الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مصريون يرفضون قانون الطواريء

مصريون يرفضون قانون الطواريء

تجمع آلاف المتظاهرين في ميدان التحرير بوسط القاهرة اليوم الجمعة للاحتجاج على توسيع المجلس الأعلى للقوات المسلحة قانون الطوارئ في البلاد، كما شهدت الميادين الرئيسية بمعظم المحافظات المصرية مظاهرات مماثلة حيث احتشد الآلاف على طريق الكورنيش بالإسكندرية وميدان الأربعين بمحافظة السويس وبمدينة دمنهور في محافظة البحيرة وبمحافظات الشرقية والغربية والمنيا.

وطالب المتظاهرون بإلغاء قانون الطوارئ ووقف المحاكمات العسكرية وتطهير مؤسسات الدولة من الفساد وإقالة وزير الداخلية اللواء منصور العيسوي بعد أحداث السفارة الإسرائيلية وعودة الأمن للشارع المصري. كما طالب المتظاهرون بتحديد جدول زمني لتسليم السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى إدارة مدنية.

وقد خلا ميدان التحرير وجميع أماكن التظاهر بالمحافظات من أي وجود أمني لقوات الأمن المركزي أو للشرطة العسكرية.

وشهدت حركة المرور اضطرابا بعد تجمع المتظاهرين وسط ميدان التحرير في القاهرة فى ظل غياب رجال المرور عن مشهد جمعة “لا للطوارئ” فقام بعض الشباب بتنظيم المرور بينما انتشر الباعة المتجولون في جميع أنحاء الميدان.

وقال إمام صلاة الجمعة الشيخ جمعة محمد إن تطبيق قانون الطوارئ يتعارض تماما مع مطالب الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك في فبراير/شباط بعد 18 يوما من الاحتجاجات الشعبية.

وحض الشيخ المجلس العسكري على تطبيق القانون المدني على جميع المواطنين من دون استئناء، داعيا إلى إعادة محاكمة جميع المدنيين الذين أصدرت المحاكم العسكرية أحكاما ضدهم، والذين تقدر مجموعات حقوقية عددهم بأكثر من عشرة آلاف شخص.

وكرر مطالب المجموعات الشبابية التي تصدرت الانتفاضة على حكم مبارك، وطالب السلطات بتحديد جدول زمني واضح للانتخابات التشريعية والرئاسية، مؤكدا ضرورة إجراء الانتخابات لاستعادة الأمن والاستقرار في البلاد.
 
ملصق يظهر مبارك على حبل المشنقة علق في ميدان التحرير بالقاهرة (الفرنسية)

محض خداع

أما اتحاد شباب الثورة فاعتبر في بيان أن حديث السلطات عن أن قانون الطوارئ سيُطبّق فقط على البلطجية والمجرمين وتجار المخدرات محض خداع.

وتساءل الاتحاد عن من يضمن أن تفرق الشرطة بين البلطجي والمواطن الشريف، في إشارة إلى عقود من الظلم مارس خلالها جهاز أمن الدولة المحلول قمع وقتل المعارضين السياسيين وقادة الرأي في ظل قانون الطوارئ.

ولم يُحدِّد الاتحاد في بيانه موعداً لمغادرة ميدان التحرير، على عكس ما ذكرته تقارير صحفية من أن اتحاد شباب الثورة تعهّد بإنهاء التظاهرة ومغادرة ميدان التحرير مساء اليوم الجمعة.

وكان الناشط المصري وائل غنيم قد دعا أمس الخميس عبر الإنترنت إلى خارطة طريق واضحة في خطاب مفتوح للمشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الذي شغل منصب وزير الدفاع أمدا طويلا في ظل نظام حكم مبارك.

ودعا غنيم في رسالة نشرت على فيسبوك المجلس العسكري إلى الإعلان وبشكل سريع عن جدول زمني محدد لتسليم السلطة بشكل كامل من المجلس العسكرى إلى سلطة مدنية تحكم كافة مجريات الأمور فى البلاد ينتخبها الشعب، وذلك عبر تحديد مواعيد وآليات تجمع عليها القوى الوطنية لانتخابات مجلسي الشعب والشورى والرئاسة.

وكانت منظمة العفو الدولية دعت الخميس السلطات العسكرية الى إنهاء حالة الطوارئ منددة بتوسيع قانون الطوارئ باعتباره تقويضا خطيرا لحقوق الإنسان.
 

من مظاهرة ميدان التحرير بالقاهرة (الفرنسية)

انقسام

وشهدت مظاهرات اليوم انقساما وسط القوى والأحزاب ذات المرجعية الإسلامية.

فقد قرر “الائتلاف الإسلامي الحر” -الذي يضم عددًا من قادة تنظيم الجهاد السابقين- المشاركة في المظاهرة حيث دعت الجبهة السلفية شبابها للنزول إلى ميدان التحرير دعماً لـ”اللاءات الثلاثة: لا للطوارئ ولا للمحاكمات العسكرية ولا لعسكرة الدولة”.

وفى المقابل قررت عدة قوى وأحزاب إسلامية أخرى مقاطعة المظاهرة في مقدمتها الجماعة الإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة، والدعوة السلفية وحزبها النور، والإصلاح والنهضة والأصالة.

وأكد عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية ناجح إبراهيم رفض الجماعة للقوانين الاستثنائية وفي مقدمتها قانون الطوارئ “الذي اكتوت منه عناصر الجماعة على مدى سنوات طويلة”، إلا أنه أشار إلى ضرورة إعلاء المصلحة العليا للبلاد.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد وسع الأسبوع الماضي نطاق قانون الطوارئ -الذي كان مبارك قد ضيقه في 2010 ليقتصر على تجارة المخدرات والإرهاب- حتى بات يشمل الإضرابات والتسبب بزحمة السير وما وصفه ببث الشائعات.

يُشار إلى أن قانون الطوارئ طبّق للمرة الأولى في مصر عام 1967على خلفية الحرب مع إسرائيل في يونيو/حزيران 1967، وظل حتى العام 1980، ثم أُعيد العمل به عقب اغتيال الرئيس الأسبق أنور السادات في أكتوبر/تشرين الأول عام 1981.

ومثّل استمرار قانون الطوارئ، وتعسف جهاز مباحث أمن الدولة في تطبيقه على صحفيين ومفكرين وسياسيين معارضين أبرز أسباب اندلاع الثورة المصرية في الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي والتي نجحت في إجبار مبارك على ترك الحُكم.

-- العربية نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*