الأربعاء , 25 يناير 2017
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » اليمن يشهد صراعات ( عنق الزجاجة )

اليمن يشهد صراعات ( عنق الزجاجة )

قُتل 20 شخصًا بينهم ثلاثة جنود منشقين وطفلان الاثنين في صنعاء برصاص قوات الأمن اليمنية غداة قمع تظاهرة تطالب برحيل الرئيس علي عبد الله صالح ما أدى إلى سقوط 26 قتيلاً، في أسوأ موجة من العنف تشهدها البلاد منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية قبل شهور.

وبحسب الحصيلة الجديدة التي أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن مصادر طبية، فإنه بذلك يرتفع إلى 46 عدد القتلى بصنعاء منذ الأحد حين قمعت قوات الأمن بعنف مسيرة في العاصمة.. وقتل شخصان آخران الاثنين برصاص قوات الأمن في تعز، جنوب غرب صنعاء.

وكانت حصيلة سابقة أوردتها وكالة “رويترز” أفادت بسقوط 17 شخصًا على الأقل قتلى بينهم طفل وأصيب 50 آخرون الاثنين،

وقالت مصادر طبية: إنها تتوقع ارتفاع حصيلة القتلى. وقال طبيب – لم تكشف الوكالة عن اسمه -: “هناك إصابات بأعيرة نارية وبعضها من أسلحة مثل… قذائف (آر. بي. جي)… ما زلت أسمع القصف وأعتقد أن العدد (الضحايا) سيرتفع”.

وكان شهود أكدوا في وقت سابق مقتل ستة مدنيين الاثنين برصاص قناصة وقوات الأمن في صنعاء. وقُتل ثلاثة مدنيين كانوا في سيارة في شارع قرب “ساحة التغيير” التي تحولت مركزًا للاحتجاج برصاص قناصة انتشروا على أسطح مبانٍ مساء الأحد، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي شارع الزبيري الذي يبعد ثلاثة كيلومترات ويعتصم فيه عشرات المحتجين منذ مساء الأحد قُتل ثلاثة متظاهرين في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من أنصار النظام.

وسمع دوي انفجارات في هذا القطاع الذي انتشر فيه بكثافة منتصف نهار اليوم الحرس الجمهوري قوات النخبة التابعة للجيش ويقودها أحمد علي صالح الابن الأكبر للرئيس اليمني.

وأنذرت القوات الموالية للرئيس صالح قوات الفرقة الأولى مدرع المنشقة عن الجيش – بقيادة اللواء علي محسن الأحمر الأخ غير الشقيق للرئيس اليمني – أن تعود إلى مكان تمركزها السابق بجوار ساحة التغيير بجامعة صنعاء، بعد أن سيطرت ليل الأحد على تقاطع “كنتاكي” وغيرت اسم التقاطع إلى “جولة النصر”، لتصبح بذلك على بعد نحو 3 كلم فقط من القصر الرئاسي.

واتهمت القوات من وصفتهم بـ “عصابة أولاد الأحمر” وأحزاب “اللقاء المشترك” باستخدام السلاح لمواجهة القوات النظامية بمحاولة لإنهاء جهود حل الأزمة اليمنية التي تقوم بها أطراف دولية وعربية في دول مجلس التعاون الخليجي.

من جانبه، حذر الجيش المؤيد للثورة في بيان صحافي اليوم من وصفهم بـ”عصابة بقايا النظام وحرسهم العائلي” من مغبة أفعالهم الإجرامية إزاء الاستمرار في قتل المتظاهرين السلميين، وتوعدهم بالملاحقة قضائيًّا ومحاكمتهم، وقال: “إنهم لن يفلتوا من العقاب”.

وأبدى الكاتب والمحلل السياسي عبد الكريم الخيواني مخاوفه من زيادة حدة المواجهات العسكرية، وقال لوكالة “يوناتيد برس انترناشونال”: “اليوم قوات الأمن استخدمت العنف المفرط.. كانت جاهزةً مسبقًا ومستعدة للقتل.. مع ذلك يتباكى الإعلام الرسمي على الشباب في حالة استغباء للناس وعدم احترام لعقولهم”.

وتساءل الخبير السياسي محمد الخامري “هل هو صدفة أن تتم مجزرة 18 سبتمبر بعد 6 أشهر بالتمام والكمال على مجزرة الكرامة في 18 مارس؟”.

 وقال: “لا أعتقد أنها مصادفة بقدر ما هي إحياء للذكرى نصف السنوية لتلك المجزرة التي ارتكبها الأب صالح قبل أن يرحل، واليوم الابن أحمد يحتفي بذكراها على طريقته فمتى سيلحق بوالده؟”.

واعتبر أن “ما حدث أمس بالعاصمة صنعاء من قتل متعمد وبدم بارد راح ضحيته أكثر من 26 من الشباب وإصابة 500 آخرين بنيران الجيش الموالي لنظام صالح أمر غير مقبول”، مشيرًا إلى أن ذلك “يؤكد أن النظام لا يرغب أصلاً في الحوار الوطني ولا في حل الأزمة اليمنية”.

من جهة ثانية، نفى نائب وزير الإعلام اليمني “عبد الجندي” في تصريح صحافي “أية مسئولية لقوات صالح في الأحداث”، واتهم “جنود الفرقة الأولى بقتل المتظاهرين”. واعتبر أن “المظاهرات بدأت تخرج عن طابعها السلمي”.

وكان مصدران مطلعان أفادا في وقت سابق الاثنين أن عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي سيصل إلى صنعاء الاثنين في محاولة لإتمام الخطة الخليجية لانتقال السلطة في اليمن، بعد تصريحات لمصادر يمنية وسعودية بقرب التوقيع على الخطة التي تقضي بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح.

ونقلت “رويترز” عن المصدرين اللذين لم تكشف عن هويتهما في خبر مقتضب أنه من المقرر أن يصل الزياني – الذي يسعى للتوسط في الأزمة السياسية باليمن – في وقت لاحق الاثنين إلى العاصمة اليمنية.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*