السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » ندوات ومؤتمرات » مؤتمر "الإسلام وأسس التعايش السلمي" في نيجيريا

مؤتمر "الإسلام وأسس التعايش السلمي" في نيجيريا

تنظم رابطة العالم الإسلامي يومي 29 و30 مارس 2013  مؤتمراً عالمياً تحت عنوان ” الإسلام والتعايش السلمي ” في مدينة سوكوتو بنيجيريا بحضور معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي والحاكم العام لولاية سوكوتو الدكتور علي مغا تكارد، وبمشاركة عدد من العلماء والدعاة ومسئولي الجمعيات الإسلامية في نيجيريا.

كلمة رئيس نيجيريا

وفي بداية الافتتاح ألقى نائب رئيس جمهورية نيجيريا الاتحادية كلمة رحب فيها بعقد المؤتمر وبالجهود التي تبذلها رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع المؤسسات الإسلامية لنشر مفاهيم التعايش السلمي في المجتمعات الإنسانية انطلاقا من مبادئ الإسلام.

ونوه دولته بالعلاقات الأخوية المتميزة بين بلاده وبين المملكة، مؤكدا حرص نيجيريا الاتحادية على التعاون مع المملكة لتحقيق التضامن الإسلامي بين دول الأمة الإسلامية وفق مبادئ الإسلام، مشيدا بالسياسة التي تنتهجها المملكة في الاعتدال والتعاون والحوار مع الدول والمؤسسات الثقافية ومع ممثلي الأديان والحضارات والثقافات في العالم، مشيرا إلى أن نيجيريا الاتحادية تحرص على الحوار بين أطياف مجتمعها المتعددة الأطياف لتحقيق التعايش والتكامل بين أطياف المجتمع.

ودعا دولته رابطة العالم الإسلامي لعقد المزيد من المناشط في بلاده في إطار التعاون الثقافي بينها وبين الجامعات والمؤسسات الاجتماعية والثقافية في نيجيريا.

كلمة الأمين العام

بعدها ألقى معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي كلمة قال فيها ” إن الاختلاف بين الناس من الأمور التي أجرى الله عليها أحوال المجتمعات البشرية، واقتضته حكمته الإلهية”.

وأضاف أن ما دام الاختلاف أمراً واقعياً لا سبيل إلى إنهائه، فإن الذي يمكن فعله بين الفئات المختلفة، هو عدم تحول هذا الاختلاف إلى عامل من عوامل الصراع، ومصدر لمشكلات مرهقة للفئات المختلفة، تنعكس بتداعياتها السلبية على الحياة بمختلف مجالاتها، وبالدرجة الأولى الاقتصادية والمعيشية، حين تُفقد الثقة ويحل محلها التوتر والحذر، وتكثر التدابير الاحتياطية فتتعطل الطاقات ويحرم الناس من الأمن والاستقرار والعيش الكريم”.

وقال معاليه ” أن الدول التي تضم أطيافاً من الانتماءات الدينية ، تزداد هذه القضية أهمية وإلحاحاً، حيث تستدعي الوحدة الوطنية صيغاً من الوفاق والتفاهم، تكفل سيراً سليماً للحياة العامة ومرافقها، يُمكِّن الجميع من العيش الكريم والمشاركة في التنمية الوطنية، مع بقاء الحقوق الخاصة بكل فئة مصونة بطريقة عادلة”.

وأشار الدكتور التركي إلى إن السياج الوطني فضاء مشترك يوجب التزامات عديدة على كل فئة من الفئات، تجاه غيرها حتى يتحقق التعايش في ظل من التكامل والتعاون، مبيننا أن هذا أمر يحتاج من القيادات الدينية والثقافية والسياسية من مختلف الانتماءات، أن تنظر إلى الأمور بمعيار المصلحة العامة المشتركة، وتتنبه إلى خطورة التصرف بدافع من روح الهيمنة والتسلط على حساب الآخرين.

