الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » السكينة في الإعلام » المشوّح: التصنيفات تكرّس فجوات المجتمع… ولا أساس لها في الشريعة

المشوّح: التصنيفات تكرّس فجوات المجتمع… ولا أساس لها في الشريعة

أوضح المدير التنفيذي لحملة «السكينة لتعزيز الوسطية» والمتحدث في اللقاء المفتوح في جامعة الأميرة نورة الدكتور عبدالمنعم المشوّح، أن التصنيفات التي يطلقها البعض لا أساس لها في الشرع، مشيراً إلى أن هذا الأسلوب يتحرّج منه الكثيرون، ويسهم في تكريس الفجوات في المجتمع.

وقال خلال اللقاء: «لا نعلم من أين جاءت هذه التصنيفات، التي ساعدت في اتساع الفجوات الاجتماعية؟ فهذه المسألة غير موجودة في الشريعة الإسلامية، وبالتالي يفترض عدم اتّباعها، لأن الالتزام لا يرتبط بفئة محدّدة، وإنما الجميع ملتزمون، والفارق بينهم يكمن في ظهور بعض الأخطاء عند شخص أكثر من غيره والعكس، طالما لم يحدث الوقوع في كبائر الذنوب المعروفة، ومن هذا المنطلق تظهر الرغبة في عدم تفضيل هذا التصنيف»، لافتاً إلى أن الشخصية الوسيطة تعتبر إيجابية ومؤثرة في مجتمعها، وليست رافضة للحياة ومنعزلة عن المجتمع، معتبراً أن من يسير على العزلة والرفض يمكن وصفه بالمتطرف، «نجد أن المتطرف مرّ بفترة انعزال، وأخذ موقفاً من المجتمع، ويبدأ في رفض بعض الظواهر، ثم يبدأ في الانتقام بتفجير أو تكفير».

وشدّد على ضرورة التعامل الإيجابي مع الفتاوى الصادرة، من دون الاقتصار على أسلوب الانتقاد فقط، مضيفاً: «إذا كانت لدينا وجهة نظر حول فتوى، فلا بد أن نكون إيجابيين ونبتعد عن السلبية، والاكتفاء بالانتقاد وحسب، إضافة إلى أنه من الضروري احترام الفتوى، وأن نحفظ لكبار العلماء هيبتهم ومكانتهم، ونوضّح وجهات النظر بطريقة إيجابية، من خلال الإرسال إلى المعنيين بإصدار الفتوى المعتمدين، وأن نترك المهاترات الجانبية حول قضايا جزئية، فمهما كانت آراؤنا، يجب ألا تخرج عن حدود حسن الظن والاحترام، فمن الخطأ أن نحوّل قضيّة ما إلى أزمة اجتماعية، وكأنها هي كل شيء والشغل الشاغل، وهي لا تتجاوز قيادة سيارة أو كاشيرة، إذ لا بد من تجاوز ذلك».

وقال المشوح لـ«الحياة»: «الطالبات طرحن مجموعة من القضايا بأسلوب راقٍ وواعٍ ومحترم، سواء من المؤيدات أو المعارضات، وهذا الطرح يوضّح المستوى الثقافي والتعليمي لديهن، إذ أظهرن تفاعلاً كبيراً مع الحوار، وظهر التركيز على مصطلح الالتزام والتديّن والوسطية، والتعرّف على كل منها، ووجدت أنهن جميعاً يتّفقن على الرغبة في الحوار والنقاش والمشاركة حول أحوالهـــن وأوضاعهــــن والالتفات إليهـــن وإلـــى مطالباتهن، إضافة إلى ظهور الاتفاق واضحاً على عدد من الأمور، مثل احترام الفتوى الرسمية، ورفض تقسيم المجتمع، والاتجاه نحو بناء وعي شامــــل، وأهمية حفظ الجماعــــة والألفــــة، وترك الإشاعات والشعارات»، مؤكداً أن حملة السكينة استفادت من اللقاء، نظراً لأن القائميـــن عليها اتجهــــوا إلى عمـــق المجتمع، ولمسوا مدى الحاجـــة للقـــاءات الشفافـــة الواضحـــة».

-- الحياة السعودية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*