الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » خاتمي :مبادرة لإنهاء الأزمة الإيرانية ومؤيد للاحتجاجات بسوريا

خاتمي :مبادرة لإنهاء الأزمة الإيرانية ومؤيد للاحتجاجات بسوريا

أطلق الزعيم الإصلاحي والرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي مبادرة قال إنها ربما تكون الحل الأخير لإخراج البلاد من أزمتها الراهنة المستمرة منذ الانتخابات الرئاسية، كما عبر عن تأييده لثورات “الربيع العربي” ولاسيما الحركات الاحتجاجية التي تشهدها سوريا للمطالبة بالحرية والديمقراطية.
 
وجاءت مبادرة خاتمي مشتركة مع وزير داخليته الذي كان معتقلا 6 سنوات بتهمة إهانة المرشد الأعلى “حجة الإسلام عبد الله نوري”.
 
ودعت المبادرة المشتركة إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين، وإنهاء الإقامة الجبرية المفروضة على الزعيمين الإصلاحيين “مير حسين موسوي ومهدي كروبي”، وإجراء انتخابات نزيهة وحرة, بعيد ا عن تدخل الأجهزة الأمنية والعسكرية، معتبرا ذلك يعد شرطا أساسيا للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد حاليا.

وطبقاً لمكتب خاتمي في رسالة أرسلت نسخة منها إلى “العربية.نت” فإن نوري وخاتمي شددا في لقاء جمعهما على ضرورة إطلاق سراح السجناء السياسيين, وبالأخص الناشطين السياسيين وناشطي الحركة الطلابية وجميع من لم يذكر اسمه ممن تم الزج بهم في السجون بسبب إبدائهم لآراء تختلف عما يروج له النظام الحاكم وهم ممن يقضون ظروفاً صعبة فيها, على حد قولهما.

بالإضافة إلى مطالبتهم بضرورة إنهاء الإقامة الجبرية المفروضة على الزعيمين الإصلاحيين “مير حسين موسوي” و”مهدي كروبي”، فقد وصفا الزعيمان الإصلاحيان هذه الإجراءات بأنها غير قانونية.

 وتقول التقارير الواردة أيضا إن نوري وخاتمي قدما حلولا لخروج النظام الحاكم في إيران والبلاد من الأزمة التي تمر بها منذ الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في صيف 2009 ، حيث شددا على ضرورة استغلال فترة الانتخابات التشريعية المقبلة في مارس/آذار من أجل تبيين وشرح أهمية إجراء انتخابات حرة ونزيهة كحق من الحقوق الحياتية والأساسية للشعب الإيراني, حيث قالا أيضاً: “لا يمكن للسلطة الحاكمة بأي شكل من الأشكال منع المواطنين من التمتع بنعم الله وحقوقهم المشروعة التي أعطاهم الله لهم”.
 
وأضافا: “إن من واجب السلطة الحاكمة تهيئة الظروف من أجل إجراء انتخابات حرة وعادلة من أجل إتاحة الفرصة للناشطين والتيارات السياسية الفاعلة في البلاد أيا كان توجهها بشكل لا يترك لديها أي مخاوف إضافية سوى الحفاظ على المصالح القومية, ولابد من أن تجرى الانتخابات بحيث تكون نزيهة من دون تدخل الأجهزة الأمنية والعسكرية كذلك من دون تأثير السلطة التنفيذية والمراقبين على نتائجها”.
 
وأردفا: “في البلدان التي تجرى فيها انتخابات حرة تعتبر المشاركة في الانتخابات حق من حقوق المواطنين ولا تعتبر نسبة المشاركة في الانتخابات تأييدا أو رفضاً لأداء الحكام أبداً”.

دعوة “العقلاء” للتحرك

كذلك أشار “نوري وخاتمي” إلى أهمية تحرك عقلاء البلاد وخواص النظام الحاكم لإعادة الأمور إلى طريق الصواب من أجل تعويض وإصلاح الأخطاء التي ارتكبت والانحرافات التي مورست خلال السنوات الماضية, حيث قالا: “إن على النظام تدبر الأمور بعقلانية من أجل إنقاذ البلاد بأسرع وقت ممكن من الأضرار العظيمة التي لحقت بها خلال السنوات الأخيرة وذلك بسبب سوء الإدارة والفساد المستشري في أروقة الدوائر الحكومية المختلفة”.
 
كذلك أوصيا متخذي القرار الرئيسيين في البلاد بضرورة إعادة الثقة المسلوبة بين غالبية الشعب والنظام الحاكم, وإنهاء الأجواء البوليسية المفروضة في البلاد حتى تتمكن النخب السياسية والثقافية وأصحاب وسائل الإعلام والصحف المستقلة والمنتقدة للنظام بالإضافة إلى الجامعيين ورجال الدين من مزاولة حقوقهم السياسية من دون أي مخاوف أو قيود أو مشاكل أو نواقص تذكر, بالإضافة إلى تمكينهم من الانتقاد البناء لسوء الإدارة والفساد الموجود في الدوائر الحكومية”.
 
وأضافا أيضاً: “إن البداية تكمن في سعي النظام الحاكم الى إعادة الثقة المفقودة بينه وبين الشعب والنخب السياسية والجامعيين والنشطاء السياسيين ورجال الدين والطبقة العاملة والنساء والشباب, والمضي قدماً نحو مستقبل إيران ومن أجل إنقاذ المصالح القومية والمحافظة على الأصول الأساسية للتيار الإصلاحي والحركة الخضراء وذلك بجعل الدستور الفيصل بين النظام الحاكم والشعب”.
 
من جانب آخر، أعلن كل من “نوري وخاتمي” دعمهما للحركات التحررية في العالم العربي وقالا في إشارة واضحة الى سوريا: “إن أنصار الحركة الإصلاحية والحركة الخضراء يدعمون وبشكل قاطع الحركات المطالبة بالحرية والديمقراطية في المنطقة ويطالبون الحكام المستبدين والطغاة في المنطقة بالإصغاء إلى مطالب شعوبهم قبل أن يفوت الأوان”. موضحين: “بالتأكيد إن الشعوب هي من ستقرر مصير بلدان المنطقة”.
 
وانتقد خاتمي ونوري مواقف حكام إيران حيال الاحتجاجات في سوريا حيث قالا: “إننا نطالب الحكومة أن تنظر للحركات المطالبة بالحرية في المنطقة.. حتى سوريا بما يتوافق مع المصالح القومية و القيم الدينية التي أوصى بها السلف الصالح, وأن تنظر إلى هذه المواضيع بتحليل عادل ومنصف قبل فوات الأوان”، وزدا: “التغيير سُنّة كونية ولن يستثني الطغاة مهما تجبروا وهو على الأبواب”.

-- العربية نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*