الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » السكينة في الإعلام » ( حملة السكينة ) تكثف نشاطها في مواجهة الفتنة عبر الفيسبوك

( حملة السكينة ) تكثف نشاطها في مواجهة الفتنة عبر الفيسبوك

وجّه دعاة سعوديون اختصوا في ملاحقة المتطرفين إلكترونياً، جهودهم في الأسابيع الماضية إلى «مناصحة» الداعين إلى إثارة الشغب في بلدان إسلامية وعربية عدة.

وركّز الدعاة منذ اندلاع ما عرف بالثورة التونسية على تأصيل المنهج الشرعي في الإصلاح والنصيحة ولزوم الجماعة، ووثقوا عبر الصفحات والمواقع الإلكترونية أقوال الفقهاء والعلماء المكتوبة والمرئية المحذرة من الفرقة والشقاق.

وبدأت حملة السكينة التي اختصت بملاحقة المتطرفين على الشبكة الإلكترونية منذ أسابيع، بتحويل أكثر أنشطتها الفكرية إلى أحداث الاضطرابات والمظاهرات القائمة في بعض الدول العربية.

ونشرت على موقعها الإلكتروني أحاديث لوزير الشؤون الإسلامية صالح آل الشيخ وأعضاء هيئة كبار العلماء الشيخ صالح اللحيدان وصالح الفوزان والشيخ صالح السدلان، أكدوا فيها جميعهم «أن اللجوء للمظاهرات والاعتصامات كوسائل للبيان أو لإنكار المنكر غير مشروع، لأن مقتضى وجودها كان قائماً في عهد السلف، ولم ينفذوها أو يطالبوا بها».

وأوضح مدير الحملة الشيخ عبدالمنعم المشوح لـ«الحياة»، أن الحملة منذ بداية الأحداث، ركزت في معالجتها بحسب الرؤية الشرعية، خصوصاً بعد صدور بيان هيئة كبار العلماء، الذي أوضح موقف علماء المملكة الجماعي من الأحداث الجارية.

وقال: «إننا منذ بداية الدعوات للمظاهرات في الدول العربية، أوضحنا أن التعبير عن الرفض أو السخط إذا أخذ اتجاه العنف قد يبدأ من شرارة تحرق الشرّ وبقايا الخير لأن وسيلته العنف، وربما حمل في طيّاته مفاسد أكبر مما رفضها وسخط لأجلها، لذلك تربية الجماهير على روح العنف والتعبير بالحجارة وتعبئة الرأي العام للمواجهة وشحن النفوس تهيئ البيئة الاجتماعية للانفلات، وقد تنجح هذه الاحتجاجات في التخلص من رمز، وتجد نفسها أمام خيارات أصعب، أو تدخل في دوّامة تجاذبات سياسية ومصلحية داخلية وخارجية، فمن المهم للعقلاء والمخلصين التمسّك بالقواعد الشرعية وحفظ الجماعة والائتلاف، وحماية البلاد والشعوب من الدخلاء الذين قد يستغلون مثل هذه الأحداث لمصالح فاسدة».

وفي الشأن السعودي بشكل خاص، اعتبر إمام جامع الإمام ابن ماجة الدكتور ناصر بن عبدالرحمن بن ناصر الحمد، أن المظاهرات في السعودية تزيد حرمة وخطراً عما سواها من الدول، وذلك كما قال ان «ولي الأمر الشرعي في هذه البلاد يمنع المظاهرات، ومنعه لها لأجل مصلحة شرعية، لتحريم المظاهرات من علماء هذا البلد، إذ إن المظاهرات مستقاة من دول غربية، وهي تضر أكثر مما تنفع، وأيضاً يمنعها ولي الأمر للمصلحة الأمنية، وذلك لحفظ الأرواح وقطع دابر السعي للفوضى والإخلال بالأمن وتدمير الممتلكات وقطع التصرفات العابثة، في حين أنَّ الدول الأخرى فتحت مجالاً للمظاهرات وأذنت بها، فإذا كان ولي أمر هذه البلاد منعها فطاعته واجبة ومعصيته محرمة، إضافة أن لبلاد الحرمين خصائص ليست لغيرها من البلدان، منها وجود الحرمين الشريفين».

وكانت حملة السكينة صرفت عدداً من دعاتها المهتمين بمناصحة معتنقي الفكر التكفيري إلى التركيز على صفحات الفيسبوك للرد على شبهات الداعين إلى إثارة الشغب في بلاد عربية وإسلامية مستقرة، وفي فترة وجيزة استقطب موقع الحملة على الفيسبوك نحو ثمانية آلاف ما بين عضو فيها ومعجب بأفكارها.

-- الرياض – مصطفى الأنصاري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*