الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » السكينة في الإعلام » دراسة خاصّة بالسكينة : مواقع الإرهابيين تخسر بريقها العلمي

دراسة خاصّة بالسكينة : مواقع الإرهابيين تخسر بريقها العلمي

كشفت دراسة مسحية حديثة عن توجه تنظيم القاعدة إلى تجنيد جماعات من الأقليات والجاليات المسلمة في الدول الغربية، وأن 38 في المئة من المتفاعلين مع أفكارها هم من أقليات وجاليات مسلمة في دول أوروبا وأميركا، بينما نسبة المؤيدين لها في دول الخليج تصل إلى تسعة في المئة فقط.

وبحسب الدراسة المسحية التي أجرتها حملة السكينة المتخصصة في تصحيح الأفكار المنحرفة (خصت بها «الحياة»)، فإن المواقع المتطرفة لا تزال تؤثر وتؤدي مهمة التجنيد الفكري، ولكن ليس بالقوة التي كانت عليها قبل سنوات، لكنها ما زالت مؤثرة، خصوصاً وسط المجتمعات قليلة العلم الشرعي، إذ بلغت نسبة المتفاعلين معها في كل من العراق والأردن وسورية وفلسطين ما نسبته 31 في المئة، بينما شكلوا في دول المغرب العربي 22 في المئة.

وأشارت الدراسة إلى أن 90 في المئة من أعضاء المواقع المتطرفة على الشبكة العنكبوتية جنحوا إلى الشتم والسب والاتهامات أثناء محاورتهم، من دون الاعتماد على المحتوى العلمي، إضافة إلى أن 98 في المئة منهم يستدلون في مواقفهم وتوجهاتهم على أقوال رموز حركية وليس بالقرآن والسنة النبوية، لافتة إلى أن تلك المواقع خالية من النتاج العلمي الجديد، إذ يعمد 98 في المئة من القائمين على تلك المواقع إلى نشر نتاج علمي قديم من مقالات وكتب وأبحاث وفتاوى اعتمد عليها قيادة تلك المواقع منذ ثمانية أعوام.

من جهته، أوضح رئيس حملة السكينة الشيخ عبدالمنعم المشوح لـ«الحياة»، أن لجوء التنظيم لتجنيد أصحاب الأقليات والجاليات يرجع إلى ملاحظة التنظيم غياب مواقع تعزيز الوسطية بينهم ونبذ الغلو والتطرف الموجهة للجاليات بلغاتهم، لافتاً إلى أنه في استفتاء عام طُرح في موقع السكينة حول سبب تطرف بعض أبناء الجاليات المسلمة، اتضح أن 72.31 في المئة بسبب ضعف العلم الشرعي، و23.08 في المئة بسبب رد فعل للعنصرية والتهميش، بينما 4.62 في المئة بسبب العزلة الاجتماعية.

وأضاف أن «موقع السكينة» أطلق نافذة خاصة تُعنى بالسياسة الشرعية للأقليات المسلمة، وتهدف إلى توعيتهم بالمفاهيم الإسلامية الصحيحة تجاه التعايش الإيجابي والالتزام بالعهود والمواثيق ونبذ العنف والأفكار المنحرفة التي يبثها المتطرفون عبر الإنترنت، لافتاً إلى أن تنظيم القاعدة تلقى صفعة قوية بضعف نتاجه الفكري والعلمي في المواقع الإلكترونية المؤيدة لمنهجها وفكرها الضال، اثر خلافات داخلية نشبت بين أعضائه، وأدى ذلك الخلاف بحسب الدراسة إلى انحسار النتاج الفكري بتلك المواقع واللجوء إلى «الشتائم» و«الاتهامات» أثناء محاورتهم مع حملات تصحيح الأفكار.

ولفت إلى أن الجيل الحالي لمؤيدي أصحاب الفكر الضال يختلف عن سابقه ويعاني من ضعف النتاج الفكري والعلمي، إضافة إلى معاناتهم من جنوح أخلاقي وسلوكي، لافتاً إلى أنه قبل ثمانية أعوام كان 60 في المئة منهم يتجاوبون ويتعاطون مع الحوار إذا تمت محاورتهم بطريقة راقية ومحترمة، إضافة إلى أن 55 في المئة من أطروحاتهم عبارة عن إنتاج علمي جديد وحديث، وأن 60 في المئة منهم يستندون على مواقفهم تجاه الأحداث بالأدلة الشرعية ونقولات عن السلف والعلماء لكن وفق فهمهم وتصوراتهم الخاطئة.

وأضاف أن أسباب ضعف نتاج الجيل الحالي الفكري والعلمي تعود إلى فقدان الرموز العلمية، إما بالقتل أو السجن أو بالذين تراجعوا، وتكشف الخلافات الداخلية لتنظيم القاعدة في اليمن، الأمر الذي أضعف التواصل الفكري والعلمي، إضافة إلى انشغال التنظيم بالثورات العربية وما ستتكشف نتائجها وتداعياتها، ونشاط المواقع المضادة التي تناقش شبهات تلك التنظيمات، ما ساعد في ضعف تلك المواقع وعدم تأثيرها في مرتادي تلك المواقع وقال: «تعيش تلك المواقع أسوأ مراحلها، إذ فقدت ألقها وبريقها العلمي، وتكشّف للمريدين والزائرين أنها مواقع ذات توجهات مشوّشة ولا تخدم الإسلام وبعيدة عن المنهج الشرعي الصحيح في التعامل مع الأحداث والنوازل».

-- الحياة:عبدالعزيز العطر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*