الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » السكينة في الإعلام » حوار مع مدير حملة السكينة

حوار مع مدير حملة السكينة

أكد الشيخ عبدالمنعم بن سليمان المشوح المدير التنفيذي لحملة «السكينة» لتعزيز الوسطية، والمتخصصة في محاورة من يحملون الفكر المتشدد والتكفيري عبر الإنترنت، أن تجربة السنوات الست الماضية منذ انطلاقة الحملة كانت مثمرة، وأننا بدأنا انطلاقة جديدة للحملة يفتح باب المشاركة للمتطوعين والمتطوعات وفق آلية منضبطة، وقد استجاب لدعوتنا (900) متطوع ومتطوعة، ويتم الاستفادة منهم.

وأضاف: إن الحوار عبر الإنترنت يعطي مساحة أكبر للمراجعات لمن يعتنقون هذه الأفكار المتشددة، وكشف أن «السكينة» حاورت قادة هذه التنظيمات عبر النت، مؤكداً أن لديهم الوثائق التي تثبت جميع هذه الحوارات، وكشف أنه تراجع وتاب (1500) شخص بعد حوارات دعاة السكينة معهم.. جاء ذلك في حوار الشيخ المشوح مع «الجزيرة».. وفيما يلي نصه:

دخلت حملة السكينة مرحلة جديدة من عمرها منذ انطلاقتها قبل 6 سنوات.. فما هي ملامح هذه المرحلة، وأهدافها، ووسائل الحملة في تنفيذها؟!

– في أول هذه السنة أطلقنا شعاراً يُعبر عن هوية المرحلة وهو (البناء بعد التصحيح) خلال ست سنوات كانت برامجنا وجهودنا متجهة نحو تصحيح المفاهيم وتأصيل المسائل شرعياً، ونعتقد أننا قدمنا أرشيفاً علمياً ضخماً يُغطي أغلب موضوعات الفتنة الحادثة، ودخلنا في آلاف الحوارات والمناقشات استطعنا من خلالها الخروج بطريقة تفكير هؤلاء وما الذي يؤثر عليهم وإلى أي ثقافة يرجعون.. الردّ وكشف الشبهات والحوارات عمل ضروري لكنه في الحقيقة لا يبني، لا يؤصّل لمنهج وسطي معتدل؛ لذلك صرفنا جهداً موازياً باتجاه البناء.. بناء فكر إسلامي على منهج شرعي وسطي، وذلك من خلال موقع السكينة ومن خلال المواد العلمية التي نبثها في المنتديات والمواقع.

حملة السكينة تسير في اتجاهين:

الاتجاه الأول وهو النمط التقليدي للحملة، وهو محور الارتكاز وسبب نشوء الحملة بأقسامها وبرامجها، وهو الدخول في مواقع الإنترنت والمنتديات وبث مفاهيم الوسطية والاعتدال عبر وسائل متنوعة ومتعددة، وبلغت المواقع التي ندخلها (800) موقع ومنتدى، وهي أرضية نشر الوسطية ومحاورة من يحملون أفكاراً منحرفة، ويقوم بذلك طلبة علم مُدربين على الحوار والنقاش بأساليب شرعية واعية، فالهدف هو إرشاد الناس وتوعيتهم وبيان الحق.

الاتجاه الثاني الإفادة من تجربتنا خلال ست سنوات والكم الكبير من الأرشيف العلمي والمعلوماتي، بنقل التجربة إلى المجتمع سواءً كانوا أفراداً أو مؤسسات، وذلك بالتواصل مع الجهات التي تعتني بالوسطية ومواجهة الأفكار المنحرفة، وكذلك الجهات التي تملك أرضية بشرية نستطيع من خلالها إيصال أهدافنا، والتواصل مع الأفراد سواء كانوا متخصصين أو غير متخصصين، فالمتخصص يفيدنا في التطوير والتنفيذ سواء في البرامج أو على موقع السكينة الذي يحتوي على أكبر مكتبة للتأصيل العلمي ومناقشة الأفكار المنحرفة، وغير المتخصص نجعله يحمل القضية، ويشعر بأهمية الوسطية وأثر الغلو في دينه ودنياه، وأن يشارك بما يستطيع في محاربة الإرهاب.

فنحنُ نهدف في هذه المرحلة إلى توسيع دائرة محاصرة التطرف والغلو وإشراك أكبر قدر ممكن من المتخصصين والأفراد، وذلك عبر نقل تجربة حملة السكينة إلى المجتمع وتوفير الأدوات العلمية والمعرفية لكل من أراد المساهمة في ذلك.

