السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » ندوات ومؤتمرات » ( المدونات ) موضوع نقاش في منتدى الجزيرة الصحافي

( المدونات ) موضوع نقاش في منتدى الجزيرة الصحافي

في ظل التقاطع الذي أصبح يهدد تدافع الشباب لتكريس مفهوم حرية التعبير على الإنترنت والتخوفات من بروز “فوضى” في مجال الإعلام الجديد، اقترح أكاديميون إعلاميون وضع ميثاق أخلاقي لضبط المدونات.
 
جاء ذلك خلال جلسات اليوم الختامي لمنتدى الجزيرة لصحافة الإنترنت الذي نظم في الدوحة.
 
ففي ظل غياب إطار قانوني لصحافة الإنترنت في العالم العربي، حث الخبير الإعلامي السوداني علي شمو على ضرورة تغيير قوانين الصحافة الحالية لتلائم الإعلام الجديد.
 
وشدد شمو في جلسة تمحورت حول موضوع “السبيل لبناء بيئة إنترنت عربية، السياسة والقانون والنظم الاجتماعية”، على ضرورة التزام المدونين بحرية مسؤولة واعتماد المعايير المهنية الأساسية المتمثلة في المصداقية والتوازن.

ولاحظ شمو أن المدونين العرب يركزون في إنتاجاتهم على القضايا السياسية ويغيبون مجالات أخرى خصوصا الثقافية منها.
 
وفي هذا الإطار دعا عميد كلية الاتصال بجامعة الشارقة محمد قيراط إلى تكوين الفرد في العالم العربي على كيفية التعامل مع الإنترنت ووسائل الإعلام الجديد.
 
وطالب بهذا الخصوص بتكثيف البحوث العلمية لتحديد معرفة علمية وموضوعية لواقع الإعلام الجديد ومدى تفاعله مع النظم الاجتماعية.
 
أما الباحث في قضايا الإنترنت والمجتمع حلمي نعمان فذكر بالفجوة التي يشهدها مفهوما الاتصال والإنتاجية في الإنترنت، محذرا من أن البحث في مجال الإنترنت أصبح يتم على حساب البحث الأكاديمي.
 
وأضاف نعمان أن العالم العربي يشهد فقرا واضحا في الاستثمار الحقيقي في مجال برمجيات الإنترنت.
 
تجارب المدونين

أما الجلسة التي نظمت تحت عنوان “صحافة الإنترنت وواقع الحريات في العالم العربي”، فاستعرضت تجارب مدونين بشأن المضايقات التي تعرضوا إليها بسبب “نشاطهم الإلكتروني”.
 
وأكد عميد كلية الإعلام بالجامعة العربية المفتوحة لشمال أميركا فارس المهداوي على ضرورة توجيه الشباب العربي المهتم بالتدوين واستغلال جرعات الجرأة التي يتميزون بها بشكل يخدم القضايا العربية بشكل سليم.
 
ودعا إلى عدم الخلط بين حرية التعبير وتفادي السقوط في الفوضى تحت غطاء وهدف الرغبة في إنشاء نظام عربي جديد.
 
وأضاف أن الإنترنت لا يستطيع بمفرده إحداث التغيير المنشود إذا لم تسنده –في نظره- وسائل إعلام تقليدية تتمتع بالمصداقية والقدرة على التأثير على الجماهير.
 
وعلى العكس من ذلك اعتبر المدير التنفيذي والمؤسس للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد أن حرية التعبير كل لا يتجزأ، مشددا على مبدأ التضامن مع جميع الصحفيين والمدونين الذين يتعرضون للقمع في العالم العربي “مهما اختلفت مذاهبهم الفكرية”.

ووجه عيد انتقادات إلى العديد من الأنظمة السياسية العربية بسبب ابتعادها عن الممارسات الديمقراطية، معتبرا أنه رغم التجاذب الذي يخلقه تعاقب الأجيال فإن الواقع يفرض انفتاحا وتقبلا أكبر لحرية التعبير.
 
وأثار عيد في المقابل الانتباه إلى ما أسماه تواطؤ بعض المنظمات الحقوقية الدولية مع بعض الدكتاتوريات العربية بسبب تداخل المصالح، مضيفا أن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ستصدر قريبا تقريرا يرصد خروقات حرية الرأي في العالم العربي.
 
وقدمت المدونة المصرية إسراء عبد الفتاح وكذا رئيس تحرير أخبار نواكشوط الموريتانية محمود أبو المعالي تجربتيهما في مواجهة الاعتقال والتضييق بسبب نشاطاتهما الإعلامية ودفاعهما عن قناعاتهما الفكرية.
 
تجارب

وخصصت إحدى الجلسات لاستعراض تجارب مدونين آخرين من فلسطين واليمن ومصر وسوريا والأردن، أبرزت التأثير الكبير الذي تلعبه المدونات في إطار التعبير عن آراء وتطلعات الشباب نحو التغيير السياسي والاجتماعي.
 
ولاحظت تلك المداخلات أنه رغم الصعوبات الذاتية والموضوعية التي تواجه المدونين فإنهم يواصلون أنشطتهم على المواقع الاجتماعية وتطويرها حيث أصبحت مصدرا للمعلومات والصور والتوثيق.
 
وتمحور النقاش بعد ذلك حول إبراز أهمية الإنترنت والإعلام الجديد في تطوير حرية التعبير بشكل أكثر مسؤولية في العالم العربي مع إبراز خصائص بعض المجتمعات العربية والفروقات التي تؤثر في عملية التغيير (الطائفية والقبلية..).
 
وفي الجلسة الختامية للمنتدى، أعلن موقع الجزيرة الإلكتروني (الجزيرة نت) الذي نظم المنتدى ضمن احتفالاته بالذكرى العاشرة لانطلاقته في مطلع يناير/كانون الثاني 2001 إطلاق جائزة باسم “جائزة الجزيرة” تقدمها الجزيرة لأفضل موقع عربي.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*