الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » ندوات ومؤتمرات » المؤتمر الدولي الثامن "دور الوسطية في نهضة واستقرار باكستان "

المؤتمر الدولي الثامن "دور الوسطية في نهضة واستقرار باكستان "

بدأ يوم الجمعة الموافق 8/10/2010 أعمال المؤتمر الدولي الثامن ، الذي عقده المنتدى العالمي للوسطية في الباكستان بعنوان” دور الوسطية في نهضة واستقرار باكستان “.

وشارك في المؤتمر الذي استمر لمدة ليومين نخبة من العلماء والمفكرين من أبرز زعماء التيارات الدينية في الباكستان ممن لهم بصمات واضحة في ترسيخ مفاهيم الوسطية في المجتمع الباكستاني وشخصيات مميزة  من مختلف أنحاء العالم العربي والإسلامي. 

وبدأت الجلسة الافتتاحية بكلمة ترحيبية ألقاها الأستاذ في كلية الشريعة الأستاذ الدكتور محمد طاهر منصوري حيث رحب بالحضور باسم الجامعة الإسلامية، ثم قام عريف الحفل الدكتور محمد ضياء الحق في كلمته التي ألقاها باستعراض الأهداف المرجوة من إقامة هذا المؤتمر، من جهته تطرق الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري في كلمته للمنتدى العالمي للوسطية معرفا إياه ولأهدافه والفكرة من تأسيسه، وأضاف أن المنتدى قد أخذ على عاتقه منذ إنطلاقه الإسهام في مسيرة إصلاح الأمة من خلال المراجعات الفكرية والثقافية التي يتصدى لها العلماء والمفكرون وقادة الرأي الذين يعبّرون عن الفكر المعتدل المتزن.

وأستذكر في كلمته الشاعر المسلم محمد إقبال، المنطلق من شبه القارة الهندية والمحلق في كل قطر من أقطار العالم، والذي عاش في فترة عصيبة من حياة الأمة الإسلامية كالتي نعيش، وشهد ما تعرضت له أمتنا من هوان على يد الاستعمار الغربي فكان رجل القدر في حياة الأمة، و ملحمة إنسانية.

 وأكد الفاعوري على أن الإنسانية اليوم أحوج إلى روح الإسلام، وإلى قيمه الأخلاقية ، وأحوج كأمة إلى التعرف على معالم الدين القيم وأحوج إلى معرفة أن امة الإسلام خير أمة أخرجت للناس، و أيضا أحوج لأن ندرك أن العالم كان يعيش في جاهلية جهلاء، وفوضى عمياء، وظلمات بعضها فوق بعض، وأنه قد ظهر فضل هذه الأمة، وسهل فهم رسالتها في هذا العصر أكثر من كل عصر.
 ثم تحدث بعدها رئيس الجامعة الإسلامية العالمية مرحبا بالحضور، ومن ثم عضو المكتب التنفيذي للمنتدى الدكتور محمد حبش، تبعه نائب وزير الحج والشؤون الدينية حامد كاظمي الذي ألقى كلمة الوزارة، ثم كلمة راعي الجامعة الدكتور فتح الله ملك، و كلمة مدير معهد إقبال الدولي للحوار والبحوث الدكتور طاب حسين سيال ،  وأخيرا ألقى السيد آيدر أبوف من جمهورية كازاخستان  كلمة عبر فيها عن شكره وامتنانه للمنتدى.

وناقش المؤتمرون في جلسات المؤتمر الذي عقد على مدار اليومين عدة أوراق عمل ذات الصلة، ففي الجلسة الأولى والتي ترأسها الدكتور عز الدين بن زغيبة من الجزائر، تناول من خلالها عدة أوراق أولها ورقة عمل بعنوان ” مدخل إلى الوسطية قراءة حضارية” قدمها الدكتور محمد حبش، وورقة  بعنوان “مفهوم الوسطية وملامحها في الفكر الإسلامي” قدمها الدكتور محمد طلابي، ثم قدم  الدكتور محمد طاهر منصوري ورقة بعنوان ” التطرف الفكري والديني وأثره على التنمية في المجتمعات المسلمة – باكستان نموذجا” .

