الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » فوضى واعتقالات في القاهرة على خلفية المظاهرات

فوضى واعتقالات في القاهرة على خلفية المظاهرات

أصيب ما لا يقل عن 15 متظاهرا واعتقل عشرة آخرون في اشتباكات قرب مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة في العاصمة المصرية القاهرة، بينما وجه الأخير دعوة إلى رؤساء الأحزاب والقوى السياسية إلى اجتماع طارئ اليوم السبت لمناقشة عملية نقل السلطة.

وقال شهود عيان إن مئات المتظاهرين الذين انطلقوا في مسيرة من ميدان التحرير وسط العاصمة وصلوا قرب مقر المجلس العسكري في كوبري القبة شمال القاهرة، وإن الشرطة العسكرية أغلقت الشوارع المؤدية إلى المقر لمنع المحتجين من الوصول إليه.

وذكروا أن المحتجين رشقوا قوات الشرطة العسكرية والشرطة المدنية بالحجارة وأن أشخاصا يرتدون الزي المدني ردوا على المحتجين بالحجارة أيضا.

وأشاروا إلى أن الاشتباكات دارت خارج محطة مترو الأنفاق القريبة من مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن مسيرة ثانية انطلقت نحو مقر المجلس العسكري من ضاحية مصر الجديدة حيث يوجد قصر الرئاسة.

وأضافت أن الشرطة العسكرية حالت دون وصول أي من المسيرتين إلى مقر المجلس العسكري.

وفي ميدان التحرير، أمضى بضع مئات من المتظاهرين ليلتهم في بداية اعتصام مفتوح اعقب انتهاء فعاليات تظاهرات مليونية استرداد الثورة التي شهدتها القاهرة ومعظم المحافظات المصرية أمس الجمعة.

وما زالت الخيام منصوبة حتى صباح اليوم السبت، وكذلك عدد من المنصات التي أُقيمت أمس لإلقاء الخطب وسط الميدان، فيما غابت العناصر الأمنية وعناصر القوات المسلحة المصرية تماما خشية وقوع صدامات بين الطرفين.

وقال أحد المعتصمين إن المشاركين لا ينتمون إلى تيار سياسي محدد، ولكنهم مجموعة من المواطنين لن يغادروا الميدان قبل أن يتم تحقيق بقية مطالب الثورة المصرية، أو صدور تعهد واضح من المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية بتسليم السلطة لإدارة مدنية وفقا لجدول زمني محدد.
 
المحتجون يطالبون بتسليم السلطة لإدارة مدنية وفق جدول محدد (الفرنسية)

اجتماع طارئ

إلى ذلك، علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة وجه دعوة إلى رؤساء الأحزاب والقوى السياسية إلى اجتماع طارئ اليوم السبت لمناقشة عملية نقل السلطة. وقالت مصادر مطلعة إن الاجتماع سيناقش التعديلات المطلوبة.

وكانت مجموعة من التيارات السياسية أعلنت عشية انطلاق تظاهرات جمعة استرداد الثورة أمس الجمعة، أنها تمهل المجلس العسكري حتى نهاية أيام جمعة الاسترداد في 6 أكتوبر/تشرين الأول الجاري لتنفيذ بقية مطالب ثورة 25 يناير/كانون الثاني قبل أن تبدأ اعتصاما مفتوحا في مختلف ميادين القاهرة والمحافظات المصرية.

وردد المتظاهرون هتافات وحملوا لافتات تنادي بإلغاء حالة الطوارئ التي قال المجلس العسكري قبل أيام إنها سترفع بحلول مايو/أيار القادم.

وطالب المحتجون بتعديل قانون الانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر أن تجري على مراحل، ابتداء من أواخر نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وكانت الحكومة المصرية قد أقرت قبل أيام تعديلات على قانون الانتخابات التي ستجري وفق أحدث نسخة من القانون بنظام القائمة الحزبية المغلقة في ثلثي الدوائر، وبالنظام الفردي في الثلث. لكن جل الأحزاب السياسية أعلنت اعتراضها على النظام الفردي الذي ترى أنه يسمح بتسلل فلول الحزب الوطني الديمقراطي المنحل إلى البرلمان.

وطالب المتظاهرون في ميدان التحرير أيضا بتحديد جدول زمني لنقل السلطة من المجلس العسكري إلى سلطة مدنية، وبوقف المحاكمات العسكرية لمدنيين، وتطهير مؤسسات الدولة من أنصار نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وكانت أحزاب وقوى سياسية قد دعت إلى مظاهرة مليونية في ميدان التحرير بالقاهرة، لكن القوى الإسلامية الرئيسة ممثلة في جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية والدعوة السلفية قاطعتها.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*