السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » السكينة في الإعلام » المشوح : لمسنا في حملة السكينة أثر لجان المناصحة في العُمق الفكري لدى الجماعات المنحرفة

المشوح : لمسنا في حملة السكينة أثر لجان المناصحة في العُمق الفكري لدى الجماعات المنحرفة

اطلعتُ على نتائج ومنجزات وأعمال مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية التي نعدها مفخرة دينية وفكرية وحضارية ، فالمركز يقومُ على ثلاثة أصول شرعية أصيلة هي قواعد للإصلاح في الفتن والنوازل والأزمات ، وقد وفق الله القائمين عليه في تحقيق هذه الأصول المهمة والتي تُظهرُ الثبات والثقة لدى المركز والقائمين عليه بما لديهم من حق وبيان شرعي .
الأصل الأول / الحسبة على أصحاب الفكر المنحرف .
وهذا من أعظم الأعمال في هذا الوقت : الأمرُ والنهيُ ، نهيهم عن المنكرات العظيمة التي اقترفوها في حق الدين والناس وفي حق أنفسهم وأهلهم ، وأمرهم بالائتلاف والجماعة والطاعة ، وهذه كلها أصولٌ شرعية هي مرتكزاتٌ للسياسة الشرعية الواعية .
قال تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ  ) – آل عمران 110 –  فالخيرية تكتمل بقيام الأمر والنهي على بصيرة وهدى ، وما يقوم به هؤلاء ويعتقدونه يوجب على المعنيين الاحتساب عليهم والنصح لهم .
الأصل الثاني / المُعالجة الفكرية بـ ( الحوار ) .
فهذه الحوارات والمناقشات التي تجري في لقاءات المناصحة  دعوة لهؤلاء وعلاج ، قال تعالى في سورة النحل {ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} ، المطلوب إيصال الحق وبيانه بالطرق والوسائل الشرعية والمؤثرة ، فليس مطلوباً منه أصلاً أن يتوب الناس أو يتراجعوا، فإن حصلت التوبة فهو فضل من الله، وإن لم تحصل فقد تم  المطلوب ، والحمد لله في مركز المناصحة تراجع عدد كبير والآخرين دخلوا في مرحلة مراجعة ذاتية وفق ما نسمعه من أخبار ومُعطيات .
والتأريخ الإسلامي مليء بالنماذج المشابهة للحوارات والنقاشات مع الفرق والجماعات المنحرفة ، وقيام المركز بهذا الأصل والأسلوب الإصلاحي في المعالجة يُعطي إشارة واضحة إلى قوة الحق لديهم – وفقهم الله – وثقتهم بما لديهم من مخزون علمي وشرعي ومعرفي .
الأصل الثالث / الرحمة والسكينة .
أحسنَ القائمون على المركز بإضافة عبارة ( الرعاية ) فهي تحمل مضامين شرعية سامية وأيدوا ذلك بما سمعنا من برامج تأهيلية وعلاجية داخل المركز يتم تنفيذها في أجواء تحفها الرحمة بهؤلاء لخلق بيئة مناسبة للتوبة والرجوع ، فهم في مرحلة علاج لا عقاب .
وهذه الرحمة في حقيقتها قوّة ،  وسِمة صدق على نوايا الإصلاح والعلاج الفكري لهؤلاء المغرر بهم والمنتمين والمتعاطفين مع الأفكار المنحرفة .
وقد لمسنا في حملة السكينة لتعزيز الوسطية الأثر الكبير الذي أحدثته لجان المناصحة في صفوف المتعاطفين مع الأفكار المنحرفة ومدى الحراك الفكري الذي أحدثته في عُمق هذه الجماعات سواء داخل السجون أو في مركز الرعاية أو حتى في الخارج .

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*