الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » ندوات ومؤتمرات » الملتقى السلفي الثاني في اليمن

الملتقى السلفي الثاني في اليمن

انعقد يوم الخميس 5/5/2011 الملتقى السلفي العام الثاني والذي نظمته جمعية الحكمة اليمانية الخيرية ودار الحديث بمأرب وشركاؤهم حيث تم خلال الملتقى إشهار تكتل الائتلاف السلفي اليمني المكون للعديد من المؤسسات والجهات والمراكز السلفية العاملة في الساحة اليمنية , وفي حفل الملتقى السلفي العام الثاني الذي أقيم تحت شعار ( نحو كيانٍ موحدٍ للدعوة السلفية في اليمن ).

وقد أشار رئيس الملتقى السلفي العام الثاني الشيخ عبد العزيز الدبعي إلى أن هذا الملتقى ينعقد هذا العام في ظل منعطف تاريخي تعيشه الأمة اليمنية وأزمة حادة تمر بها اليمن الأمر الذي يحتم على الجميع في البلد وخاصة العقلاء أن يضطلعوا بمسئولياتهم لتقديم رؤية شرعية واقعية يستفيد منها أبناء اليمن للخروج من محنتهم.

 كما وجه في كلمته الافتتاحية للملتقى رسالة لأبناء اليمن تدعوهم فيها للتعاطي مع المبادرة الخليجية كمدخل حقيقي لحل الأزمات السياسية والاقتصادية والعسكرية في اليمن , ودعا الدبعي كلا من السلطة والمعارضة والشباب أن يجنبوا اليمن الفتنة وان يتعاملوا بمصداقية مع الأزمة وان يكونوا مفاتيح للخير ومغاليق للشر .

من جانبه ألقى الشيخ محمد بن سعيد العدني كلمة الجهات المشاركة دعا فيها إلى الوحدة والتماسك , وحذر من الفرقة والتمزق بين اليمنيين خاصة في مثل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد , مشيرا إلى أهمية أن يستشعر الجميع الخطر المحدق باليمن وان يعمل الجميع من اجل درء تلك المخاطر المحدقة بالبلد .

من جهته أشار المأربي وهو رئيس دار الحديث بمأرب إلى أهمية دور العلماء في مثل هذه المحن وكيفية التوفيق بين الأطراف لكن بالمقابل ليس في يد العلماء عصى سحرية يستطيعون أن يضعوا فيها الحلول الشرعية وإقناع الجميع بين عشية وضحها وخاصة في ظل وجود التناقضات الكبيرة، وقال بأن العلماء لا يستشارون فيما يحدث أو فيما يجري من أحداث واختلافات وإنما تأتيهم النتائج والمجريات من الوسائل المختلفة وهي مشوشة.

ودعا المأربي العلماء إلى النصح لجميع الأطراف بتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة وتوعية الأغلبية الصامتة، معتبرا بأن الأزمة بسبب الإعراض عن تحكيم شرع الله والتحاكم إلى دساتير مخالفة لمنهج الله، كما دعا إلى بيان حرمة قتل النفس وسفك دم المسلم من أي طرف كان سواء كان من المتظاهرين أو من قوات الجيش فالقتل محرم في منظار الشرع وعلى العلماء بيان ذلك لجميع الأطراف.

القدسي : يجب ألا نلتفت لنظرية المؤامرة والتغيير صار مطلباً ملحاً

الشيخ مراد القدسي وهو أحد القيادات السلفية الداعمة للثورة قال بأن هيئة علماء اليمن أصدرت بيانا واضحا بأن الاعتصامات والمظاهرات ظاهرة سلمية يمكن أن تتخذ كوسيلة للتغيير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مشيرا إلى أن المبادرة الخليجية تقر ذلك، والشباب عندما يرفضون رفع المسيرات يخافون أن لا يلتزم الطرف الآخر بالمبادرة فيقولون هذه ضمانة فإذا رحل النظام واستقر الوضع سيتم رفعها.

وأضاف : يجب أن لا نلتفت إلى نظرية المؤامرة وبأن التغيير صار مطلباً ملحاً وقد بدأت أولى خطواته بمثل هذه الثورات السلمية في الوطن العربي
تأكيد على بيانات العلماء ودعوة للتمسك بالمبادرة الخليجية

و صدر بيانا ختاميا عن الملتقى السلفي العام الثاني أكد على ما تضمنته بيانات العلماء والمجالس العلمية الداعية إلى إطفاء الفتنة وجمع الكلمة وحفظ امن اليمن واستقراره وسيادته علاوة على اعتبار أن المرجعية هي للكتاب والسنة وسيادة الشريعة في كل مجالات الحياة هو الضمان الحقيقي لإقامة العدل وحفظ الحقوق والحريات الشرعية وتحقيق الحياة الكريمة.

