الجمعة , 2 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مرحلة جديدة للصراع السوري باتجاه المواجهة المسلحة

مرحلة جديدة للصراع السوري باتجاه المواجهة المسلحة

 قالت صحيفة واشنطن بوست إن مجموعة من العسكريين المنشقين يسمون أنفسهم الجيش السوري الحر يسعون لتنظيم تحد مسلح في وجه نظام بشار الأسد، وهو ما يشير إلى خطوة تثير مخاوف البعض بينما يأمل البعض الآخر أن تكون بدء مرحلة جديدة في الثورة السلمية السورية.

وقالت الصحيفة إنه حتى الآن تتلخص الصورة في طموحات كبيرة وصفحة على موقع فيسبوك وعدد صغير نسبيا من العسكريين المنشقين الذين لجؤوا إلى الحدود مع تركيا ولبنان أو بين المدنيين في المدن داخل سوريا.

“أهداف أحد الضباط المنشقين تتمثل في ضمان مكان بشمالي سوريا وتأمين منطقة حظر جوي دولي له والحصول على السلاح من دول صديقة لإسقاط نظام الأسد”
وأضافت أن تصريحات هؤلاء العسكريين تحمل بعض المبالغة أو الخيال، منها إعلانهم إسقاط مروحية قرب دمشق في الشهر الماضي أو أنهم حشدوا عشرة آلاف مقاتل لمواجهة الجيش السوري.

لكن الصحيفة تقر بتسارع وتيرة الانشقاقات من الجيش في الأسابيع الأخيرة، كما أن المناطق التي حدثت بها الانشقاقات شهدت ارتفاع عمليات العنف.

ونقلت الصحيفة عن الجنرال رياض أسعد قوله “هي بداية انتفاضة مسلحة”، والجنرال أسعد انشق عن القوات الجوية في يوليو/تموز ولجأ إلى تركيا. وأضاف في حديث بالهاتف من مكان على الحدود مع تركيا “لا يمكن إسقاط النظام سوى بالقوة والدم، وخسائرنا لن تكون أسوأ مما هي حتى الآن بالاغتيالات والتعذيب”.

وأكدت الصحيفة أن أهدافه تتمثل في ضمان مكان بشمالي سوريا وتأمين منطقة حظر جوي دولي له والحصول على السلاح من دول صديقة لإطلاق هجمات مسلحة بهدف إسقاط نظام الأسد، في مسار مماثل لما حدث بليبيا.

وقالت الصحيفة إن الجنود المنشقين يتدخلون لحماية المتظاهرين في المناطق التي يكونون قريبين منها، بينما يسعون لإحداث مزيد من الانشقاقات.

وأكدت أنه إذا نجح هؤلاء المنشقون في جزء من أهدافهم فسيكون هناك تحول مثير في مسار ستة أشهر من مواجهة بين نظام الأسد الذي يستخدم أقصى درجات القمع الوحشي ومتظاهرين يعتمدون الاحتجاج السلمي.

وقالت الصحيفة إن هناك تقارير تتحدث عن اشتباكات بين الجنود المنشقين والجيش النظامي السوري لكن الأرقام أقل مما يعلنه الجيش السوري الحر.

ونقلت عن السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد قوله إنه يعتقد أن هذه الأرقام ليست كبيرة بما يكفي للتأثير على الحكومة السورية أو على مسار الاحتجاجات، فمعظم المظاهرات ليست مسلحة ومعظم المتظاهرين ليسوا مسلحين.

وقالت الصحيفة إن هناك دلائل على أن الجيش السوري الحر يتوسع وينتظم مع وجود تقارير تتحدث عن تزايد المواجهات، وأعلن الجيش أنه شكل 12 كتيبة وينشر أخباره بشكل متواصل على صفحة فيسبوك.

“أحد الجنود يقول إن معهم أسلحة مختلفة ويحصلون على الذخيرة من بعض المتعاطفين في الجيش، وتحدثت تقارير عن مصادرة أسلحة على الحدود مع العراق ولبنان مما يكشف وجود تهريب من البلدين”
وقالت الصحيفة إن أكثر كتائبه نشاطا هي كتيبة خالد بن الوليد في حمص، حيث يوجد نحو ألفي جندي منشق ربما كانوا مسؤولين عن هجمات استوجبت ردا عسكريا عنيفا من الحكومة قبل أسبوعين حيث أدى ذلك لقصف المدنيين بالمدافع مما أدى لمقتل العشرات.

وقال أحد الجنود إن معهم أسلحة مختلفة ويحصلون على الذخيرة من بعض المتعاطفين في الجيش، وتحدثت تقارير عن مصادرة أسلحة على الحدود مع العراق ولبنان مما يكشف وجود تهريب من البلدين.

وأكدت الصحيفة أن منع الحكومة دخول الصحفيين الأجانب يجعل التحقق مما يجري أمرا مستحيلا.

وقال بعض المنشقين إنهم لا يرجحون انشقاق ضباط من ذوي الرتب العالية كون أغلبهم من الطائفة العلوية التي ينتمي لها الأسد، لكن الجنرال أسعد يقول إن نحو 90% من الجنود ينتمون للسنة ومعنوياتهم منخفضة وبالتالي فإن انشقاقهم هو ما يرجح الكفة في الصراع ضد النظام.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*