الثلاثاء , 26 سبتمبر 2017
الرئيسية » الركن الإعلامي » ندوات ومؤتمرات » مؤتمر دولي يناقش دور المؤسسات في مواجهة التطرف
مؤتمر دولي يناقش دور المؤسسات في مواجهة التطرف

مؤتمر دولي يناقش دور المؤسسات في مواجهة التطرف

ينظم المجلس القومي لحقوق الإنسان مؤتمراً دولياً يومي 3،2 يوليو2017 يناقش دور ومسئوليات مؤسسات التوعية التعليمية والإعلامية والثقافية والدينية في مواجهة التطرف وخطاب الحض علي الكراهية والإرهاب وتشارك فيه وفود من مؤسسات وشبكات حقوق الإنسان في الدول العربية والافريقية ووفود من دول أوروبا وأمريكا اللاتينية وأسيا.
وسيبدأ المؤتمر بجلسة خصصت لإجراء تقييم شامل لكافة الجهود في مجال مكافحة ظاهرة الإرهاب والتطرف، وما يعكسه ذلك من تداعيات خطاب الحض على الكراهية وعدم قبول الآخر على حالة الأمن والاستقرار للمجتمع والتنمية.
ويهدف المؤتمر إلى بحث إمكانات تفعيل دور مؤسسات التوعية الشاملة في عملية المكافحة الشاملة للإرهاب، والمكافحة الأمنية بالتركيز على مؤسسات التعليم والإعلام والمؤسسة الدينية لوقف انتشار أفكار التطرف الفكري والحض على الكراهية.
ويتضمن المؤتمر 4 جلسات عمل تتناول بحث إمكانات النهوض بدور هذه المؤسسات في بث ونشر القيم الأخلاقية والتربوية والتعايش مع الآخر، ونشر ثقافة حقوق الإنسان ورسالة التسامح في إطار الأخوة الإنسانية التي تحكم العلاقات بين المجتمع الإنساني المنظم.
وسيصدر المؤتمر في ختام أعماله “إعلان القاهرة” حول دور مؤسسات التوعية في مواجهة التطرف والإرهاب وما يتضمنه من أسس فاعلة لحماية حقوق الإنسان ونشر المواطنة وإعلاء قيمة القانون.
اليوم الأول
بدأ المؤتمر أعماله بجلسة عمل مخصصة لإجراء تقييم شامل لكل الجهود في مجال مكافحة ظاهرة الإرهاب والتطرف، وما يعكسه ذلك من تداعيات داعمة لخطاب الحض على الكراهية وعدم قبول الآخر، وانعكاساتها على حالة الأمن والتنمية والاستقرار المجتمعي، ويهدف المؤتمر لبحث إمكانات تفعيل دور مؤسسات التوعية فى عملية المكافحة الشاملة للإرهاب، إلى جانب المكافحة الأمنية، عبر التركيز على مؤسسات التعليم والإعلام والمؤسسة الدينية، لوقف انتشار أفكار التطرف الفكري والحض على الكراهية. وأكد محمد فايق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن مصر تواجه موجة عاتية من الإرهاب تمركزت في شمال سيناء حتى منتصف 2013، ثم تمددت عقب إطاحة ثورة 30 يونيو بنظام الإخوان وفض التجمعات المسلحة التي نظمتها الجماعة في منطقتي رابعة العدوية وميدان النهضة.
وأضاف فايق خلال كلمة له في المؤتمر ، أن الجماعة شنت سلسلة من الأعمال الإرهابية شملت الاعتداء على المقرات الأمنية لكسر هيبة الدولة والكنائس لضرب الوحدة الوطنية، كما شملت أعمال قتل واسعة النطاق استهدفت عناصر الجيش والشرطة والمواطنين المسيحيين والقضاة وتخريب المرافق العامة بنسف أعمدة شبكة الكهرباء وتخريب السياحة .
وأشار فايق إلى أن الدولة اتخذت سلسلة من التدابير منها تصنيف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية وإحالة قياداتها للقضاء وفرض الحراسة على اموالها ، موضحا أن الدولة حرصت على تنفيذ برنامج تنموي شامل وتعويض المضارين أثناء مكافحة الإرهاب.
ونوه فايق إلى أن المجلس القومي لحقوق الإنسان بادر باتخاذ سلسلة من الإجراءات شملت تقصى حقائق الأحداث التي شهدتها البلاد ومصير الضحايا وزيارة السجون لتفقد أوضاع المحتجزين على ذمة القضايا المنظورة أمام القضاء وتشكيل لجنة لبحث أوضاع الغائبين الذين روجت المعارضة بتعرضهم للاختفاء القسري وإجلاء مصيرهم ، لافتا الى أن المجلس أصدر تقارير مفصلة عن نتائج تحقيقاته نشرت في الداخل والخارج باللغتين العربية والإنجليزية وأنه تم تسليم نسخ منها للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة.
