الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » ندوات ومؤتمرات » ملتقى (الإسلام في مواجهة العنف)

ملتقى (الإسلام في مواجهة العنف)

عقد  مؤتمر «الإسلام في مواجهة العنف» في مدينة تلمسان بالجزائر في الفترة 6 إلى 8 مارس 2012 برعاية وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية، وذلك ضمن فعاليات اختيار مدينة تلمسان عاصمة للثقافة الإسلامية 2012.
ناقش نحو 40 مفكرا وعالما من مصر والمغرب وتونس وتركيا والمملكة العربية السعودية وأندونيسيا وموريتانيا وفرنسا وهولندا والسويد وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى الجزائر، مستقبل الإسلام والعنف وأسبابه وتأثيراته في العالم الإسلامي، ضمن الملتقى الدولي الفكري حول الإسلام في مواجهة العنف.
وتضمن برنامج الملتقى الفكري 32 محاضرة، ضمن أربعة محاور رئيسية تتعلّق بالعنف: الأسباب والأنواع ، والإسلام في مواجهة ظاهرة الإرهاب.
ومن بين أبرز المحاضرين المفكّر المصري الأستاذ “حسن حنفي”، والأستاذ “دليل بوبكر” عميد مسجد باريس الذي سيُحاضر حول مستقبل الإسلام في أوروبا والمجتمعات الغربية، ومن روسيا يحاضر الدكتور “فنيامين بوبوف”، السفير المفوّض من قبل وزارة الخارجية الروسية للتواصل مع العالم الإسلامي، رفقة الدكتور “دامير محي الدينوف”، النائب الأول لمجلس مفتي دولة الاتحاد الروسي، وكذا الدكتورة “أسماء بن قادة”، طليقة القرضاوي، و”عبدو الفتاح” مسؤول شؤون التعايش بين الأديان بأندونيسيا، والدكتور “أسعد أبو خليل ” من جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، والعديد من الباحثين والمفكرين من العالم الإسلامي وأوربا.      
أوراق قدمت في الملتقى
-(محاربة عنف معاداة الإسلام) لأستاذ اللغة والآداب والحضارة العربية في جامعة ستراسبورغ بفرنسا الدكتور عبد الكريم ميشال باربو.
أشار فيها إلى أن الشعب الفرنسي «يعيش منذ قرون بعض التناقضات التاريخية والأيديولوجية التي تؤيّد الحملة الأخيرة على المسلمين من جهة، ومن جهة أخرى الامتناع عن مواجهة ماضيها الاستعماري، بخاصة في الجزائر». وانتقد باربو «عدم اهتمام الإعلام الفرنسي بحرب التحرير الجزائرية عكس الولايات المتحدة التي أولت اهتمامها بحرب فيتنام»، معتبراً ذلك الأمر تناسياً منها لمعاداة الشعب الجزائري.
(الإسلاموفوبيا الصورة النمطية عن الإسلام) للدكتور رفعت سيد أحمد الخبير في دراسة الحركات الإسلامية – مركز يافا للدراسات والأبحاث – القاهرة
لفت فيها إلى إن «خلط الحقائق والقضايا عمداً سمة ثابتة وغالبة (إلا من استثناءات قليلة) في رؤية الغرب، ساسة ومفكرين، تجاه الشرق الإسلامي وقضاياه الرئيسية، خلال المائتى عام الأخيرة ولقد زادت هذه السمة وضوحاً أخيراً نظراً لطبيعة الأحداث والثورات المتلاحقة التي تلم بالمنطقة.
ومن بين أبرز القضايا التي يتم فيه غربياً خلط المفاهيم، قضية «الخوف من الإسلام» أو «العداء للإسلام» ما اصطلح على تسميته بـ الإسلاموفوبيا»؛ والتي تعنى في أبسط معانيها، أن  الإسلام دين للعنف وأن المسلمين دعاة تعصب وكراهية للآخر، وأن الحضارة الإسلامية ترفض الحرية والعدل وقيم الحق والجمال، على النقيض تماماً مما دعا إليه هذا الدين وأتباعه من المسلمين، عبر تاريخهم الممتد وبنته حضارتهم من نماذج منيرة لأنبل القيم الإنسانية).