وقال معاليه ” إن الإسلام لم يقف عند حد إعلان المبادئ التي تنظم مجتمعا تعددياً تتجاور فيه الطوائف الدينية تنظيماً عادلاً، بل تعداه إلى إعطاء نموذج تطبيقي رائد في زمن لم يكن للنظم الوضعية السائدة آنذاك، عهد باحترام حق المخالف في الدين, ولا إقرار لأبسط الحقوق والكرامة للأقليات التي كانت تسخر لخدمة الأغلبية التي بيدها مقاليد الأمور.

وأشار إلى أن من المبادئ التي يؤسس الإسلام عليها العلاقات الإنسانية، المساواة بين الناس في الكينونة البشرية، باعتبارهم يرجعون في الأصل إلى أب واحد وأم واحدة، وإن تشعبوا شعوباً وتفرقوا قبائل، واختلفت أجناسهم وألوانهم وبلدانهم: وقال معاليه ” حري بالمسلمين الذين يعيشون مع غيرهم، في هذه البلاد أو في غيرها، أن يحرصوا على التمسك بدينهم تمسكاً صحيحاً، حتى يكونوا مقتدين بسلفهم الصالح الذي كان مثالاً يحتذى في إشاعة الرفق والرحمة بالناس التي هي من سمات رسالة الإسلام، وبذلك أحبه الناس ودخلوا فيه أفواجاً”.

وقدم معالي الأمين العام للرابطة الشكر لحكومة ولاية سوكوتو، ممثلة بسلطان الولاية، والدكتور علي ماقاتا كاردا واماكو، الحاكم التنفيذي للولاية، على التعاون مع رابطة العالم الإسلامي في عقد هذا المؤتمر، والقيام بالجهود التي يحتاج إليها في تنفيذ أعماله وترتيب مجرياته.

كما قدم الشكر لحكومة نيجيريا الاتحادية على توفير التسهيلات لهذه المناسبة، آملاً أن تتسع آفاق التواصل والتعاون بين نيجيريا حكومة ومؤسسات، وبين العالم الإسلامي حكومات ومنظمات، مبيننا أن الرابطة تبدي استعدادها للإسهام في دعم هذا المسار، مرحبا بكل مبادرة تخدم الشعوب وتحقق الوئام والتفاهم والحوار.

كلمة سلطان سوكوتو

بعد ذلك ألقى سلطان سوكوتو سعد أبو بكر كلمة ابرز فيها عناية الإسلام بالإنسان وتكريمه، له مؤكدا في هذا السياق على دعوة الإسلام للناس جميعا إلى التعاون فيما يحقق المصالح الإنسانية المشتركة في العالم.

وأعرب عن ارتياحه للتعاون والتعايش بين المواطنين في بلاده رغم اختلاف أديانهم، مشيدا باختيار رابطة العالم الإسلامي موضوع التعايش في الإسلام وحرصها على بيان أسسه وأثره في توحيد صفوف المجتمع.

وقدم سلطان سكوتو الشكر والتقدير لرابطة العالم الإسلامي على جهودها في مجال الوحدة الإسلامية وعلى البرامج التي تنفذها خدمة للإسلام وتعزيز التعاون العالمي في تحقيق المصالح العليا للإنسانية.

بعدها ألقى حاكم ولاية سوكوتو الدكتور علي مغا تكادر كلمة استعرض فيها جهود ولاية سكوتو في مجالات التنمية وتطوير شئون الولاية وذلك بالتعاون بين مواطني الولاية وأطيافها المختلفة.

وقال إن المؤتمر العالمي ” الإسلام وأسس التعايش السلمي ” مؤتمرا ذو موضوع بالغ الأهمية في هذه البلاد وفي بلدان إفريقيا الأخرى لان هذه الدول قامت على جهود الناس جميعا وهم متعاونون يجمعهم التعايش وتحقيق المصلحة العليا للوطن، مثنيا على مبادرات رابطة العالم الإسلامي في عقد المؤتمرات والندوات التي تعالج مشكلات البلدان الإفريقية ونيجيريا الاتحادية بشكل خاص مرحبا ببرامج الرابطة التي تسعى لتوحيد الجهود وتنفيذ خطط العمل المشترك لتحقيق التنمية في مجالات التطوير والنهضة العامة لبلدان المسلمين.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*