الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » هل نجحت الحرب ضد القاعدة ؟

هل نجحت الحرب ضد القاعدة ؟

ما هو مصير “القاعدة” في أفغانستان وباكستان بعد عشر سنوات من الحرب على الإرهاب؟

جاسم تقي، رئيس مؤسسة الباب للدراسات الإستراتيجية، تحدث عن مصير تنظيم “القاعدة” في أفغانستان وباكستان بعد 10 سنوات من الحرب على الإرهاب.

 كيف يمكن  تقيّيم وجود “القاعدة” اليوم في أفغانستان و باكستان ؟
 
شهد تنظيم “القاعدة” هذا العام نكسات متتالية. أولها العملية التي حصلت في الثاني من شهر مايو/أيار من هذا العام عندما تمكنت قوات أمريكية خاصة من قتل أسامة بن لادن. ومنذ ذلك الحين تتلقى “القاعدة” ضربات موجعة.

فقد قتل الشخص الثاني في تنظيم “القاعدة” وهو عطية عبد الرحمان الليبي عندما استهدفته طائرة بدون طيار أمريكية في منطقة “وزيرستان”.

وقتل أيضا في الخامس من شهر سبتمبر/ أيلول الجاري شخصية بارزة في تنظيم “القاعدة” وهو يونس الموريتاني واثنين من أتباعه.

 وكان الموريتاني مسؤولا عن الشؤون الدولية لتنظيم “القاعدة” وبالذات استهداف المصالح الأمريكية في الولايات المتحدة و أوروبا وأستراليا.
 
هل هذا كاف لاعتبار أن الولايات المتحدة نجحت في حربها على “القاعدة” ؟
 
يمكن القول أنه في الوقت الذي فشلت فيه الولايات المتحدة عسكريا في أفغانستان فإنها نجحت في حربها ضد تنظيم “القاعدة” لأن القيادات الرئيسية في التنظيم قد قتلوا بما في ذلك رئيس تنظيم “القاعدة” والشخصيات الأخرى البارزة فيه.
 
 أما بقية قيادات “القاعدة” وحسب ما نشرته أجهزة الاستخبارات الأمريكية فإن عددهم يبلع قرابة المائة شخص وهم محاصرون في منطقة القبائل الباكستانية ويقعون اليوم في كماشة طرفها الأول القوات الأمريكية والأطلسية في أفغانستان وطرفها الثاني القوات الباكستانية وقوامها حوالي 147 ألف جندي على طول الحدود الباكستانية الأفغانية ولا يوجد لهم مفر.

فالطائرات العمودية تستهدفهم والجيش الباكستاني يقوم بعمليات واسعة النطاق ضدهم في منطقة “مهند” المتاخمة لأفغانستان.
 
الطريق الوحيد لهذه القيادات حتى تهرب من تلك المنطقة هو أن تتجه نحو” كويتا” عاصمة إقليم “بلوشستان” لأنه يوجد اتصال جغرافي ما بين “وزيرستان” الشمالية وبين إقليم “بلوشستان” الباكستاني في أقصى جنوب البلاد.

ولاحظنا أنه حتى عندما هرب قسم من هؤلاء إلى مدينة” كويتا” فإن الأجهزة الأمنية الأمريكية والباكستانية تمكنت من اصطيادهم كما حصل يوم الخامس من سبتمبر/ أيلول عندما رصد يونس الموريتاني في ضواحي مدينة “كويتا” والقي القبض عليه.

الذي من المحتمل أن يكون قد أعطى معلومات هامة حول وجود مخطط للهجوم على الولايات المتحدة الأمريكية في الذكرى العاشرة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001.
 
لكن هل هناك فعلا مركزية لـ”القاعدة” ؟ هل هناك اتصال بين فروع “القاعدة” أكانت في أفغانستان أو في باكستان أم أنها مجموعة تخطط بمفردها ؟
 
بعد مقتل أسامة بن لادن أصبح تنظيم “القاعدة” يفتقد إلى قيادة.استطاع أسامة بن لادن أن يجمع بين القوى المختلفة. وباغتياله فقد التنظيم أهم عمود في أعمدته.
 
 ما يحصل حاليا هو أن الخلايا النائمة تنفذ تعليمات عامة لتنظيم “القاعدة” دون الرجوع إلى القيادة المركزية لان القيادة المركزية ضعيفة حاليا.
 
ما يحصل من عمليات إرهابية سواء كانت في اليمن أو باكستان أو في الصومال أو في مناطق أخرى في العالم هو بفعل توجيهات عامة لخلايا نائمة تقوم بتلك الأعمال بناء على تفهمها للتعليمات الموجدة لديها.
 
 إذا تمكن المجتمع الدولي من رصد الخلايا النائمة وقام بعمليات استباقية ملقيا القبض على رموز تلك الخلايا النائمة، أعتقد أن تنظيم “القاعدة” سينتهي ويصبح في خبر كان.

-- فرانس 24

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*