(ملامح الخطاب الإسلامي في بلاد الغرب) للدكتور حسان موسى، نائب مجلس الإفتاء السويدي
 أكد فيها ضرورة تغيير الخطاب الإسلامي مراعاة للحال والمكان، لأن الفتوى تتغيّر بتغيّر الزمان والمكان مشيراً إلى أن «هذا الخطاب جاء للبشرية كلها ودعوة للفطرة الأصلية، باعتباره قائماً على خطاب النّفس كلّها، عقلاً ووجداناً وحساً»، موضحاً أن الوجود الإسلامي في الغرب لا يعيش منعزلاً عن محيطه، فهو يراعي التغيرات والتقلبات، سواء كانت محلية أم دولية، ويتفاعل معها ويستجيب لمقتضياتها».
قال إن الغرب يحاول «منع بناء المآذن، ثم منع بناء المساجد، ثم منع النقاب، ويسعى لمنع ارتداء الحجاب ومنع الدعوة للإسلام»، مؤكداً أنّ «الإسلام أتى ليبقى في أوروبا، ولن يحدث انتقال بعز عزيز أو بذل ذليل» كما حدث بعد سقوط الأندلس.
(الإسلاموفوبيا عندما تتحوَّل إلى أيديولوجيا: الأبعاد الاستراتيجية للظاهرة) للدكتور أسماء بن قادة من الجزائر
لفتت فيها أنّه «تمّ تجاوز الإسلاموفوبيا كحال سيكولوجية إلى محاولة بناء مُسلَّمَة تستلزم تبنّي موقف فكري وأيديولوجي دائم تجاه هذا الدِّين، من خلال مقاربات علمية تسعَى إلى تثبيت صورة ذهنية تقوم على حقائق علمية تقضي بأنّ العقل الإسلامي عاجز بنيوياً عن هضم الفلسفات الغربية، منذ أرسطو إلى اليوم». وانتقدت بن قادة «مساندة المفكر الفرنسي ألكسيس دي توكفيل سياسة العنف التي انتهجتها فرنسا ضدّ الجزائر والمقالات التي كتبها أثناء زياراته المتكررة الجزائر بين 1841 ـ 1846 في حين كان يدعو للديموقراطية والحرية ومحاربة الاستبداد ومساندة النظم العادلة وحرية التعبير ودولة القانون).
توصيات
-خرج الملتقى الدولي بعدة توصيات تتضمن ضرورة إيصال رسالة الإسلام الصادقة التي تدعو إلى مكارم الأخلاق وتنبذ كل أشكال العنف والضغينة.
-ضرورة تجنيد المجتمعات العربية والإسلامية على كلمة واحدة لترسيخ مبادئ الدين الإسلامي وفض النزاعات والخلافات التي قد يتأثر بها الإعلام الغربي الذي ضخم أمورا كثيرة إلى درجة أن المواطن بدول غربية بات يهاب من الإسلام ويراه دين عنف وإرهاب.
-نشر الفهم السليم للدين الحنيف عبر مختلف الأجهزة الإعلامية والتربوية والثقافية، وضرورة تجنيد المجتمع المدني ليكون وسيطاً فاعلاً في المجتمع لترسيخ صورة الإسلام السمح، وحل النزاعات على كل المستويات والمساهمة في حل جميع المعضلات والمشاكل عن طريق الحوار الحكيم، وكشف المتسترين وراء الدين الحنيف للقيام بأعمال منافية لمبادئه، والتفريق بين جريمة الإرهاب وحق الشعوب في الدفاع الشرعي والمقاومة، وأن البديل الإنساني الوحيد المطروح أمام الحضارات هو الحوار من أجل تحقيق السلم والعدل والوئام.
*******
المصادر
– ضرورة تغيير الخطاب الإسلامي مراعاة للحال والمكان (محمد عويس –الحياة 7 أبريل 2012)
– علماء الشرق والغرب في ملتقى الإسلام في مواجهة العنف بتلمسان (نوميديا 4 مارس 2012)
(عبدالرحمن جرفاوي –الجزائر 9 مارس 2012) في اختتام الملتقى الدولي حول الإسلام في مواجهة العنف.. الإسلاموفوبيا خطاب شرس مغرض وعنصري  .

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*