طرحنا عدة برامج نوعية وهي في مرحلة التهيئة والإعداد، وبدأت فعلياً بعض البرامج في طور التنفيذ الأولي:

1- برنامج التجنيد الحميد: وهو فتح المشاركة للمتطوعين والمتطوعات للمساهمة في تحقيق أهداف الحملة، وفق آلية منضبطة وواضحة، وقد استجاب (900) متطوعاً ومتطوعة لهذا البرنامج، (700) عبر الفيس بوك و(200) عبر موقع السكينة، مجرد الانتماء إلى حملة لتعزيز الوسطية يُعد خطوة إيجابية، لكننا لا نكتفي بذلك بل ندفعهم للتعاون – أياً كانت قدراتهم – في تحقيق الأهداف ونشر الوسطية ومواجهة التطرف والغلو.

2- التواصل مع فروع وزارة الشؤون الإسلامية الذين رحبوا بشدة وعقدنا عدة لقاءات علمية وتشاورية خرجت بتوصيات ورؤية وبرنامج مشترك ما زال تحت الدراسة والنظر لدى الجهة المختصة، وقد لمسنا رغبة المؤسسات الدعوية الشديدة في تنفيذ برامج نوعية واستعدادهم الكامل للتعاون.

3- اتفاقيات مع الجامعات: حيث تم التواصل مع جميع جامعات المملكة العربية السعودية الحكومية والأهلية وأبدينا رغبتنا للإفادة من الكوادر التي لديهم، وإفادتهم بما لدينا، ورغبتنا في فتح باب الوصول إلى الطلاب والطالبات لأنه ووفقاً للدراسات التي لدينا طلاب وطالبات الجامعة هم الأكثر انتماءً وتعاطفاً مع الأفكار، فالوصول إليهم ونشر الوسطية وتوضيح المفاهيم الصحيحة يُحصنهم بإذن الله من الانحرافات الفكرية، وقد استجابت بعض الجامعات ورحبت بالتعاون، ونأمل أن يتم تنفيذ بعض البرامج في بداية الفصل الدراسي القادم.

4- تطوير الموقع الإلكتروني على الشبكة العالمية، (http://www.assakina.com/)، وهذا ملاحظ لكل من دخل الموقع حيث وضعنا خطة إستراتيجية تجعلنا بإذن الله موقعاً مفيداً في تعزيز الوسطية ونبذ الغلو.. كما أشرتُ سابقاً. هذا كله في المسار والاتجاه الثاني للحملة مع محافظتنا على مسار الحملة الأصل وهو التعاطي العلمي والحواري مع المواقع والمنتديات.

حوار من يعتنقون الفكر المتطرف والتكفيري عبر الإنترنت في ظل عدم معرفة المحاور بمن يحاوره، أليس في ذلك صعوبة في الإقناع؟! وهل فعلاً هذه الحوارات مجدية؟!

– نعتقد أن عدم المعرفة تُعطي أماناً أكثر، وراحة في الحوار، وهذا لمسناه أثناء الحوارات، بل يُعطي مساحة أكبر للمراجعات، وهذا بالطبع في الحوار الثنائي لأن الحوارات الجماعية تتدخل فيها الأهواء الشخصية (مع فائدتها وأهميتها)، وإذا فحصنا النتائج وجدنا مدى فاعلية هذه الحوارات التي أحياناً تمتد إلى أشهر، فتغيير الأفكار ليس سهلاً، كيف إذا كانت هذه الأفكار تصل أحياناً إلى معتقدات ومسلمات! وبعضهم نشأ على هذه الفكرة ولديه استعداد أن يُسجن أو يُقتل لأجلها فليس سهلاً تغيير أفكارهم في حوارات عابرة، والحوار الثنائي يجعل التواصل أقوى بين الطرفين، ولا تتدخل فيه الاعتبارات الجماهيرية أو الأمنية أو النفسية العامّة، كذلك طريقة الحوار هذه مفيدة للمُحاور فتجعله في وضع أكثر هدوءً ووعياً، فهو يستطيع أن يحلل ويسأل ويراجع، وأبعد من الضغط الجماهيري.

هناك من يقول إن الحوار المباشر مع معتنقي هذه الأفكار المتطرفة من قبل دعاة وطلبة علم فشل في الكثير من الأمور، فكيف ينجح حوار مع هؤلاء وهو غير مباشر عبر الإنترنت؟!

