الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » ندوات ومؤتمرات » سعيد بن مسفر : خطبة الجمعة من أعظم وسائل محاربة الإرهاب

سعيد بن مسفر : خطبة الجمعة من أعظم وسائل محاربة الإرهاب

ضمن سلسلة الندوات الشهرية (لتعزيز الوسطية والأمن الفكري) التي ينظمها ويقيمها فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمنطقة الجوف برعاية من صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن بدر بن عبد العزيز أمير منطقة الجوف ، وبحضور محافظ القريات الأستاذ عبد الله بن صالح الجاسر ، وتستهدف أئمة وخطباء مساجد المنطقة.

أقيمت الندوة الرابعة على مسرح إدارة التربية والتعليم بمحافظة القريات مساء اليوم الثلاثاء تحت عنوان ( رسالة المسجد وأثرها في تعزيز الوسطية ).وكان ضيف الندوة فضيلة الشيخ الدكتور سعيد بن مسفر القحطاني.

وبدأ ضيف الندوة بقول الله تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) ، مبيناً أنها أمة الدعوة وأنها لا تجتمع على ضلاله وأن كتابها أفضل الكتب ورسولها أفضل الرسل وأنه أُرسل لكافة الأمم وأنها أول الأمم دخولاً في للجنة بعد الحساب وأنها أمة وسطيه .

وبين الشيخ القحطاني أن أول ظهور الفرق في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم مستشهداً بقصة أبو خويصره التميمي وبداية خروجه على النبي وبداية زرع الفتنة ، وأضاف مع اتساع دائرة الإسلام وفي عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه وحاجته لتولي الثقاة على بعض المدن التي فُتحت وولى قرابته ممن يستحقون الولاية وأخذ أوباش القبائل وأهل الفتنة الذين قادهم عبد الله بن سبأ اليهودي زمن خلافة عثمان رضي الله عنه حيث زين لهم الطعن في الولاة والخروج على الأئمة حتى وصلت بهم الجرأة البغيضة إلى أن اجتمعوا من الأمصار المختلفة وتوجهوا إلى المدينة وأدى خروجهم وتجمعهم إلى أن قتلوا ذا النورين رضي الله عنه وأرضاه ظلماً وعدواناً ، فكان هذا خروجاً وعدد الفرق الأخرى وأن أهل السنة هم الوسط وصاحبه أي السنة سمح وعادل حتى مع عدوه وذكر قصة الشاب الذي جاء ليأذن له بالزنا وسماحة الرسول صلى الله عليه وسلم وطريقة حواره معه ولم يأخذه بالعنف وتعامل معه بلطف .

وبين الشيخ القحطاني بعض الأمور الدخيلة على أهل السنة والجماعة كالكراهية والتكفير والغلو والخروج على الجماعة وأن أبنائنا أُستدرجوا وغرروا وأُدخلوا في هذا النفق المظلم وهو نفق التكفير واستغلوهم لتنفيذ مخططاتهم ليبينوا لأنفسهم التدخل في شؤن البلاد وهم لا يستطيعون ذلك ، مؤكداً أن إزالة المعاصي والذنوب يكون في الدعوة لا بالعنف ، ولا يمكن أن نكون سبباً في تدمير بلادنا وذهاب الخير العظيم ، ولفت إلى أنه لا يوجد في العالم مثل بلادنا فالشريعة قائمة والعدل والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحق ظاهر ، وكون هناك معاصي فأننا لا نستطيع القول بأننا معصومون من ذلك ولكن العلاج بالوسائل الشرعية .

وبين أن من أعظم هذه الوسائل المسجد حيث أن الخطيب يلقي في السنة أكثر من 90 محاضرة والناس منصتون له فيجب استغلال هذه الخطب لنبذ الفكر المنحرف وترسيخ الوسطية والاعتدال سواء من خلال الخطب أو الدروس في المساجد وهذا ما أنيط بالأئمة حيث أنهم ورثوا ميراث الأنبياء لتبيان منهج الحق والعقيدة السليمة .

وأكد الشيخ بن مسفر على دور المساجد في تربية النفوس وتعليم العقيدة وترقيق القلوب وأن ذلك يحتاج إلى أن يرقي الخطيب نفسه من خلال الإطلاع والتنويع والبحث عن ما ينفع الناس من ضوابط للأمور وقيودها ، موضحاً أن الخطابة تكون عوناً للخطيب للرزق ، كما أن يجب إعطاء المسجد دور كبير في الحي من توزيع لجان دعويه وخيرية واجتماعية حيث أنها تساعد للوصول للحق الذي ننشده بإذن الله .

بعد ذلك فتح باب المداخلات حيث أوضح مدير عام فرع وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ على بن سالم العبدلي أن هذه الدورة تستهدف أئمة وخطباء المساجد ، معرباً عن شكره لسمو أمير المنطقة لرعايته لهذه الندوات ولمحافظ القريات لحضوره لهذه الندوة ، داعياً الله أن ينفع بها وأن يحمي بلادنا من كل مكروه .

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*