الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » ندوات ومؤتمرات » مؤتمر عن المواطنة في المغرب

مؤتمر عن المواطنة في المغرب

المؤتمر يأتي تحت شعار “نحو تعايش اجتماعي راشد وحوار حضاري متكافئ” (الجزيرة نت)

 

في وقت يعتقد فيه كثيرون أن الثورات العفوية التي خرجت من رحم الشوارع والغضب الشعبي للمطالبة بالتغيير والإصلاح، لم تستند لاجتماعات أعضاء المكاتب التنفيذية للجمعيات المدنية، كما لم تخرج من مقرات الأحزاب السياسية، وصالونات المثقفين، يؤمن آخرون بأن منظمات المجتمع المدني لا تزال قادرة على تأطير الشارع وإحداث التغيير الإيجابي داخل المجتمعات.

 

وتعتبر منظمات مدنية بالمغرب أن الأزمات التي يتخبط فيها العالم العربي في الوقت الحالي مرتبطة بشكل أساسي بإشكاليات الهوية، وغياب رؤية شمولية تهدف إلى معالجة قضايا المواطنة والحوار الحضاري والثقافي، وهو ما يجعل تدخل منظمات المجتمع المدني من أجل معالجة تلك المشاكل أمرا ضروريا ومستعجلا.

 

وأشارت جمعيات تشرف على تنظيم “المؤتمر الدولي الأول لجمعيات المجتمع المدني” بالرباط في الفترة الممتدة بين 27 و29 أبريل/نيسان الجاري تحت شعار “نحو تعايش اجتماعي راشد وحوار حضاري متكافئ” إلى أن ما يتهدد الأوطان من آفات اجتماعية ومخاطر التقسيم، و”وباء الإساءات للديانات والأوطان والثقافات والحضارات” لا يمكن أن يواجه بالقرارات والتوصيات والإدانات فقط.

 

واعتبرت خلال ندوة صحفية نظمت مساء الجمعة أن مسار الإصلاح لا يمكن أن يرسم دون مساهمة منظمات المجتمع المدني التي تتحمل مسؤولية كبرى اتجاه دعم مفاهيم السلم وإقرار الأمن والتعايش بين الحضارات.

 

 

الزباخ أشار إلى وجود نقص كبير في قيمة المواطنة لدى الشباب

الحوار والتكامل 

كما أبرز المشاركون في الندوة أن المؤتمر الذي سيعرف مشاركة واسعة لرؤساء جامعات وخبراء وممثلي منظمات إسلامية وعربية وعلماء ومخططين إستراتيجيين من العالم العربي وأفريقيا وآسيا والغرب، يهدف إلى “تعزيز قيم المواطنة والحوار الحضاري في برامج المجتمع المدني لإحلال الأمن المجتمعي والسلام العالمي” و”دحض دعاوي التفرقة الوطنية” و”إبراز المرجعيات الدينية والقانونية والاجتماعية المؤكدة لقيم المواطنة السليمة، وقيم المثاقفة الحضارية القويمة”.

 

وقال منسق المؤتمر مصطفى الزباخ إن المؤتمر سيحاول طرح أسئلة تتعلق بالانتقال من مفهوم “الحوار” بين الحضارات إلى مفهوم “التكامل”، والبحث عن القواسم والقيم الإنسانية المشتركة التي تؤدي إلى تأسيس تعايش إيجابي بينها، قبل الانتقال إلى مفهوم “التحالف” بين الحضارات.

 

كما ربط –في حديث للجزيرة نت- بين قيمتي المواطنة والهوية التي قال إنها تتضمن مقومات الانتماء إلى الوطن، والتراث والبحث عن الذات.

 

وأشار في هذا السياق إلى وجود نقص كبير في قيمة المواطنة لدى الشباب الذي ينتمي إلى الجيل الحالي بسبب هيمنة العولمة التي كرست مفهوم المواطنَة الكونية، وهيمنة ثورة الاتصالات والمعلومات على مناحي حياة الشباب المعاصر.

 

 

حميدة: العالم العربي بحاجة إلى حوار مع الغرب

المجتمع المدني 

من جهته اعتبر الأستاذ بكلية الآداب بمدينة القنيطرة محمد حميدة أن المؤتمر يهدف إلى تكريس الدور الحقيقي لجمعيات المجتمع المدني في تعزيز قيم المواطنة والحوار داخل حركية تاريخية تعرف صراعا فكريا بين العديد من الأطراف.

 

وأكد في تصريح للجزيرة نت أن العالم العربي في حاجة إلى حوار مع الغرب، خصوصا مع تحول الإسلام إلى قوة وخصم أساسي بعد سقوط المعسكر الشيوعي، وهو الأمر الذي جعل جزءا من العالم الغربي الذي يؤمن بمنطق “صدام الحضارات” يعادي الإسلام ويحاربه، في مقابل وجود أصوات غربية أخرى تعلم وجود فريق يؤمن بالحوار والتفاهم داخل العالم الإسلامي، على حد تعبيره.

 

ويأمل القائمون على المؤتمر الوصول إلى قرارات حقيقية تؤدي إلى “تعزيز الجهود من قبل جمعيات المجتمع المدني لنشر الثقافة الوطنية الصادقة وقيم الحوار والسلام الدولية” و”تفعيل دور الشباب في تعزيز قيم الوطنية والحوار والأمن الاجتماعي” و” توفير وثائق مرجعية حول تكامل الانتماء الوطني والانتماء الحضاري”. 

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*