– الحوار المباشر لم يفشل.. والحقائق الملموسة تدل على ذلك بشكل واضح، سواء داخل المملكة العربية السعودية أو خارجها، هناك حوارات جرت مع (قادة) للتنظيمات المنحرفة وتراجعوا، بل ألفوا كتباً في نقض فكرهم القديم، ربما بعض هذه المراجعات كانت نتيجة معرفة ذاتية، لكن قسماً منها كان نتيجة حوارات.. كذلك تجربة برنامج المُناصحة في السعودية أثبت جدوى الحوارات المباشرة وأهميتها، فقد تراجع عدد كبير ممن كانوا يعتنقون الأفكار المنحرفة، لكن مُشكلة بعض المُحللين أنه يبني أحكامه انطلاقاً من تصورات وقواعد ذهنية مُتأزمة وغير صحيحة، فالشخصيات غير المتفائلة دائماً ترى الفشل وتتوقعه، والشخصيات الإيجابية والفاعلة دائماً متفائلة وترى النجاحات.

أما كيف ينجح الحوار مع المجهولين.. فقد نجح وأثبت جدواه، وهناك من أعلنوا تراجعهم فعلاً عن كل أو بعض أفكارهم، وأذكر قبل ثلاث سنوات التقت قناة الإخبارية أحد المتراجعين والتائبين عبر الإنترنت وكان حواره مع حملة «السكينة» وذكر ذلك علناً، ولدينا جميع الحوارات والمراجعات موثقة، وهناك دراسة لكيفية إخراجها وإظهارها بشكل مناسب، ثمّ إننا ننظر إلى المسألة بنظرة شرعية من جهتين:

الأولى: هذه الحوارات والمناقشات أمر بالمعروف ونهيٌ عن المنكر ودعوة لهؤلاء، قال تعالى في سورة النحل {ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (125) سورة النحل، المطلوب من الداعية إيصال الحق وبيانه بالطرق والوسائل الشرعية والمؤثرة، فليس مطلوباً منه أصلاً أن يتوب الناس أو يتراجعوا، فإن حصلت التوبة فهو فضل من الله، وإن لم تحصل قام الداعية بالمطلوب وأدى ما عليه، والحمد لله في حملة السكينة قام الدعاة وطلبة العلم بالواجب وحصلت المراجعات.

الثانية: باب التوبة مفتوح، والتوبة من رحمة الله تعالى وتوفيقه، فاعتقاد أنه لن يتوب أحد هذا غير صحيح شرعاً، وفضل الله واسع، قال تعالى في سورة الزمر: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} (53) سورة الزمر، فالقنوط من رحمة الله سوء ظن سواء كان من المذنب أو من غيره، وهؤلاء ارتكبوا ذنوباً ومنكرات نسأل الله أن يشرح صدورهم للتوبة والرجوع.

فنقد مبدأ الحوار والتشكيك فيه غير مستقيم لا عقلاً ولا شرعاً، نعم.. الحوار وحده لا يكفي ولابد من برامج أخرى، لكن يظل الحوار له أهميته وفاعليته، والتاريخ الإسلامي مليء بالحوارات مع جماعات منحرفة فكرياً وعقدياً، لكن مشكلة البعض تكمن في طلب الكمال، واستعجال الخلاص، ورغبة الامتلاك الذهنية، فيريدون كل البرامج والمشروعات وفق رؤيتهم الخاصّة، ويطلبون من أصحاب المشروعات العاملة الكمال وعدم النقص وسد جميع الثغرات! وهذا لا يمكن تحقيقه في برامج بشرية تتعاطى مع الفكر.. والواجب على المسلم أن يُسدد أخاه ويعينه ويُكمله كما قال – عليه الصلاة والسلام – في الحديث المتفق عليه: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً)، لا أن يحطم بعضهم بعضاً.

ست سنوات منذ انطلاقة (حملة السكينة) والآن دخلتم في السنة السابعة.. ما الذي تحقق من هذه الحوارات؟! وما هي ثمرته؟! وأي إنجازات على الأرض ملموسة تحققت؟!

– بفضل من الله تعالى وتوفيقه حصلنا على نتائج إيجابية متنوعة:

أولاً: القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالدعوة إلى الوسطية معروفٌ وخيرٌ نشرناه ووصل آلاف القراء في المنتديات، والتطرف والغلو وأعمال الفئة الضالة منكرٌ حذرنا منه بوسائل متعددة، ودعوة المنتمين والمتعاطفين واجبٌ قمنا به وأديناه بما نستطيع، فالقيام بالدعوة وإرشاد الناس إلى الخير و(الاستمرار) في هذا المسار أعتبره نتيجة إيجابية نسأل الله أن يجعل ذلك خالصاً لوجهه الكريم وأن يجزي العاملين والمساهمين خير جزاء.

