الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » بيان لحركة طالبان في ذكرى 11 سبتمبر

بيان لحركة طالبان في ذكرى 11 سبتمبر

 اتهمت حركة “طالبان” الولايات المتحدة باستغلال هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 ذريعة من أجل “إراقة الدماء الزكية لآلاف من الأفغانيين الأبرياء والمعصومين”، على الرغم من أنهم لم يضطلعوا بأي دور في تلك الهجمات متجاهلة مطالب الحركة الحاكمة في أفغانستان آنذاك بإجراء تحقيق محايد.

وكتبت “طالبان” عشية الذكرى العاشرة للهجمات: “يذكِّر اليوم الحادي عشر من شهر سبتمبر من كل عام الأفغان بحادث ذلك اليوم الذي لم يكن للأفغان فيه أي دور مطلقًا؛ لكن بذريعة ذلك الحادث وتحت ستاره قام الاستعمار الأمريكي بإراقة الدماء الزكية لآلاف من الأفغانيين الأبرياء والمعصومين، ولازال يريقها، وذلك في مطلع خروج الأفغان من حروب استمرت عقدين، وقرت عيونهم بوميض النظام الإسلامي”.

وأضافت في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، “إن إمارة أفغانستان الإسلامية منذ البداية كانت تطالب دائمًا أن تُجرَى تحقيقات حيادية حول هذا الحادث؛ لكن إلى الآن ردت أمريكا وحلفاؤها على هذا الطلب المنطقي والمعقول من قبل الإمارة الإسلامية بصواريخ كروز، واليورانيوم وبقية الأسلحة المسمومة والفتاكة”.

ووصفت الحركة الاحتلال الأمريكي لأفغانستان بأنه “وصمة عار على ثوب الديمقراطية الغربية إلى الأبد، حيث قتل الأمريكيون وحلفاؤهم بذريعة هذا الحادث المرموز عشرات الآلاف من المسلمين بمن فيهم الأطفال، والنساء، والشيوخ حتى لم ينجوا منهم المواليد الجدد، والرضع، وأبادوا باسم الحرب على الإرهاب ـ الغير الموجهة ـ قرى الأفغان، ومزارعهم وحقولهم الخضراء بل ومدنهم”.

وأسفر التدخل الأمريكي في أفغانستان في السابع من أكتوبر 2001 عن الإطاحة بنظام “طالبان” الذي كان يتولى الحكم منذ 1996، بعد أن رفض الملا محمد عمر آنذاك تسليم الولايات المتحدة أسامة بن لادن زعيم “القاعدة” والذي اتهمته واشنطن بالمسئولية عن الهجمات على نيويورك وواشنطن.

ومنذ ذلك الحين، تقاتل “طالبان” الولايات المتحدة وحلفاءها في قوة الحلف الأطلسي التي تدعمها، وقد كبدت قوات الاحتلال والحكومة الموالية لها بزعامة حامد كرزاي خسائر كبيرة وتصاعدت بشكل خاص في السنوات الأخيرة.

وقالت الحركة: إن “القوات الأمريكية وحليفاتها الآن أيضًا تقتل الأفغان الأبرياء نتيجة القصف الجوي العشوائي، والمداهمات الليلية، وأبقوا على آلاف الأسرى الأفغان في معتقلات غوانتانامو وبجرام وقندهار، وكذلك في مراكز العدو العسكرية في شيندند، وننجرهار، ومزار شريف، وخوست وغيرها من المراكز، بحيث يذيقونهم أنواعًا من العذاب الوحشي المتواصل، ولفظ عشرات من أبناء هذا الوطن الشرفاء أنفاسهم أثناء التعذيب القاسي في السجون”.

واستنكرت “طالبان” هذه العمليات ضد المدنيين الأفغان، قائلةً: “ترتكب جميع هذه الجرائم ضد الإنسانية من قبل من يعتبر نفسه الراعي الأول للديمقراطية في العالم، وحامي حقوق الإنسان؛ لكن جدير بالذكر على رغم غطرسة الأعداء وبربريتهم فإن الشعب الأفغاني الغيور الثابت على الأصول والضوابط لقن الاستكبار الأمريكي دروسًا قاصمةً للظهر لم تخطر في بالهم قط، والآن يعضون أنامل الحزن والأسى”.

لكنها شددت على قوة بأس الأفغان، مؤكدةً أن “الشعب الأفغاني مسلح بسلاح الإيمان ومن ثم بالعز الأفغاني اللذين لا يتوفران في مخازن أسلحة أمريكا ولا في مخازن حلفائها، ولا يملك العدو وسائل الدفاع عن ذلك السلاح، ونحن على يقين أن في النهاية سينتصر السلاح الإيماني على السلاح المادي بمشيئة الله عز وجل”.

وطالبت الحركة المجتمع الدولي “أن يضغطوا على حكام أمريكا الاستعماريين ومحبي الحرب، بألا يضعوا قبضتهم على وطن الأفغان ومعادنهم الطبيعية تحت عنوان القضاء على الإرهاب ـ غير المعقول ـ وألا يريقوا مزيدًا من دماء الشعب الأفغاني الطاهرة لأجل أهدافهم الاحتلالية، وإلا فإن الشعب الأفغاني الآن له قدرة عالية على تحمل المبارزة ومواجهة الحرب طويلة المدى، ومن خلال القيام الجماعي الشامل الجاري سيلقي بهذا العدو إلى مزبلة التاريخ كالأمبراطوريات السابقة المنهزمة، إن شاء الله”.
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد تعهد بالمضي قدمًا في الحرب المستمرة منذ عشر سنوات في أفغانستان وفق جدول زمني سيجري بموجبه سحب عشرة آلاف جندي أمريكي بنهاية العام وسحب 23 ألف جندي آخر بنهاية الصيف القادم.

وسيتم سحب 66 ألف جندي أمريكي متبقين تدريجيًّا حتى يتم نقل السيطرة الأمنية لقوات الأمن الأفغانية بشكل نهائي في عام 2014.

 وعبَّر بعض أعضاء الكونجرس من الجمهوريين والديمقراطيين عن آمالهم في انسحاب أسرع في وقت وصل فيه العجز السنوي في الموازنة الأمريكية إلى 1.4 تريليون دولار، ويؤدي الدين العام الأمريكي إلى مطالب بإجراء تخفيض حاد للإنفاق الحكومي.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*