الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » ندوات ومؤتمرات » أبا الخيل يلقي محاضرة في طوكيو عن الحوار في الإسلام

أبا الخيل يلقي محاضرة في طوكيو عن الحوار في الإسلام

ضمن البرنامج العلمي لمعرض طوكيو الدولي السابع عشر للكتاب في طوكيو ألقى معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الأستاذ الدكتور سليمان بن عبد الله أبا الخيل يوم السبت الماضي محاضرة حول دور جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في (حوار الحضارات).
ففي بداية المحاضرة تحدث معاليه عن (الحوار في الإسلام )، وأشار إلى أنه شريعة ربانية أقرها سبحانه وتعالى في كتابه المبين [إدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعضة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن]، وأمضى رسول الله صالى الله عليه وسلم في مكة ثلاثة عشر عاما يحاور ويجادل أهل في قضية التوحيد، ثم انتقل إلى المعاني اللغوية لكلمة (حوار) ومترادفاتها مثل (المجادلة) و(الإقناع ) و(المناظرة) ومدلولات كل كلمة واستعمالها في القرآن الكريم.
بعد ذلك تحدث معاليه عن مبادرة خادم الحرمين الشريفين لحوار الحضارات وبين معتنقي الديانات والثقافات المختلفة، وأشاد بالخطوات الجبارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – يحفظه الله – في تجسيد هذه المبادرة والدعوة لها وعقد من أجل ذلك ثلاثة مؤتمرات عالمية بدات بـ (المؤتمر الاسلامي العالمي للحوار) الذي عقد في مكة المكرمة (جمادى الأولى 1429هـ – يونيه 2008م) ووضع هذا المؤتمر مبادرة خادم الحرمين الشريفين في إطارها وتوصيفها الشرعي، كما ناقشت محددات الحوار ومصطلحاته الشرعية ومنهجه وضوابطه وأسسه والمبادئ الإنسانية المشتركة بين الشعوب، ثم عقد (المؤتمر العالمي للحوار بمدريد) (رجب 1429هـ – يوليه 2008م) لمناقشة موضوع الحوار لدى أتباع الرسالات الإلهية والفلسفات الشرقية، ودعي إليه عدد كبير من معتنقي الديانات والثقافات المختلفة لوضع أسس للتفاهم بين الشعوب والحوار المثمر الذي يضع المصالح المشتركة والتعاون لخدمة البشرية وتجنيبها من مؤثرات التطرف والغلوا وابعادها عن شبح الحروب وويلاتها ، واستطاع – حفظه الله- أن ينقل الحوار من المحيط الإقليمي إلى الدولي فعقد مؤتمر في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (نوفمبر 2008م) لتعميق ثقافة السلام والتفاهم والتسامح واحترام حقوق الإنسان بين أتباع مختلف الأديان والثقافات والحضارات، وحضره ممثلو أكثر من ثمانين دولة مع عدد من ممثلي الديانات والثقافات المختلفة ، فضرب بذلك مثلاً أعلى لدور القائد المحنك وقدم الإسلام لكافة شعوب الأرض على حقيقته ، وبصورته الناصعة ، وأنه دين العدل والتسامح والوفاء بالحقوق والعهود.
عقب ذلك تطرق معالي الدكتور أبا الخيل إلى دور وزارة التعليم العالي وقال: إن معالي وزير التعليم العالي الأستاذ الدكتور خالد بن محمد العنقري يبذل جهودا كبيرة في حث الجامعات على أخذ المبادرة وتنظيم المؤتمرات والندوات حول مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين الحضارات ، ومن هذا المنطلق عقدت ندوة في باريس للحوار بين الأديان نظمتها الملحقية الثقافية السعودية في فرنسا بالتعاون مع جامعة السوربون (ربيع الأول 1431هـ) وناقشت عددا من القضايا العلمية في موضوع الحوار وأوصت بتأسيس كرسي في جامعة السوربون للحوار بين الحضارات تشرف عليه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
كما استعرض دور جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، منوهاً إلى أنها تفاعلن مع جميع المناشط السابقة وشارك بعض أعضاء هيئة التدريس في الجامعة في أغلب مؤتمرات الحوار التي عقدت في الداخل والخارج، وفي العام الماضي عقدت ندوة هنا في اليابان في جامعة دوشيه في كيوتوعن الحوار بين الحضارات عقدت بالتعاون بين الجامعة وجامعة دوشيه تشرفت بالمشاركة فيها مع عدد من أعضاء هيئة التدريس في الجامعة، وأخيرا أخذت الجامعة الريادة في هذا المجال إذا صدر الأمر الكريم بإنشاء مركز الملك عبدالله بن عبد العزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة وحوار الحضارات ليكون المرجع والأساس لكل المناشط المتصلة بهذا الموضوع ويحوي المراكز عددا من الوحدات البحثية هي: وحدة النظم الإسلامية، ووحدة حقوق الإنسان، ووحدة قضايا الشباب، ووحدة مكافحة الإرهاب، ووحدة حوار الحضارات، ووحدة قضايا الأسرة.
وأوضح أن المركز بدأ نشاطه بفضل الله وتوفيقه ويتوقع منه الكثير بإذن الله تعالى.
وحضر المحاضرة عدد من السياسيين والعلماء والباحثين اليابانيين كما حضرها سفير خادم الحرمين الشريفين في اليابان الدكتور عبدالعزيز تركستاني، وبعض المسؤولين من الجامعة ومن وزارة التعليم العالي و رئس تحرير صحيفة الجزيرة الأستاذ خالد المالك، وأدار المحاضرة الدكتور سالم المالك المشرف العام على إدارة التعاون الدولي بوزارة التعليم العالي.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*