ثانياً: (1500) تائب ومتراجع، حتى تاريخ (1-7 -1431هـ)، بعضهم تراجع كلياً وبعضهم عن جزئيات، وذلك عبر الحوارات والنقاشات، ولدينا توثيق لقياس هذه التراجعات، فنحن لا نعتمد في الأرقام إلا على من يصلنا منهم رسائل إيجابية أو يعلن ذلك، فكونك تحمي المجتمعات من (1500) منتمٍ ومتعاطف ألا يُعَدُّ هذا نجاحاً؟ سؤال يطرحه البعض: وكيف تتأكدون من توبتهم؟

هذا السؤال كذلك ينطبق على جميع البرامج وعلى جميع الحوارات سواء كانت مباشرة أو عن طريق الإنترنت، فنحن لنا الظاهر والله أعلم بالنيات والبواطن، لكن أغلب هؤلاء وجدناهم يكفون عن الدخول في التكفير والتهييج والغلو، بل بعضهم يساهم في نشر الوسطية والاعتدال، وقد التقى بعض المحاورين لدينا ببعضهم نظراً للعلاقة التي قويت بينهما أثناء الحوار.

ثالثاً: من النتائج المهمة: نشر وتحفيز ثقافة الحوار مع أصحاب الأفكار المنحرفة، قبل ست سنوات يندر وجود حوارات، لكن لما كثرت الحوارات تشجع كثير من طلبة العلم والدعاة وشاركوا بشكل فردي في مواجهة الأفكار المنحرفة.

الحديث عن لغة الأرقام الخاصة بحملة السكينة سواء عدد من تم محاورتهم، أو عدد من أقلعوا عن الفكر الإرهابي والتكفيري عبر دعاة (السكينة) فيه اختلاف كثير، بل تصل الأرقام إلى حد التضارب، فلماذا هذا التضارب؟! وما هي الأرقام الصحيحة؟!

– من الطبيعي اختلاف الأرقام، فهي تتغير مع الوقت وتتجدد، لكن الإحصائيات الأخيرة هي:

عدد الذين تمت محاورتهم (3250).

عدد الذين تراجعوا (1500).

حتى تاريخ (1-7 -1431هـ).

وحرصنا منذ البداية على توثيق وتسجيل جميع الحوارات، والمراجعات، وكما ذكرتُ يتم الآن دراسة آلية مناسبة لإخراجها وإظهارها.

دعت حملة السكينة الدعاة للمشاركة في نشاطها عبر العالم.. فهل معنى ذلك أنه يتم تدويل نشاط الحملة؟! وهل تعانون من قلة الدعاة، أم هو توسع للنشاط؟!

– فريق حملة السكينة يتكون من (60) عضواً، وتختلف تخصصاتهم ومهامهم، والفريق العلمي لا يتجاوز النصف، فماذا يفعل (30) شخصاً في بحر متلاطم من المواقع والمنتديات والأفكار المتجددة! صحيح حصلنا على نتائج إيجابية، واستطعنا بناء موقع مرجعي في الوسطية والتأصيل العلمي ونبذ الغلو، لكن يظل عملنا ناقصاً والآمال أكبر، ثمّ من أهدافنا في هذه المرحلة – كما بينت – نقل التجربة للجميع، وتوسيع دوائر مواجهة الغلو والتطرف، وإدخال أكبر قدر ممكن من المهتمين وغير المهتمين في المعركة الفكرية الحاصلة ضد الغلو والإرهاب.

حملة السكينة ميدانها الإنترنت، والإنترنت عالمي، لذلك يصعب تحديد جهودنا وتحجيمها محلياً فقط، وإن كنا نركز ونحاول ألا نخرج بجهودنا بعيداً، لكن طبيعة الإنترنت تضطرنا إلى العالمية، وقد وجدنا في العالمية والانتشار أصداء طيبة ومُشجِّعة، فلماذا لا تكون حملة السكينة أنموذجاً يبين وسطية الفكر والمنهج السعودي؟ ولماذا لا نُسمع العالم أننا ضد الإرهاب وأن الإسلام يرفض هذه الأعمال الشنيعة؟ لذلك صدرت عدة دراسات وأبحاث غربية وأمريكية قدَّمت حملة السكينة كأنموذج وسطي لمحاربة الإرهاب في المملكة العربية السعودية وغيرها، وهناك جهات عالمية زارت حملة السكينة واطلعت على نشاطها وبرامجها ورغبت في تنفيذ الفكرة لديهم.

