الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » فشل المعارضة الكويتية في حشد الشارع

فشل المعارضة الكويتية في حشد الشارع

 تعليق السكينة : ( لا يصح إلا الصحيح .. والشعوب الواعية تدرك خطر الانزلاق في الفتنة ، الإصلاح مطلب شرعي لكن وفق الأصول والقواعد الشرعية لا وفق مبدايء الإثارة والتهييج )

فيما تدير طليعة من المعارضة النيابية الكويتية بمؤازرة وسائل إعلامية وقوى شبابية رحى معركة شرسة للإطاحة برئيس الحكومة الكويتية الشيخ ناصر المحمد على خلفية ما نشرته صحيفة القبس من فضائح “مليونية” تمس عددا من أعضاء البرلمان الكويتي، أكد الباحث الكويتي في الشؤون السياسية والإعلامية عبد الرحمن المسفر العجمي، الذي حاورته “العربية.نت” حول سيناريوهات تداعيات ذلك الحدث، أن الحكومة الكويتية حققت نجاحا ملحوظا عبر أذرعها الإعلامية والسياسية في تطويق ارتدادات “شبهات الإيداعات المليونية” في بعض البنوك الكويتية، عن طريق شن حملات تشكيك مضادة، واتخاذ حزمة من الإجراءات والمواقف، التي وصفها مراقبون سياسيون محايدون، بأنها خطوات أسهمت في امتصاص الهالة التي خلفتها “قضية الملايين”.

فقد المصداقية

وقال العجمي: إن نشر موضوع “ملايين النواب” بطريقة مبهمة وخالية من الأرقام والمعطيات التفصيلية والأسماء، شكل سياجا واقيا لحماية “صحيفة القبس” من الملاحقة القانونية، غير أنه فجر تساؤلات في غاية الخطورة حول من زودها بالمعلومات ومصلحته من هذه الإثارة، منوها بأن “المحافظة على سرية المصدر الصحفي” في هذا الموضوع على وجه التحديد ليست مقبولة، لاعتبارات تتصل بالخصوصية المصرفية والذمم المالية وإشاعة أجواء من الاتهامات والتخوينات من دون أدلة أو قرائن.
 
وأضاف العجمي أن النائب علي العمير الذي نالته اتهامات من خلال بوابات التواصل الاجتماعي “تويتر، والفيس بوك” حول إيداعه رشوة تقدر بخمسة ملايين دينار كويتي في البنك الوطني، لم يكن له حساب أصلا في هذا البنك، وفق شهادة بنكية حديثة الاستخراج قام بتوزيعها على الصحف المحلية، مؤكدا أن ذلك أسهم في ضرب مصداقية حملة الملايين النيابية وحقيقة دوافعها ومن يقف وراءها.
 
وأفاد بأن الحكومة تصدت للتصعيدات المتوالية من قبل جبهة المعارضة، مشيرا إلى أن تصريح الشيخ الدكتور محمد الصباح نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية بشأن رفض مجلس الوزراء القاطع لأي مظهر من مظاهر الفساد جاء ليفك حالة الالتباس الرسمية حيال عاصفة الملايين، وما تبع ذلك من تأسيس هيئة مهمتها مكافحة الفساد.
 
ونوه بأن التظاهرة الشعبية الأخيرة التي نظمتها قيادات معارضة في ساحة الإرادة قبالة مجلس الأمة الكويتي جاءت مخيبة لآمال معسكر الإطاحة برئيس الوزراء، مبينا أن الحضور الجماهيري لم يرق إلى مستوى الطموح، قياسا بالتوقعات التي روج لها المعارضون، مستدركا بأن التظاهرة غابت عنها أسماء بارزة وتجمعات سياسية ومدنية فاعلة.
 
وأردف العجمي: إن التجمع خلا أيضا من المضامين العملية، كالاتفاق على أجندة عمل واضحة أو آليات منظمة ومقنعة، وأنه لم يخرج عن الإطار العام لتجمعات سابقة كانت الجهات نفسها قد دعت إليها، مبديا شكوكه في نجاح هذا الحراك السياسي في تحقيق أهدافه الرامية في المقام الأول إلى إزاحة رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد، لاسيما بعد أن أكدت تسريبات صحفية تمسك القيادة العليا برئيس الحكومة الحالي وعدم الاقتناع باللجوء إلى خيار حل مجلس الأمة، لئلا يكون مناسبة للتكسب السياسي النيابي.
 
وتوقع الباحث إحالة الحكومة استجواب “الفضيحة المليونية” الذي توعدت كتل نيابية بتقديمه إلى رئيس الوزراء إلى المحكمة الدستورية مع بدء دور الانعقاد الجديد أواخر اكتوبر المقبل، لافتقاد مادته إلى معطيات القضية الأساسية وملابستها، فضلا عن أن هذا الملف بات في عهدة النيابة العامة، مستدركا بأن هذا الإجراء يأتي في إطار تفكيك الهجمة النيابية والحملات المرافقة لها، وذلك لإعادة زمام المبادرة للجانب الحكومي سياسيا وشعبيا.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*