وفي الجلسة الأولى من اليوم الثاني  فقد تناولت عدة أوراق ومحاور ، حيث ناقشت الجلسة التي ترأسها  الأستاذ الدكتور محمد الخطيب،  ورقة بعنوان ” دور الوسطية في تعزيز وحدة الأمة” قدمها الأستاذ الدكتور أحمد نوفل، وورقة عمل بعنوان” دور الإعلام في تعزيز الفكر الوسطي” قدمها السيد حسين الرواشدة وأخيرا  ورقة بعنوان ” أثر الوسطية على التنمية ” قدمها الدكتور عبد الباقي عبدالكبير.

وفي الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور محمد طاهر منصوري قدمت فيها أربع أوراق عمل، الأولى  قدمها الدكتور محمد ضياء الحق بعنوان” تطبيق الإسلام الصحيح في المجتمعات الإسلامية، ، والثانية للدكتور سعد الدين العثماني بعنوان ” دور الوسطية في تعزيز الأمن ”  والورقة الثالثة قدمها الدكتور عبدالله رزق بعنوان ” دور تيار الوسطية في نهضة الأمة” وأخيرا كانت ورقة عن المدارس الدينية في باكستان.

وفي الجلسة الختامية  التي ترأسها أمين عام المنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري دعا المشاركون في بيان صدر عن المؤتمر بعنوان “إعلان إسلام أباد” على:

1- ضرورة العمل في الحفاظ على وحدة الأمة الإسلامية بجميع مذاهبها وطوائفها وأقطارها، باعتباره مسؤولية واجبة على العلماء والمفكرين والقادة وأبناء الأمة.

2-التأكيد على دور باكستان في نهضة الأمة باعتبارها بلدا إسلاميا رئيسياً ووجوب العمل على دعمه للحفاظ على وحدته واستقراره ونشر ثقافة التسامح والتعاون بين أبنائه.

3-دعوة المؤسسات العلمية والتربوية والأكاديمية والثقافية للقيام بواجبها في التنمية والبناء الحضاري والتجديد في الأفكار والرؤى والأساليب مسترشدين بما قام به حكماؤهم وعلى الأخص المفكر الكبير الإسلامي محمد إقبال.

4-دعوة جميع الأطراف إلى استنكار ونبذ العنف والتطرف والمغالاة والإلتقاء على كلمة سواء بالحوار المستمر والبناء كآلية لحل الخلافات.

5-تعزيز التعاون بين المؤسسات الإسلامية في باكستان ونظائرها في العالم الإسلامي لتشجيع منهج الإعتدال والوسطية في خطابها وممارستها.

6-دعوة أبناء الشعب الباكستاني إلى التعاون والتآلف لمواجهة التحديات التي تتعرض لها باكستان من خلال اعتماد الفر الهادف ومنطق الاحترام المتبادل.

7-العمل على مواجهة تيارات التطرف والانحراف الفكري التي تقوم بإذكاء العنف في العالم الإسلامي، وتأجيج العداوة بين المسلمين وغيرهم من الدول والأمم.

8-دعوة المدارس الإسلامية في الباكستان للقيام بواجبها في التنمية والبناء الحضاري.وتطوير المناهج الدراسية بما ينسجم مع علوم العصر والانفتاح على العالم.

9-التأكيد على الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام المختلفة في تعزيز قيم الاعتدال والحوار والتفاهم ومطالبتها بضرورة التزام الموضوعية والحيادية في نقل الأخبار والآراء وتجنب إثارة الصراعات والنزاعات بين أبناء الأمة الواحدة.

10-الوقوف مع الشعب الباكستاني الشقيق في محنته التي واجهها أثناء الفيضانات الأخيرة وتوجيه نداء إلى الخيرين من أبناء الأمة الإسلامية لتقديم جميع أشكال العون والمساعدة لإخوانهم، واعتبار ذلك واجباً شرعياً وإنسانياً.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*