الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أنباء عن محاولات للتفاوض الأمريكي مع طالبان

أنباء عن محاولات للتفاوض الأمريكي مع طالبان

أجرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية مقابلة مع السفير الأميركي الجديد في العاصمة الأفغانية كابل رايان كروكر قلل فيها من آمال التوصل إلى تقدم في الجهود المبذولة لإنهاء العنف الذي يسود أفغانستان منذ الغزو الأميركي لها عام 2001.

ويعتقد كروكر أن حركة طالبان لن تأخذ المفاوضات معها بجدية وبطريقة تؤدي إلى نتائج ملموسة على الأرض إلا إذا وجه لها المزيد من الضربات العسكرية المؤلمة.

وتنقل الصحيفة عن كروكر قوله في المقابلة التي أجريت معه أمس الخميس “يجب أن تشعر طالبان بمزيد من الألم لتكون مستعدة بشكل حقيقي للتصالح”.

يذكر أن المسؤولين الأميركيين والأفغانيين يسعون منذ حوالي السنة إلى فتح قنوات للتفاوض مع طالبان والمقاتلين المعارضين للوجود العسكري الأجنبي في نفس الوقت الذي صعدت فيه الولايات المتحدة من هجماتها عليهم على أمل أن يجبرهم الضغط العسكري على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

لكن الحملة العسكرية ضد طالبان والمقاتلين الأفغانيين في أفول منذ مدة ليست بالقصيرة، والولايات المتحدة عازمة على سحب جميع وحداتها المقاتلة في أفغانستان بنهاية عام 2014، الأمر الذي جعل الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يضع التوصل إلى تسوية مع طالبان ومن على شاكلتها في أعلى سلم أولوياته.

ولكن الجهود التي بذلت للتوصل إلى حل مع طالبان والمقاتلين الأفغانيين لم تسفر عن أي شيء ملموس إلى اليوم، ويفسر كروكر ذلك بقوله “إنهم لا يزالون في مرحلة جس النبض”.

من جهة أخرى تقول الصحيفة إن هناك من المسؤولين الأفغانيين والأميركيين لا يزالون يحاولون التأكد من أن الذين يتحدثون إليهم هم فعلا من طالبان ولديهم التخويل المناسب للتحدث باسم زعيم الحركة الملا محمد عمر.

“الملا عمر “لم ينف وجود الاتصالات ولكنه اعتبرها تكتيكية بحتة، وأنه لم يشر إلى وجود استعداد من حركة طالبان لتقديم أي تنازلات “رايان كروكر”

وكان الملا عمر قد صرح الشهر الماضي في سابقة هي الأولى من نوعها وأكد أن هناك اتصالات جرت بين الحركة والحكومة الأفغانية المدعومة من الأميركيين.

وجاء تأكيد الملا عمر في رسالة وجهها بمناسبة عيد الفطر المبارك الماضي قال فيها إن “كل خيار شرعي يمكن أخذه في الاعتبار” للوصول إلى هدف حركة طالبان في تأسيس “نظام إسلامي مستقل” في أفغانستان. ووعد الملا عمر في رسالته أن يؤسس “نظاما مسؤولا ومسالما” يضم جميع أطياف الأفغانيين.

كروكر من جهته قلل من أهمية الوعود والطروحات التي جاءت على لسان الملا عمر وقال إنها لم تشعره بأي شيء إيجابي، معتبرا أن الملا عمر “لم ينف وجود الاتصالات ولكنه اعتبرها تكتيكية بحتة، وأنه لم يشر إلى وجود استعداد من حركة طالبان لتقديم أي تنازلات”.

وفي الوقت الذي يحدو الكثير من المسؤولين الأميركيين والأفغانيين الأمل أن يؤدي الضغط العسكري على طالبان إلى إجبارها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، فإن الصحيفة تنقل عن دبلوماسي غربي لم تكشف عن اسمه قوله إن تلك الآمال ليس لها حظ في الواقع بسبب باكستان حيث يقيم الملا عمر وعدد من قادة حركة طالبان.

وتقول الصحيفة إن باكستان متمسكة بورقة طالبان، ولم تلب إلى الآن طلب الحكومة الأفغانية بدعوة طالبان علنا لإجراء مفاوضات سلام، ولم تقدم إلى الآن أي ضمانات لقادة طالبان الموجودين على أراضيها لكي يسافروا لحضور محادثات سلام بينهم وبين الحكومة الأفغانية.

من جهته أشار عبد الحكيم مجاهد -نائب رئيس المجلس الأعلى للسلام الذي شكلته الحكومة الأفغانية والذي لعب دور وسيط غير رسمي بين طالبان والأمم المتحدة والولايات المتحدة قبل عام 2001- إلى عدم واقعية تفاؤل البعض بأن طالبان سوف “تخرج من كهوفها” بينما لا يزال العالم يرفض اعتبارها “قوة حقيقية” في أفغانستان.

وقال مجاهد “هناك بحر من عدم الثقة (بين طالبان والطرف الآخر)”.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*