الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الأردن : مظاهرات في الطفيلية تحت السيطرة

الأردن : مظاهرات في الطفيلية تحت السيطرة

وجه المئات من المتظاهرين بمدينة الطفيلة (179 كلم جنوب العاصمة عمان) اليوم الجمعة نداءات مباشرة للملك عبد الله الثاني تنوعت بين رسائل سياسية وانتقادات حادة، وذلك تزامنا مع اتساع الهجوم على السفارة الأميركية والمطالبة بإغلاق السفارة الإسرائيلية وبإلغاء معاهدة وادي عربة للسلام التي تربط إسرائيل والأردن.

وهتف المتظاهرون –في المسيرة التي خرجت للأسبوع الـ16 على التوالي- “خذ العبرة يا ابن حسين.. مبارك والقذافي وين”، و”يا حسين (ولي العهد الأردني الأمير الحسين) قول لأبوك.. الطفايلة ينصحوك”، و”يا عبد الله يا ابن حسين.. مصاري (أموال) الشعب راحت وين”، وهتافات أخرى.

وجاءت هذه الرسائل بعد أن توالت الشعارات الموجهة مباشرة للملك في المسيرات الشعبية، وكان آخرها الرسائل المباشرة التي وجهها المئات من المتظاهرين أمام السفارتين الأميركية والإسرائيلية أول أمس الأربعاء وأمس الخميس.
 
المتظاهرون انتقدوا الأجهزة الأمنية واعتبروها “عدوا للحرية”

رسائل للحكومة

ووجه المشاركون في المسيرة أيضا رسائل للحكومة والبرلمان والمخابرات وهتفوا “يسقط جهاز المخابرات”، وحملوا لافتة تتهم الأجهزة الأمنية بأنها “عدو الحرية والديمقراطية”، وأخرى تنتقد الإصلاحات التي أعلنتها الدولة الأردنية وتقول “الإصلاح بدّو (بحاجة إلى) إصلاح”.

واعتبر بيان ألقاه أحد قيادات الحراك الشعبي في الطفيلة أن “القيادة السياسية في الأردن ما زالت تتعامل مع الأردنيين باستخفاف وتجاهل لمطالب الإصلاح”، وأن الحديث عن الإصلاح السياسي في الأردن “يتم من خلال إصلاحات دستورية لا تسمن ولا تغني من جوع”.

وقال الناشط في حراك الطفيلة إبراهيم العبيدين للجزيرة نت “نحن مستمرون حتى الموت أو نرى الإصلاح بأعيننا”، وتابع “نطالب رأس النظام أن يبدأ بسرعة بالإصلاح لأن الأمور بدأت تتفاقم والناس ملت الانتظار”.

وخرجت مسيرات واعتصامات أخرى في كل من عمان والكرك وذيبان وإربد ركزت على رفض التعديلات الدستورية التي شرع البرلمان بمناقشتها الأربعاء الماضي وأقر تسع مواد جرى تعديلها حتى يوم أمس الخميس.
 
لافتة تنتقد “تدخل” السفارة الأميركية في الشؤون الأردنية
سفارتا إسرائيل وأميركا
كما طغى على مسيرات الأردن اليوم ما سربه موقع ويكيليكس عن برقيات للسفارة الأميركية في عمان تضمنت نقاشا ساخنا مع سياسيين بشأن العلاقة بين الأردنيين من أصول فلسطينية وشرق أردنية.

وأحرق المتظاهرون في الطفيلة علما إسرائيليا مكتوبا عليه عبارة “معاهدة وادي عربة”، وذلك بعد محاولة مئات المتظاهرين الوصول لمقر السفارة الإسرائيلية مساء أمس الخميس، غير أن قوات الأمن منعتهم وأحاطت مقر السفارة بتعزيزات مشددة.

كما رفع متظاهرو الطفيلة لافتات تنتقد تدخل السفارة الأميركية في الشؤون الأردنية، وهتفوا “الشعب يريد طرد السفير”، في إشارة للسفير الأميركي في عمان.

وحذرت السفارة الأميركية في عمان رعاياها من الاقتراب من أماكن تجمع المسيرات في الأردن خوفا من تحولها لأعمال عنف.

وتزامن هذا التحذير الذي صدر أمس الخميس مع المظاهرة التي استمرت أربع ساعات على بعد كيلومتر ونصف الكيلومتر من السفارة الإسرائيلية وبعد يوم من أول مسيرة سارت أمام السفارة الأميركية لاستنكار تدخلها في الشؤون الأردنية.
 
متظاهرون يحرقون العلم الإسرائيلي أمس قرب السفارة الإسرائلية بعمان
ارتفاع السقف
وبرأي المحلل السياسي محمد أبو رمان فإن الرسائل الموجهة مباشرة للملك تعبر عن ارتفاع سقف الشعارات والخطاب السياسي، سواء للقوى المنظمة أو الحراك الشعبي في المحافظات.

وقال للجزيرة نت إن القوى السياسية المعارضة تطالب علانية بتحديد صلاحيات الملك في الدستور، خاصة ما يتعلق بتشكيل الحكومات، لكنه اعتبر أن الشارع الأردني يشهد “فوضى في الشعارات تجعل الحراك الشعبي بعيدا عن حراك الثورات العربية التي وحدت مطالبها بالحرية والكرامة والعدالة”.

وقال إن هذه “الفوضى” تلتقي مع عدم إدراك الرسميين بالأردن لتجاوز المتظاهرين توجيه الحديث نحو الحكومة وتحولهم للهتاف الموجه مباشرة للملك”.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*