الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » فضيحة احتيال تواجه نجاد وحزبه

فضيحة احتيال تواجه نجاد وحزبه

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد انجر إلى فضيحة احتيال مصرفية بقيمة 2.8 مليار دولار قام بها أنصاره السياسيون.
 
وأضافت أن الفضيحة التي توصف بأنها الأكبر في تاريخ البلاد، ستتسبب في إحراج الرئيس الذي يتمتع بشعبية واسعة واستطاع أن يصل إلى الحكم عام 2005 على أساس أجندة انتخابية تقاوم الفساد.
 
كما أشارت الصحيفة إلى أن هذه الفضيحة تأتي على خلفية صراع للقوى بين الرئيس وأنصاره المحافظين المؤيدين للزعيم الروحي علي خامنئي.
 
وكانت وكالات الأنباء الإيرانية قد نشرت الأسبوع الماضي رسالة يعتقد بأنها تشكل محاولة من معارضيه السياسيين لإضعافه وإضعاف أتباعه قبل الانتخابات البرلمانية القادمة في مارس/آذار القادم والرئاسية في 2013.
 
محور الفضيحة

ومحور الفضيحة أن رجل الأعمال الإيراني أمير منصور خسروي الذي كانت أملاكه لا تزيد عن مصنع للمياه المعدنية قبل عدة سنوات، أصبح مليارديرا بعدما عمل كواجهة لمصالح تجارية لإصفنديار رحيم مشائي كبير الإستراتيجيين ومدير مكتب الرئيس الإيراني.
 
وزوّر خسروي رسائل ائتمان من بنك صادرات الإيراني شبه الحكومي قبل أن يرسلها إلى سبعة بنوك إيرانية أخرى للحصول على قروض.
 
ويقال إن هذه الخدعة ساعدته في الحصول على التمويل اللازم لأعماله والسعي لشراء مصنعين حكوميين من ضمنها شركة خوزستان للحديد والصلب، وهي أكبر الشركات الإيرانية التي تعمل في هذا القطاع وتعتبر ضمن خطة حكومية للخصخصة.
 
ونشرت وكالات الأنباء الإيرانية رسالة تقول إنها لمشائي يحث فيها وزيرين على التخلي عن نصف أسهمهما في الشركة لشركة خسروي “بموافقة الرئيس”.
 
لكن الحكومة الإيرانية نفت أي صلة بعملية الاحتيال هذه.
 
ويقال إنه تم تجميد أصول خسروي، وقال وزير الاقتصاد شمس الدين حسيني إنه اعتقل.
 
ولم يتسن التحدث إلى أي مسؤول بشركة الحديد والصلب للتعليق على هذه المسألة.
 
وقالت صحيفة طهران إمروز القريبة من مؤيدي خامئني إن خسروي هرّب معظم أمواله إلى خارج البلاد.
 
وقد استطاع مسؤولون حكوميون كبار -خاصة مشائي- تشكيل حلقة من رجال الأعمال والمصرفيين عبر إعطائهم بعض الامتيازات مثل القروض الكبيرة مقابل تمويل حملات انتخابية.
 
وقال مسؤول سابق إن هذه الادعاءات تتعلق بالانتخابات القادمة وبمساعي المحافظين لوقف مصادر تمويل حملة أحمدي نجاد ومناصريه.
 

المعركة بين أحمدي نجاد وخامئني ظهرت على السطح في مايو/أيار الماضي عندما أصر الأول على طرد رئيس الاستخبارات حيدر مصلحي

المعركة مع خامنئي

يشار إلى أن المعركة بين أحمدي نجاد وخامئني ظهرت على السطح في مايو/أيار الماضي عندما أصر الأول على طرد رئيس الاستخبارات حيدر مصلحي وسط معارضة خامنئي.
 
وقالت فايننشال تايمز إن الخلاف بين الاثنين يعود إلى اعتقاد خامنئي بأنه يجب على نجاد عدم السعي للسيطرة على المسرح السياسي عندما يترك منصبه عام 2013.
 
والاعتقاد السائد هو أن نجاد يسعى للاحتفاظ بنفوذه عبر ضمان تشكيل مؤيديه لأغلبية في البرلمان القادم وترشيح أحد مؤيديه لخلافته.
 
ويؤيد معظم المحافظين في البرلمان خامنئي ويسعون إلى تقويض آمال نجاد الانتخابية دون الإطاحة به، على الأقل في الوقت الحالي.
 
وقال أحد السياسيين الإصلاحيين إن معارضي نجاد يفضلون إلحاق الضرر به وبفريقه عبر اتهامه بالفساد، وهي تهم تضره بصورة كبيرة على المستوى الشعبي أكثر من غيرها.
 
وحذر نجاد يوم الأربعاء الماضي من أنه سيعلن موقفه ضد أي عناصر للفساد حتى لو كانوا من بين رجال الدين.
 
وقالت فايننشال تايمز إن بعض المحللين الاقتصاديين والسياسيين يتهمون الحكومة بأنها أكثر الحكومات فسادا منذ الثورة الإسلامية، وقد ساعد في الفساد هبوط ثروة كبيرة من النفط على البلاد تقدر بـ450 مليار دولار في السنوات الست السابقة.
 
ويقول هؤلاء إن المسؤولين المقربين من الحكومة هرّبوا مليارات الدولارات للتجارة أو الاستثمار إلى ماليزيا وتركيا والبرازيل حيث اشتروا الفنادق والأراضي وفتحوا حسابات في البنوك.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن تقرير منظمة الشفافية الدولية يضع إيران بين أكثر الدول فسادا في العالم.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*