “رويترز” من الموقع رجلاً أبيض يرفعه أشخاص إلى محفة وعلى ظهره آثار دماء وجرح في مؤخرة رأسه، وأظهرت صورة ثانية شارة على كتفه اليسرى تحمل صورة علم بريطانيا وزيًّا يختلف عن ذلك الذي يرتديه حراس الأمن بالمكان.

وقال “ذبيح الله مجاهد” المتحدث باسم “طالبان”: إن الحركة تبعث برسالتين إحداهما للحكومة الأفغانية والأخرى للحكومة البريطانية.

وأضاف: “نذكرهم الآن بأننا سنصبح مستقلين عن كل الأجانب وبخاصة البريطانيين”، مشيرًا إلى استقلال أفغانستان عن الحكم البريطاني قبل 92 عامًا والذي احتفلت به أفغانستان الجمعة وسط إجراءات أمنية مشددة.

ورفض المتحدث باسم “طالبان” تحديد عدد المهاجمين المشاركين في الهجوم الذي يجيء بعد شهر من تسليم حلف الأطلسي المسئولية الأمنية إلى الأفغان في العديد من المناطق في إطار عملية انتقال تدريجية من المقرر أن تكتمل بحلول نهاية 2014.

يذكر أن لبريطانيا نحو 9500 جندي في أفغانستان، وتعد هي ثاني أكبر قوة بعد الولايات المتحدة في الحرب التي يخوضها حلف الأطلسي ضد “طالبان”.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*