هل يُحرجكم انضمام متطوعين من دول أخرى؟

– نحنُ نُرحب بكل من يحمل الوسطية والاعتدال وينبذ الغلو والتشدد، ويرغب الإفادة من تجربتنا، فهناك أئمة مساجد ومعلمون من دول كثيرة انضموا للحملة واستفادوا من الموقع الإلكتروني، وهذا يُسعدنا ولا يُحرجنا.

(السكينة) حتى الآن حملة شعبية تطوعية، هل هناك توجه لتكون مؤسسة، أو تتحول إلى إدارة تابعة لوزارة الشؤون الإسلامية؟!

– هوية الحملة أكسبها مساحة حرية أكبر، فكونها شعبية تطوعية مُستقلة أعطاها سمة الانتشار والتنوع في البرامج والتواصل مع الخارج بشكل ودي، وهي تحت إشراف وزارة الشؤون الإسلامية التي وضعت جميع إمكاناتها على أكبر المستويات لدعم وتحفيز الحملة وفريق عملها، واستفادت الحملة كثيراً من دعاة الوزارة ومستشاريها.. هذا التكامل والتنوع في الأدوار كان سبباً بعد توفيق الله وإعانته لبقاء الحملة واستمرارها.. أمَّا هل تتحول الحملة إلى مؤسسة أو برنامج حكومي، فالقرار يرجع في ذلك إلى المسؤولين ورؤيتهم، وما نحنُ إلا جزء من منظومة للأمن الفكري.

ما الفرق بينكم وبين المناصحة الوقائية والعلاجية، وهل هناك تنسيق معها؟!

– برنامج سمو الأمير محمد بن نايف للمناصحة الوقائية يتبع وزارة الداخلية وهو موجه للمسجونين أو الموقوفين في قضايا الإرهاب والتطرف، وحملة السكينة شعبية مستقلة تحت إشراف وزارة الشؤون الإسلامية ميدانها الأصل في الإنترنت ولديها برامج توعوية وإرشادية ومساهمات مباشرة، فالفرق واضح، والتكامل مطلب مهم في مواجهة الإرهاب وتعزيز الوسطية والتنوع كذلك يعطي مساحات أكبر للأمن الفكري.

لا يوجد تنسيق رسمي بيننا، وهناك تعاون فردي في بعض البرامج ذات العلاقة فيما يخص المناصحة والإرشاد، وأؤكد على الدور الناجح والمهم الذي يقوم به مركز الأمير محمد بن نايف والذي أعتبره أنموذجاً تاريخياً في التعاطي مع الحدث.

خرجت انتقادات حادَّة ضد حملة السكينة وبعضها نُشر في الصحف، ما هو تعليقكم؟

– استفدنا منها، بل.. ووضعناها مباشرة في موقع الحملة على الإنترنت، ولا نشك في صلاح نية المُنتقِدين ووطنيتهم، ونظن فيهم الخير، ونأمل منهم مزيد توضيح وتعاون في إصلاح ما رأوه خطأً، فحملة السكينة فتحت أبوابها وموقعها للمشاركة والمساهمة سواء بالنقد أو البناء أو التعاون، ونرحب بكل رأي موافق أو مخالف.. ونسأل المولى أن يسددنا.

في كثير من المنتديات يتهمونكم بالعمل الاستخباراتي والأمني، ما هو تعليقكم؟

– وهل العمل الأمني تُهمة؟ مُشكلة هؤلاء لديهم تصور مُسبق أن أي مشاركة أمنية يعتبر مخالفاً للشرع! وهذا خطأ في الفهم وقلة وعي ديني، فرجال الأمن على خير وهم في رباط وجهاد حقيقي ضد الغلاة والإرهابيين، نسأل الله أن يوفقهم ويعينهم، لكننا في حملة السكينة ليس لدينا أي تعاون أمني أو استخباراتي لأن الحملة علمية توعوية إرشادية، فنحن دعاة وطلبة علم وهذا مجالنا الذي نُحسنه، وهو المجال الشرعي العلمي وبيان الأدلة والتأصيل للمسائل.

ما هي خطة السكينة المستقبلية؟!

التركيز على موقع الحملة في الشبكة العالمية، ونأمل أن يكون مرجعاً للباحثين والباحثات، ومرجعاً للمربين والمعلمين والدعاة ولجميع المهتمين في مجال الأمن الفكري وتعزيز الوسطية ونبذ الغلو.

فتح آفاق علمية وتأهيلية مع الجهات ذات العلاقة.

نقل أدوات الوسطية ونبذ الغلو وتوفيرها لأفراد المجتمع.

تقديم أنموذج وسطي للعالم يعكس منهج وفكر السعودية المعتدل.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*