وأوضح فايق ، أن أعضاء من المجلس في لجنة شكلتها الدولة لبحث أوضاع المحتجزين من الشباب، وأن المجلس قدم قوائم بأسماء الشباب الذين تنطبق عليهم الشروط اللجنة مما ساهم في إطلاق سراح ثلاث دفعات حتى الآن .
وقال محمد فايق، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن التطرف يؤثر على السلامة والأمن وحقوق الإنسان في دول العالم، وإن البرنامج العام للأمم المتحدة طرح خطط عمل وطنية وإقليمية لمنع التطرف العنيف.
وأوضح “فايق”،أن مصر تواجه موجة عاتية من الإرهاب، وهذه الموجة تمددت بعد ثورة يونيو، موضحا أن الجماعات المتطرفة استهدفت عناصر كثيرة بالمجتمع، وهددت السلم الاجتماعي، وأدت لسلسلة من التدابير الأمنية لمواجهة آثار تحركاتها المهددة للأمن، بينما حرصت الدولة على وضع برنامج تنموي شامل.
وأشار رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان في كلمته، إلى أن المجلس بادر باتخاذ سلسلة من الإجراءات، منها تقصى الحقائق في الأحداث التي وقعت، منوها بأن المجلس ساهم في تعزيز التسامح والتعاون بالشرق الأوسط.
وقال الدكتور على الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية والاستراتيجية بجامعة القاهرة، إن أغلب سياسات التوعية بشأن التطرف اختزالية وتجزيئية، وفيها قدر من التبسيط، كأن تعمل على تفسير آية قرآنية أو حديث أو واقعة تاريخية، ولا تتعامل مع الفكر المتطرف كنسق متكامل.
وشدد “هلال”، في كلمته على ضرورة مواجهة الفكر المتطرف بشكل متكامل، لأن نسق الفكر المتطرف يبدأ من زعمه امتلاك الحقيقة، ويستوى في هذا التطرف الديني والعنصري، فضلا عن كونه فكرا أحاديا، يختزل الأمور في ثنائيات، حلال وحرام، وطني وعميل، موضحا أن الفكر المتطرف لا يعرف النسبية ويبدى أحكاما مطلقة.
ولفت الدكتور مفيد شهاب رئيس الجمعية المصرية للقانون الدولي، إلى أن التعليم من أهم وسائل مكافحة الإرهاب وأنه يشكل وسيلة لتمكين الأطفال في المدارس والكبار في الجامعات للمشاركة في تحول المجتمعات التي يعيشون فيها.
ونوه مفيد شهاب، إلى أن التحدي الحقيقي بالارتقاء بحقوق الإنسان يعتمد اعتمادا كليا على وصول مفهوم هذه الحقوق لعقل المواطن وتوعيته بثقافة حقوق الإنسان، مؤكدا أن منظمة اليونيسكو اعتمدت اتفاقية عن مكافحة التمييز في مجال التعليم.
وأكد الدكتور حسام بدراوى المفكر السياسي ،أنه لا يمكن أن يتولى مسئولية التعليم في مصر، من هو غير مؤهل لها متابعاً: “من السهل أن نطلق تصريحات حول آليات تطوير التعليم وكيفية الاستفادة منها، ولكنه من الصعب أن نطبق هذا”.
وأضاف بدراوى ،أن التعليم أصبح متغيرا في وسائله وأن المعرفة أصبحت متاحة للتعليم دون تكلفة متابعاً: “في آخر 10 سنوات التكنولوجيا أصبحت جزءا من التعليم والعالم أصبح يقف على مسرح جديد”.
وذكر بدراوي ، أن المسألة ليست في إدخال منهج حقوق الإنسان لمنع العنف ولكنها طريقة حياة داخل المؤسسة التعليمية ليتخرج أجيال قادرة على التمييز بين الحق والباطل وأن يعيش في إطار يحترم حقوق الآخرين مشدداً على ضرورة أن يكون هناك تنفيذ حقيقي لكل آليات تطوير التعليم، وأن يكون هناك معلمون قادرون على تحمل المسئولية وتوصيل الرسالة، وأن يكون لديهم القدرة على ذلك.
__________________________
المصادر
-واس
-المجلس القومي لحقوق الإنسان
-اليوم السابع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*