الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » 250 دبابة ومدرعة تجتاح الرستن وتسيطر عليها

250 دبابة ومدرعة تجتاح الرستن وتسيطر عليها

وسعت القوات السورية اليوم الأحد نطاق عملياتها العسكرية بمحافظة حمص وسط سوريا، بعدما أحكمت قبضتها على مدينة الرستن التي تعرضت خلال أيام لقصف أوقع عشرات القتلى, في حين تصاعدت وتيرة الانشقاقات, وتواصلت المظاهرات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن أكثر من خمسين آلية عسكرية غادرت اليوم الرستن إلى منطقة الحولة.

وكانت تلك الآليات ضمن نحو 250 دبابة ومدرعة اجتاحت أمس الرستن، بعد مواجهات عنيفة مع مئات العسكريين المنشقين المنتمين للجيش السوري الحر.

وضع الرستن

وقالت وكالة الأنباء السورية في وقت سابق اليوم إن الأمن والهدوء عادا إلى المدينة التي يقارب عدد سكانها ستين ألفا.

واستعادت القوات السورية السيطرة على الرستن بعدما قصفتها بالأسلحة الثقيلة لمدة خمسة أيام تقريبا، مما أسفر عن مقتل ما يصل إلى 130 شخصا وفقا لتقديرات ناشطين سوريين.

وقال ناشطون إن قوات الأمن والجيش التي اقتحمت المدينة اعتقلت ما لا يقل عن ثلاثة آلاف من سكانها, وتحتجزهم في مدارس.

وكانت تلك القوات قد دخلت المدينة بعد انسحاب العسكريين المنشقين من كتيبة خالد بن الوليد، وهي واحدة من الكتائب التي شكلها ما يسمى الجيش السوري الحر.

وقال ناشطون محليون إن عمليات المنشقين في الرستن كانت تجري تحت قيادة الملازم عبد الرحمن الشيخ.

من جهته, وصف المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الوضع في الرستن بأنه بالغ السوء, مشيرا إلى أن القصف الذي استمر أياما دمر منازل كثيرة, وتحدث عن دفن عشرات القتلى في حدائق المنازل.

وفي محافظة حمص التي شهدت أعنف الحملات العسكرية والأمنية منذ بدء الاحتجاجات منتصف مارس/آذار الماضي, تحاصر الدبابات مدينة تلبيسة منذ خمسة أيام, ودعا ناشطون إلى التظاهر غدا تضامنا مع أهلها.

وفي مدينة حمص نفسها, اعتقلت المخابرات الجوية منصور الأتاسي القيادي في هيئة التنسيق لقوى التغيير الوطني الديمقراطي، وفق ما قاله المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي إدلب شمال سوريا, سلم الأمن اليوم جثتي شخصين إلى ذويهما بعد أيام من اعتقالهما ببلدة خان شيخون, وقد بدت على جثتيهما آثار تعذيب حسب ما أكد ناشطون. وفي إدلب أيضا, تحدثت وكالة الأنباء السورية عن استهداف قطار شحن في جسر الشغور بعبوة ناسفة، مما أدى إلى إصابة السائق ومرافقه.

وقالت السلطات إن عناصر أمنية ومدنيين قتلوا أثناء محاولة تفكيك عبوة ناسفة في دوما بريف دمشق, لكن ناشطين قالوا إن أفراد الأمن كانوا سيزرعون العبوة في حضور فريق من تلفزيون الدنيا المؤيد للنظام، في محاولة للإيهام بأن “عصابات إرهابية” هي المسؤولة عن ذلك.
 

انشقاقات العسكريين

وفي مقابل العمليات العسكرية والأمنية التي تعم معظم المحافظات السورية, تتصاعد وتيرة انشقاق العسكريين. وقال ناشطون إن نحو 250 جنديا وأربعة ضباط منشقين اشتبكوا مع الجيش في قرية كفرنبودة بريف حماة وسط تحليق للطيران الحربي فوق المنطقة.

وتحدثت مواقع المعارضة السورية في وقت سابق عن اشتباكات في مدينة البوكمال قرب الحدود مع العراق بين القوات السورية ومنشقين.

ووفقا للمصدر ذاته, استهدفت فصيلة من كتيبة “الله أكبر” التابعة “للجيش السوري الحر” سيارة جيب تقل عناصر من الأمن ومليشيات “الشبيحة” الموالية للنظام، مما أسفر عن قتل خمسة منهم. وانشق أيضا 19 عسكريا بعتادهم في جبل الزاوية بإدلب وانضموا إلى “الجيش السوري الحر”، حسب ناشطين.

وقال ضابط رفيع منشق عن الجيش السوري في وقت سابق إن أكثر من عشرة آلاف جندي انشقوا عن الجيش، وإنهم يهاجمون الشرطة التي تجبر الناس على الولاء للأسد.

في الأثناء, أعلن في حمص تشكيل المجلس العسكري للكتائب المنشقة عن الجيش السوري, ويتألف من سرايا تحمل اسم خالد بن الوليد, وتضم سرايا فرعية تحمل اسم النشامى, وحمص, وأحرار تلبيسة, وعمر بن الخطاب, وعلي بن أبي طالب, وأبي ذر الغفاري. وقال بيان للمجلس إن “المقاتلين سيمضون بخطوات ثابتة نحو النصر”.
 
مظاهرات

في الأثناء, تظاهر اليوم والليلة الماضية آلاف السوريين تضامنا مع أهالي الرستن, بينما دعا ناشطون إلى التظاهر غدا نصرة لمدينة تلبيسة.

وخرجت اليوم مظاهرات -بعضها طلابية- في عدة مدن وبلدات بمحافظات درعا وريف دمشق وإدلب وحماة، وفق ما أظهرته تسجيلات مصورة بثها ناشطون على الإنترنت.

وشملت المظاهرات أيضا اليوم أحياء في مدينة حمص, وبلدات حولها منها تدمر.

ودعا ناشطون طلاب الجامعات إلى تصعيد احتجاجاتهم هذا الأسبوع، في وقت يقاطع فيها بعض طلاب المعاد الثانوية والابتدائية الدراسة في سياق الاحتجاجات المناهضة للنظام, أو خشية الاعتقال.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*