الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » ندوات ومؤتمرات » الاعتدال السعودي يؤسس لرؤية عالمية

الاعتدال السعودي يؤسس لرؤية عالمية

لم يكن النجاح الذي حققته ندوة «منهج الاعتدال.. رؤية عالمية»، مستغربا في ظل العمل الجاد الذي يقدمه كرسي الأمير خالد الفيصل لتأصيل منهج الاعتدال في الداخل والخارج، وقد شهدت الندوة العلمية الثالثة للكرسي التي أقيمت في مدريد، الخميس الماضي، عرض فيلم وثائقي عن الكرسي عرف بإنجازاته ونشاطاته وبرامجه العلمية والبحثية والثقافية، منذ انطلاقته في جامعة الملك عبدالعزيز في العشرين من ربيع الأول من العام 1430هـ.

بحوث الكرسي

وأصدرت إدارة الكرسي مجموعة من الإصدارات الإعلامية والتوثيقية خلال مسيرة الأربع سنوات، منها مستخلصات البحوث والسير الذاتية للندوة العلمية الثالثة للكرسي بمدريد تحت عنوان منهج الاعتدال السعودي رؤية عالمية بثلاث لغات (العربية والإنجليزية والإسبانية)، وكتاب كرسي الأمير خالد الفيصل لتأصيل منهج الاعتدال السعودي: مسيرة وإنجاز من العام 1431 إلى 1434هـ باللغتين العربية والإنجليزية، فيما ضمت الندوة عددا من البحوث العلمية منها، منهج الاعتدال السعودي: الأسس والمنطلقات»، «منهج الاعتدال السعودي: شواهد ومواقف»، «حوار في الاعتدال لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز»، و«الاعتدال في حياة الملك عبدالعزيز» لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، «تأصيل منهج الاعتدال السعودي» لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل.

في السياق نفسه، افتتح سمو الأمير منصور بن خالد سفير المملكة في مدريد المعرض المصاحب لفعاليات الندوة العلمية الثالثة، وذلك بمقر البيت العربي بمشاركة مدير جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور أسامة بن صادق طيب، حيث استمع سمو الأمير إلى شرح وافٍ من الدكتور سعيد بن مسفر المالكي المشرف على كرسي الأمير خالد الفيصل لتأصيل منهج الاعتدال السعودي حول المعرض الذي يهدف إلى تقديم رؤية عالمية لمنهج الاعتدال السعودي، عبر ثلاثة محاور رئيسة هي: العلاقات الدولية والسلام العالمي والتوازن الاقتصادي، وذلك استنادا لكلمات مختارة للقيادة السعودية منذ عهد القائد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ــ رحمه الله ــ وأبنائه الملوك من بعده ــ رحمهم الله ــ وحتى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ــ حفظه الله.

كواليس الفعاليات

أحدثت محاضرة الشيخ صالح كامل رئيس المجلس الأعلى للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية ومؤسس ورئيس مجموعة دلة البركة ورئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية بجدة بعنوان «التمويل الإسلامي: أدواته وتطبيقاته» صدى إيجابيا في نفوس الحاضرين، وكان متجددا وثريا في أطروحاته، ويملك خبرة واسعة في المصرفية الإسلامية.

فيما قال الدكتور أسامة بن صادق طيب مدير جامعة المؤسس: «إن النجاح الكبير الذي حققه المركز السعودي الإسباني للاقتصاد والتمويل الإسلامي في إسبانيا دفعنا للتوسع في هذا المجال، وبشر الشيخ صالح كامل والحضور عن خطة الجامعة لإنشاء مراكز مماثلة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وكوريا»، فيما بشر السفير عبدالله يحيى المعلمي المندوب الدائم للمملكة إلى الأمم المتحدة الحضور والمشاركين في الندوة بأن المملكة تستعد لممارسة نشاطها داخل مجلس الأمن عندما تحصل على المقعد لأول مرة في تاريخها، اعتبارا من غرة عام 2014 م، ولمدة عامين، حيث تمت تزكية المملكة لتكون المرشح الوحيد عن قارة آسيا والمرشح الوحيد للمجموعة العربية في عضوية المجلس.

وفي الوقت الذي ظل فيه الدكتور سعيد المالكي المشرف على كرسي الأمير خالد الفيصل شعلة من النشاط والعمل الدؤوب الذي أثار إعجاب وتقدير الضيوف والمشاركين في الندوة، أثنى الدكتور فهد آل عقران رئيس تحرير صحيفة المدينة على الورقة التي قدمها الدكتور فهد سلطان السلطان نائب الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني نيابة عن فيصل بن معمر، قائلا: «إن الورقة تعد وثيقة للحوار لما تضمنته من رصد تاريخي متميز»، وعلق الدكتور محمد نجيب غزالي خياط المدير التنفيذي لشركة وادي جدة التابعة لجامعة المؤسس على الجلسة الثالثة للندوة مازحا: «قلبوها اقتصادية وطار الاعتدال».

من جهته، أعرب السفير الجزائري في مدريد الدكتور محمد حناش عن سعادته بالمشاركة، وقال: «أشعر أنني خليجي»، فيما أشاد السفير الموريتاني في مدريد محمد محمود نجل الشيخ عبدالله بن بيه، بالندوة، مشيرا إلى أنها تمثل رسالة حية للغرب في إبراز منهج الاعتدال الذي تتمتع به المملكة، واصفا إياها برائدة العالم الإسلامي المحبة للسلام والتعايش مع الحضارات والثقافات المختلفة. وأضاف أن الندوة جاءت لتعديل الصورة النمطية الخاطئة المأخوذة عن المملكة، بينما حملت ورقة عمل الدكتور محمد سالم بن سرور الصبان مستشار وزير البترول والثروة المعدنية في طياتها عمقا اقتصاديا قويا نم عن خبرة الأستاذ الأكاديمي البارع والممارس الاقتصادي الناجح.

من جانبه، أشاد الدكتور فهد السلطان بورقة عمل الدكتور وليد السديري «معالجة السياسة الخارجية السعودية لأزمة أحداث 11 سبتمبر»، مقترحا عليه إضافة منهج الاعتدال في السياسة السعودية، ليرد عليه السديري بأنه تطرق إلى ذلك في الندوة العلمية الأولى للكرسي، وبينما ناشد رئيس النادي الطلابي في مدريد الطالب طارق العنقري الشيخ صالح كامل بدعم المشاريع الريادية للشباب، طالب المهندس يحيى ساعاتي (من أرامكو السعودية) بتحديد تعريف دقيق لمفهوم الإرهاب.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*