السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أنباء عن عودة أبو الوليد المصري مؤرّخ القاعدة

أنباء عن عودة أبو الوليد المصري مؤرّخ القاعدة

ذكرت تقارير صحفية نقلاً عن “مصادر موثوقة” أن السلطات الإيرانية سوف تقوم بترحيل القيادي الاسلامي المصري، ومؤرخ تنظيم “القاعدة” مصطفى حامد (أبو الوليد المصري) المعروف بـ “منظِّر الأفغان العرب” وعائلته مساء السبت من طهران إلى مصر، بعد إخضاعه لسنوات قيد الإقامة الجبرية بإيران قبل أن تكشف زوجته عن ذلك إثر لجوئها إلى السفارة المصرية.

وأفادت صحيفة “القدس العربي” السبت أن محمد الإسلامبولي شقيق خالد الإسلامبولي قاتل الرئيس المصري الراحل أنور السادات، والمحكوم عليه بالإعدام فيما تعرف بقضية “العائدين من أفغانستان” في مصر سيكون برفقة مصطفى حامد على نفس الرحلة.

وكانت السلطات الإيرانية أبلغت الإسلامبولي منذ أكثر من شهر بأن عليه مغادرة البلاد إلى باكستان أو مصر، وقد اختار باكستان، لكن حالته الصحية تدهورت على الحدود الباكستانية – الإيرانية فعاد إلى طهران وطلب من السلطات الإيرانية ترحيله إلى مصر.

وأبلغت السلطات الإيراني صهر زعيم “القاعدة” الراحل أسامة بن بن لادن بإمكان ترحيله إلى تركيا البلد المجاور، إلا أنه وبعد ثلاثة أيام قضاها بمنطقة الحدود الإيرانية – التركية أعيد مرة أخرى إلى طهران حيث أبلغ أنه سيسافر إلى مصر.

وقالت مصادر: إن والدة الاسلامبولي التقت مندوبًا عن المجلس العسكري وتقدمت إليه بطلب للعفو عنه، وتلقت وعدًا بدراسته وأن فريقًا قانونيًّا سينقض الأحكام ضده وسيتولى إجراءات إعادة محاكمته.

وفي حال عودة الإسلامبولي وحامد إلى مصر فسيمثل هذا الأمر تطورًا لافتًا، خاصة في أعقاب الإفراج عن مجموعة من قيادات الإسلاميين المعتقلين في مصر خلال الشهور الماضية.

وستتيح هذا العودة لمصطفى حامد (أبو الوليد المصري) إنهاء وضعه قيد الإقامة الجبرية والسماح له بالعودة إلى بلاده، بعد أن كشفت تقارير صحفية سابقة أن زوجته السيدة وفاء الشامي وحفيدها لجئا إلى مقر البعثة المصرية في طهران من أجل ترحيلهما، والتي كشفت بدورها عن وضعية زوجها.

ويخضع أبو الوليد المصري منذ عام 2002 في إيران للإقامة الجبرية في أعقاب مغادرته أفغانستان إبان الغزو الأمريكي، حيث اعتقلته الأجهزة الإيرانية ووضعته رهن الإقامة الجبرية مع زوج ابنته مع محمد صلاح زيدان المكنى بسيف العدل.

ومصطفى حامد هو من أبرز من كتبوا عن الجهاد الأفغاني وشارك فيه منذ عام 1979 قبل الغزو السوفييتي.

وخلال زيارته الأولى لأفغانستان يونيو 1979 تعرف على القائد الميداني مولوي جلال الدين حقاني في منطقة سرانا قرب جرديز، وظل يعمل معه حتى فتح جرديز في أبريل عام 1992 وبعدها بأيام فتحت كابل العاصمة.

وفي عام 1979 تعرف في بيشاور على مولوي محمد يونس خالص زعيم حزب ‘إسلامي أفغانستان’ وربطته به محبة واحترام شديد، كما ربطته صداقات قوية بعدد من الكوادر والقيادات الميدانية من أتباع مولوي خالص.

وربطته صداقة مع الزعيم السياسي “عبد الرسول” سياف أثناء زيارته الأولى لـ”أبوظبي” مع وفد من قادة المجاهدين الأفغان في أعقاب الغزو السوفييتي عام 1980، وانتهت صداقته مع سياف إلى خلاف شديد محوره نهج سياف في قيادة منظمته الجهادية، واستخدام منصبه كقائد لاتحاد منظمات المجاهدين.

وفي “أبوظبي” أيضًا وفي نفس العام 1980 تعرف على مولوي نصر الله منصور قائد تنظيم “حركة انقلاب إسلامي” واستمرت بينهما صداقة قوية وتفاهم في وجهات النظر الخاصة بأفغانستان إلى أن اغتيل مولوي منصور على يد جماعة حكمتيار المرتبطة بباكستان بعد فتح كابل عام 1992.

وشارك ضمن جماعة حقاني في العديد من المعارك في جرديز والأورجون في ولاية باكتيكا وفي خوست التي قضى بها الوقت الأطول من مشاركته في فترة الجهاد.

وفي 1985 أقام في باكستان مع أسرته، وعمل هناك مديرًا لمكتب صحيفة “الاتحاد” الظبيانية حتى منتصف 1986. بعد ذلك ظل يكتب لجريدة “الاتحاد” وصحف ومجلات أخرى في “أبوظبي” ولندن حتى عام 1990.

قابل أسامة بن لادن لأول مرة في بدايات عام 1988 وربطتهما صداقة قوية حتى اغتيال الشيخ أسامة، ولم تعرقلها اختلافات كثيرة في وجهات النظر حول مسائل متعددة.

وجميع القيادات القديمة في تنظيم “القاعدة” هم أصدقاء شخصيون مقربون إليه، وبعضهم ربطته بهم زمالة جهادية قديمة في أفغانستان قبل تشكيل تنظيم “القاعدة” الذي لم ينضم إليه يومًا.

وربطت قيادات “الجماعة الإسلامية” إبعاد الإسلاميين المصريين من إيران بعد سنوات من الإقامة على أراضيها بالتقارب الأخير في العلاقات بين طهران والقاهرة إثر سنوات طويلة من التوتر.

ورفضت مصر في السابق تطوير علاقاتها مع إيران وتبادل التمثيل الدبلوماسي على مستوى السفراء، ورهنت الأمر بالاتفاق على “قضايا إقليمية وأمنية” على رأسها الدور الإقليمي وتسليم المطلوبين، من دون إغفال “المسائل الرمزية” وبينها إطلاق اسم قاتل السادات على أحد شوارع طهران.

وزادت التوقعات باستئناف العلاقات الكاملة مع إيران بعد “ثورة 25 يناير” في ظل تبادل التصريحات الودية من الجانبين.

والإسلامبولي محكوم عليه بالإعدام في مصر في قضية “العائدون من أفغانستان”، وكذلك شميط محكوم عليه بالإعدام في قضية محاولة اغتيال مبارك في أديس أبابا في عام 1995.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*