السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الحوثيون يعتدون على مسجد في صعدة

الحوثيون يعتدون على مسجد في صعدة

أقدمت جماعة الحوثيين المتمردة في اليمن على استخدام قوة السلاح لمنع خطيب وإمام جامع “نوح” بمحافظة “صعدة” شمالي اليمن من إلقاء خطبتي وصلاة الجمعة الماضية في الجامع.

وبحسب موقع “نشوان نيوز” اليمني قال شهود عيان: “شوهدت سيارتان نوع (شاص تويوتا) محملتين بالمسلحين الحوثيين توقفتا أمام جامع (نوح) على الطريق الرئيس (صعدة الجوزات) جوار معسكر الأمن المركزي، ومن ثم توجه المسلحون إلى الجامع بأسلحتهم الشخصية ومنعوا خطيب الجمعة من أدائها”.

وأضاف الشهود: “المسلحون الحوثيون سحبوا الخطيب خلال توجهه إلى المنبر لأداء الخطبة التي اعتاد على أدائها كل جمعة، وطلبوا منه الابتعاد، وقدموا أحدهم لأداء الخطبة بالإضافة إلى إمامة صلاة الجمعة”.

وأوضحت مصادر محلية في “صعدة” أن حالة من الاستياء والتذمر عمت وجوه المصلين وأثارت غضبهم، وأقدم البعض على مغادرة الجامع بينما آثر الآخرون البقاء خوفًا من انتقام المسلحين الحوثيين وبطشهم.

جدير بالذكر أن خبراء يمنيين أكدوا على وجود اختلاف واضح بين مضامين المذهب الزيدي، وبين الفكر الحوثي الذي يعتمد على المذهب الاثنى عشري الجعفري جملةً وتفصيلاً.

وأوضح المشاركون بندوة “الفتنة الحوثية في اليمن.. الأبعاد والآثار والمعالجات”، التي اختتمت أعمالها بصنعاء، أن المذهب الزيدي يحرم سب الخلفاء الراشدين والصحابة الكرام.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة “صنعاء” “جلال فقيرة” في دراسة عنوانها “الدلالات السياسية لتطور الحركة الحوثية من الارتباط بالخارج إلى التمرد في الداخل” أن الحركة الحوثية نسفت المواد الدستورية المنظمة لآليات التداول السلمي للسلطة، من خلال رفضها القاطع للانتخابات الرئاسية والتشكيك في شرعية من يتبوأ منصب رئيس الدولة من خارج آل البيت، واشتراط ولاية البطنين كمبدأ أصيل في التنظير لنظام الحكم.

واتهم “فقيرة” جماعة الحوثيين بالارتباط بالخارج، وقال – بحسب “الجزيرة. نت” -: إن قدرة الحركة على خوض ست حروب لفرض أفكارها يؤكد أن اعتمادها على إمكاناتها الذاتية فرضية غير مقبولة وأن دعمًا خارجيًّا يقف وراءها.

وأشار “فقيرة” بأصابع الاتهام لإيران، التي قدمت دعمًا “لوجستيًّا” ملحوظًا خلال حروب الحوثيين مع السلطة، إيمانًا منها بأهمية اليمن الذي يتجاوز فيه أتباع المذهب الزيدي نسبة 30%، في نشر ثورتها، مستشهدًا بأن السفارة الإيرانية بصنعاء قدمت لتنظيم “الشباب المؤمن” 650 ألف دولار لدعم المراكز الصيفية للحركة خلال عامي 2001 و2002.

ومن جهته، قال أستاذ أصول التربية بجامعة صنعاء “أحمد الدغشي” في دراسته “الجذور الفكرية للحركة الحوثية”: إن المشكلة الحوثية في جوهرها فكرية تربوية.
وتذكر المداخلة أن الحوثية في مرحلة تأسيسها عام 1990 استطاعت أن تستقطب نحو 18 ألف طالب وُزِّعوا على 67 حلقةً مسجديةً ومركزًا يوجد في تسع محافظات.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*