السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » علويون يتبرؤون من الأسد ونظامه

علويون يتبرؤون من الأسد ونظامه

تبرأ ثلاثة من كبار مشايخ الطائفة العلوية في مدينة حمص وسط سوريا من “الممارسات الوحشية التي يقوم بها النظام السوري بحق المتظاهرين العزَّل، المطالبين بحقوقهم وحريتهم”، في إشارة إلى حملة القمع الدموية للاحتجاجات المتواصلة منذ منتصف مارس.

وجاء في بيان منسوب إلى المشايخ: مهيب نيصافي، ياسين حسين، موسى منصور نشرته معظم صفحات المعارضة السورية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” ونقلته صحيفة “الشرق الأوسط” الاثنين: “نعلن براءتنا من هذه الأعمال الوحشية التي يقوم بها بشار الأسد وأعوانه من الذين ينتمون إلى كل الطوائف – ونتحمل مسئولية ما نقوله، والعلم للجميع بأن هذا النظام لم ولن يمثل هذه الطائفة الشريفة في أي حال من الأحوال”.

يأتي ذلك في ردٍّ على الاتهامات التي ربطت بين حملة القمع من جانب النظام السوري والطائفة العلوية المنتمي إليها الرئيس بشار الأسد والتي يتشكل منها غالبية قادة الجيش السوري.

وأكد ضابط سوري منشق في مقابلة نشرتها صحيفة “الشرق الأوسط” في الشهر الماضي أن “الطائفة العلوية تسيطر تمامًا على الجيش، وهم يعتبرون سقوط الرئيس سقوطًا للطائفة العلوية، فهم يقاتلون في معركة حاسمة، الأسد أو لا أحد من بعده، إنها معركة أرض محروقة، بالأحرى إما بشار الأسد أو ما أحد غيره”.

وأضاف المشايخ الثلاث: “إن بعضًا من أبنائنا وشبابنا الذين عمل البعض على انتزاع عقولهم، وزرع الشك والريبة لديهم من مستقبل يجهلونه – هو مستقبل الحرية التي يخافها المستبد – هم جماعة غُرر بها بكمية من المال السلاح, وإننا لندعوهم للتخلي عن القيام بأي عمل مسلح ضد أبناء هذا الوطن الجميل، الذي لم يعرف الطائفية إلا على يد قلة من الأنذال والذين ذهبوا وذهب ذكرهم إلى غير رجعة بإذن الله”.

ونفوا وجود عمليات خطف وقتل بحق أبناء الطائفة العلوية في حمص، مشيرين في هذا السياق إلى أن “الأخبار التي تذاع يوميًّا عن عمليات خطف وقتل وتنكيل بأبناء الطائفة العلوية جميعها عارٍ عن الصحة، كالأصوات المنكرة التي لا همَّ لها إلا التفرقة, فأي إنسان يستطيع قتل أخيه بدم بارد؟”.

وتابعوا في بيانهم: “نطمئن أهلنا بأننا أخذنا التطمينات من إخوة لنا من الطائفة السنية الكريمة، بأنهم يشجبون مثل هذه الأعمال؛ وأجابونا لو أننا القاتلون أنترك الجثث في أحيائنا تدل علينا، وأكدوا لنا بأنهم يعتزون بنا كـ”إخوة لهم في الإسلام” والوطن، وتفهَّمنا معًا أن هذه الأعمال تخدم النظام وحده دون الشعب”.

وأكد المشايخ العلويون “أن النظام يريد التفرقة بين الشعب السوري، وخاصة بين هاتين الطائفتين الكريمتين، وكان حديثنا أخويًّا لم يعرف حدودًا سوى الأخلاق والوئام، وبعدها رددنا بنفس التحية أو حتى أجمل منها، والله على ما نقول شهيد. فأبناء حمص عاشوا وسيعيشون – سنَّةً وعلويين و”مسيحيين” – مع بعضهم متحابين متآلفين”.

وأبدوا شكوكهم بـ “الفكرة المسبقة التي يحاول النظام تسويقها بأن نسبة 84 في المائة من الطائفة العلوية تؤيده وستدافع عنه”، مؤكدين أن “النسبة الحقيقية هي أقل من ذلك بكثير، فأغلبية العلويين لا يظهرون انزعاجهم من النظام وإيمانهم بمبادئ الحرية التي أعلنتها الثورة إلا عندما يتحدثون لأشخاص يثقون بهم غاية الثقة..”.

وختم البيان بتوجيه نداء إلى أبناء الشعب السوري للانخراط في المظاهرات السلمية، معتبرين أنه “قد مر على هذه الثورة ما يقارب ستة أشهر، قتل فيها من قتل، وجرح فيها من جرح، وتبدو الأجواء مهيأة لانتصارها، فلم يبق طريق لحفظ النفس والعِرض سوى الالتحاق بالمظاهرات السلمية، التي ستشكل ضربةً قاصمةً لظهر النظام، فهذا النظام ورئيسه لن يبقيا لكم للأبد، كما يقول بعضكم، وللأسف الرشيدون منكم، فأنتم عُرِفتم بعبادة الله الواحد الأحد، فكيف تسمحون لأبنائكم بعبادة شخص (والعياذ بالله)، وقد تبينا حقيقته بعدم الرغبة بالإصلاح، بل بالإجرام والقتل”.

ووسع الرئيس السوري بشار الأسد – الذي ينتمي للأقلية العلوية – نطاق الهجوم العسكري على بلدات ومدن تشهد مظاهرات تطالب بسقوطه منذ منتصف مارس. وتواصل التصعيد بالرغم من تعهد الأسد بوقف الحملة الأمنية.

وبحسب حصيلة أوردها المعارض السوري رضوان زيادة في تونس، فإن عدد القتلى في الاحتجاجات التي تشهدها سوريا وصل إلى ثلاثة آلاف، معظمهم من المدنيين، مشيرًا إلى أن القتلى يتوزعون على 112 مدينة وبلدة في مختلف أرجاء سوريا، وأن 123 منهم تحت سن 18. بينما تقول تقارير للأمم المتحدة: إن حصيلة القتلى في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف مارس بلغت نحو 2200 قتيل على الأقل.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*