الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مقتل أكثر من 100 عنصر من الحرس الثوري الإيراني

مقتل أكثر من 100 عنصر من الحرس الثوري الإيراني

اعترفت إيران اليوم الجمعة بمقتل قائد في الحرس الثوري الإيراني خلال اشتباكات غربي البلاد مع مسلحين أكراد من حزب الحياة الحرة لكردستان “بيجاك” الذي أعلن عن قتل  123 من عناصر الحرس الثوري منذ بداية الشهر الجاري.

وذكرت وكالة فارس للأنباء شبه الرسمية أن القائد عباس علي جانيساري قُتل “خلال اشتباكات مع جماعة الحياة الحرة لكردستان الإرهابية، في منطقة في غرب البلاد”.
وتقوم القوات الإيرانية منذ أسابيع بقصف مواقع – تقول: إنها لهذا الحزب – داخل إيران وفي المنطقة الجبلية داخل حدود العراق. لكن القصف أصاب أهدافًا مدنيةً داخل العراق وأدى إلى تهجير بعض القرى.

وتقول مصادر عراقية: إن الهجمات الإيرانية تسببت بمقتل أكراد عراقيين مدنيين، مما أثار استياءً واسعًا وخروج مظاهرات منددة في كردستان العراق.

وتشهد المناطق الحدودية العراقية مع إيران منذ سنة 2007 هجماتٍ بالمدفعية بذريعة ضرب عناصر حزب “بيجاك” المعارض لنظام طهران والموجود في تلك المناطق منذ أكثر من 25 سنة، مما أسفر عن سقوط العشرات من المدنيين العراقيين وتهجير المئات من أهالي القرى.

وكان حزب الحياة الحرة لكردستان قد عرض هدنة، لكن الحرس الثوري اعتبر أن وقف إطلاق النار سيكون بلا معنى إذا رفض الحزب سحب قواته من الجمهورية الإيرانية.

وحزب الحياة الحرة لكردستان هو حزب منبثق عن حزب العمال الكردستاني، الذي حمل السلاح عام 1984 للمطالبة بوطن للأكراد في جنوب شرق تركيا، وهو مصنف لدى إيران والولايات المتحدة كـ”منظمة إرهابية”.

“بيجاك” يتبنى قتل 123 من الحرس الثوري:

من جانبه، اعترف حزب الحياة الحرة الكردستاني “بيجاك” المعارض لطهران – أمس الخميس – بمقتل أحد قادته العسكريين قبل أيام أثناء القصف المدفعي الإيراني، فيما أعلن أن مقاتليه تمكنوا من قتل 123 من عناصر الحرس الثوري الإيراني في مصادمات بين الجانبين خلال الشهر الحالي.

وقال “بيجاك” في بيان له: إنه “في الثالث من سبتمبر، وفي المرحلة الثانية من هجمات قوات الحرس الثوري الإيراني على جبال قنديل، استشهد الرفيق القائد مجيد كاويان المعروف بالرفيق سمكو – نائب القائد العام لقوات شرق كردستان – إضافة إلى الرفيق روزهات بوتان؛ نتيجة إصابتهما بقذيفة مدفع هاون أثناء القصف على منطقة قوتامان”.

وأضاف البيان أن “سمكو من مواليد 1982 بمدينة “بانه” في كردستان الشرقية (إيران)، والتحق بالنضال الثوري بعد العام 1999 وقاتل الأعداء في مناطق درسيم والبحر الأسود، ونتيجة تمرسه صار بموقع نائب القائد العام لقوات شرق كردستان”، لافتًا إلى أن “بيجاك يعلن عن تحقيق انتصارات في قنديل بفضل المقاومة التي أبداها الشهداء”.

وأشار البيان إلى أن “الحرس الثوري الإيراني شن عمليات عسكرية موسعة ضد مقاتلي حزب الحياة الحرة الكردستاني وعلى مرحلتين وباستعمال قوات كبيرة وأسلحة ثقيلة، بهدف القضاء على الحركة التحررية الكردية بشرق كردستان بقيادة حزبنا”، مضيفًا “لكن المقاومة المستميتة أفشلت الهجوم”.

وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن يوم الأربعاء عن مقتل مساعد قائد “بيجاك” المعارض لنظام طهران يوم السبت الماضي.
إلى ذلك، قال بيان ثانٍ لحزب الحياة الحرة الكردستاني: إن قواته “قتلت 123 من عناصر الحرس الثوري الإيراني خلال مصادمات للفترة من 3 – 5 سبتمبر الحالي في مناطق جاسوسان، قوتامان، باريكاوي، والاستيلاء على العشرات من قطع السلاح والمعدات العسكرية أثناء المعارك، فضلاً عن تدمير دبابتين وثلاث مركبات عسكرية”.

وأشار البيان إلى أن “مقتل ثلاثة عناصر من الحزب وجرح 10 آخرين للفترة ذاتها”.

وأعلن حزب الحياة الحرة الكردستاني المعارض لطهران “بيجاك” في الخامس من سبتمبر الحالي التزامه بوقف إطلاق النار مع الجيش الإيراني الذي أعلنه في الرابع من هذا الشهر، فيما حمَّل السلطات الإيرانية مسؤولية التطورات التي قد تحدث في حال عدم القبول بوقف إطلاق النار.

بينما زعم المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العقيد حميد أحمدي أن بيجاك طالب بوقف إطلاق النار بسبب الضغط الشديد على تلك الجماعة، لكن ليس هناك أي قرار من إيران، وأكد أن عليهم أولاً إخلاء الحدود.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*