الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » بلحاج : لا وجود للجماعة الليبية المقاتلة

بلحاج : لا وجود للجماعة الليبية المقاتلة

قال عبد الحكيم بلحاج – القائد العسكري للثوار الليبيين قائد عملية تحرير العاصمة طرابلس من قبضة الزعيم الهارب العقيد معمر القذافي -: إن “الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة” التي كان أميرها لم يعد لها أي وجود على الأرض بعد قرار حلها وإعلان تشكيل الحركة الإسلامية للتغيير”.

ونفى أن يكون للحركة التي ينضوي تحتها أغلب أعضاء “الجماعة المقاتلة” أي شروط أو مارست ضغوطًا على محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي، الذي يعكف حاليًا على تشكيل أول حكومة انتقالية لقيادة ليبيا ما بعد مرحلة إعلان سقوط نظام القذافي.

وقال في مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط” نشرتها الخميس: “نحن كليبيين معنيون بالشأن باعتبارنا ننتمي إلى هذا البلد، والشأن السياسي يشغل بال كل الليبيين، ولكن موعده وتوقيته وأوانه ليس الآن”، رافضًا في الوقت ذاته توصيف الجدل الدائر بين الإسلاميين والعلمانيين داخل المجلس الوطني الانتقالي بأنه صدام، واعتبره “ترسيخًا للمناخ الديمقراطي الحر الذي بدأ الليبيون يتنفسون هواءه”.

وكان القيادي الإسلامي الليبي وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي الصلابي قد هاجم في تصريحات هذا الأسبوع أعضاء المكتب التنفيذي للمجلس الانتقالي الليبي، واتهمهم بالسعي لـ”سرقة أموال الشعب الليبي”، مطالبًا رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل أن يقدم استقالته، ويترك الليبيين و”القوى الوطنية الحقيقية” يبنون مستقبل بلادهم.

ووضع بلحاج هذه التصريحات في إطار “الاختلاف في وجهات النظر؛ [الذي]  كنا محرومين منه أكثر من أربعة عقود. نحن نرحب بأن يكون بيننا اختلاف في وجهات النظر، فهو أمر مطلوب وموجود في كل الدول المتقدمة والمتحضرة مدنيًّا، ونحن قمنا بهذه الثورة بهدف أن تكون لنا دولة مدنية ذات قانون يحكمها وذات سياسة ترفرف عليها راية الحرية والسعادة والأمن والاستقرار”.

وأكد أن “الحديث عن الخلافات إن صحت تسميتها غير موجود، والخلاف في وجهات النظر الذي نشهده وهذا أمر مقبول وطبيعي”، لكنه اعتبر أن الإفصاح عن برامج وأجندات “أمر سابق لأوانه فنحن الآن بصدد العمل على تحرير المدن الباقية من ليبيا”، مضيفًا أن هناك “العديد من المدن ما زالت ترزح تحت نير قوات القذافي الظالم، وهناك تحدٍّ آخر وهو تأمين هذه المدن، وهناك تحدٍّ خطير وهو بناء دولة مدنية حديثة”.

واتفق بلحاج مع جبريل في القول أن اللعبة السياسية لم يحن وقتها بعد في ليبيا، وتابع قائلاً: “لا شك في أننا ما زلنا نخوض حرب تحرير ونخوض معارك تتعلق بحشد الجهود والطاقات من أجل تأمين المدن المحررة، ومن أجل توفير الخدمات وبناء المؤسسات الراعية لمصالح الليبيين جميعًا، وهذا الأمر ربما نعم يكون سابقًا لأوانه إذا ما تحدثنا عن مشاريع سياسية أو أخرى”.

وحول الوضع الأمني في طرابلس، أكد بلحاج أن “الموقف يعتبر من الناحية الأمنية مستتبًّا ومستقرًّا والحمد لله، وتشهد العاصمة فعاليات واحتفاليات ونشاطات عدة متمثلة في لقاءات على أعلى مستوى”، واعتبر اللقاء الشعبي الذي حضره المستشار مصطفى عبد الجليل – زعيم المجلس الوطني الانتقالي – بميدان الشهداء “خير دليل على أن المدينة شوارعها بها أمن”.

وأشار إلى أنه بصدد الإعداد وتشكيل اللجنة الأمنية العليا المعنية بشؤون تأمين العاصمة، لافتًا إلى أن هناك غرفة عمليات وهي تقوم بتجهيز الإمكانيات وحشد القوات من كتائب الثوار من أجل توزيعهم على الأماكن التي تحتاج إلى تأمين كالمصالح السياسية والاقتصادية والهيئات الدبلوماسية، وأن هذا خاضع لتنسيق بين الكتائب جميعها لا سيما الثوار في الداخل، وكذلك التنسيق بين ثوار طرابلس والكتائب جميعها.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*