وأشار البيان إلى مواصلة جهود العلماء بما يسهم في تقديم الحلول المناسبة لمعالجة الأحداث الجارية في البلد , ودان الملتقى سفك الدماء المعصومة من أي طرف كان , محذرا من تصعيد الأمور بجميع أشكالها من أي طرف كان , داعيا جميع الأطراف للتعاطي الايجابي مع المبادرة الخليجية بما من شانه الخروج باليمن من محنته وتحقيق طموحاته ومطالبه المشروعة .

نقل السلطة سلمياً صار مطلباً ملحاً

بينما أشار بيان صادر عن المجلس العلمي لجمعية الحكمة اليمانية الخيرية إلى وجوب التمسك بأحكام الشريعة وإقامة العدل كمخرج لكل المشاكل التي تمر بها البلاد , مطالبا بان يعمل الجميع على تقديم مصلحة البلد على مصالحه الشخصية والحزبية وتقديم تنازلات تؤدي إلى نقل السلطة سلميا كون ذلك أصبح مطلبا ملحا حسب البيان.

وأكد البيان على حق سلمية التظاهرات والاعتصامات وعدم التعدي على الدماء والممتلكات العامة والخاصة من جميع الأطراف والتذكير بحرمة الدماء المعصومة عامة سواء من المعتصمين أو من أبناء القوات المسلحة والأمن وكذا التحذير من أي دعوات مناطقية أو عصبية تؤدي إلى انفجار الأوضاع وتدهورها إضافة إلى التحذير من المشاريع والأجندة الخارجية المؤدية إلى مسخ هوية الشعب اليمني المسلم .

نص البيان الختامي للملتقى السلفي العام الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل: ((وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 103 ) وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 104 ) )) آل عمران
والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل: ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً ) وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

فقد انعقد الملتقى السلفي العام الثاني في يوم الخميس بتاريخ 2/ جمادي الثاني / 1432 هـ الموافق 5 / مايو / 2011م في مدينة تعز تحت شعار ” نحو كيانٍ موحدٍ للدعوة السلفية في اليمن ” تلبية لجمع كلمة السلفيين وقياماً بواجب البيان للموقف الشرعي التي تمر بها اليمن وبناءً على ما دار في الملتقى من تقديم الرؤى الشرعية والنقاشات والمداخلات العلمية فقد أكد المجتمعون على الآتي:

أولاً: التأكيد على ما تضمنته بيانات العلماء والمجالس العلمية بما يؤدي إلى إطفاء الفتنة وجمع الكلمة وحفظ أمن اليمن واستقراره وسيادته.

ثانياً: إن مرجعية الكتاب والسنة وسيادة الشريعة في كل مجالات الحياة هو الضمان الحقيقي لإقامة العدل وحفظ الحقوق والحريات الشرعية وتحقيق الحياة الكريمة.

ثالثاً : التمسك برابطة الأخوة الإيمانية التي تجمع بين أبناء الشعب اليمني المسلم.
رابعاً : مواصلة علماء اليمن ووجهائه لجهودهم في تقديم الحلول المناسبة بما يسهم في الحفاظ على ثوابت الأمة وهويتها وأخلاقها الإسلامية.

خامساً : إدانة سفك الدماء المعصومة من أي طرفٍ كان لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) .

سادساً التحذير من تصعيد الأمور بجميع أشكاله من أي طرفٍ كان لما في ذلك من جر البلاد إلى الفرقة والفساد وإراقة الدماء.

سابعاً : دعوة جميع الأطراف للتعاطي الجاد والإيجابي والمسئول مع المبادرة الخليجية بما من شأنه أن يُخرج اليمن من محنته ويحقق طموحات الشعب ومطالبه المشروعة.

ثامناً : إيماننا بالحوار والتعايش والتواصل مع كل الكيانات الموجودة في المجتمع بمختلف أطيافها بالضوابط الشرعية بما يسهم في استقرار الأوضاع ويزيل النعرات الطائفية والعصبيات الحزبية والمذهبية والمناطقية والتنابز بالألقاب.

تاسعاً : التمسك بالمنهج السلفي القائم على الوسطية والاعتدال والسعة والمرونة في التعامل مع مستجدات العصر ومتطلباته مع إيماننا بضرورة التغيير نحو الأفضل بالضوابط الشرعية.

عاشراً : وحدة العاملين في الدعوة السلفية وأنصارها وانطلاقاً من ذلك فإننا نعلن من هذا الملتقى تأسيس وإشهار ” الائتلاف السلفي اليمني ” وسيلة للتنسيق والتكامل وتقريب الرؤى وتوحيد المواقف بين كافة الأطراف السلفية المكونة للائتلاف وندعو بقية إخواننا للإسهام والمشاركة في النهوض بهذا الائتلاف والقيام بواجبهم الشرعي نحو جمع الكلمة واتحاد المواقف.

الحادي عشر نذكر أنفسنا وكافة أبناء الشعب اليمني بقوله تعالى : ((إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ )) (الرعد 11) وندعوهم إلى الالتجاء إلى الله والتضرع بين يديه والتوبة النصوح حتى يرفع عنهم هذه الغمة , سائلين الله أن يغير أحوالنا وأحوال المسلمين إلى أحسن حال وأن يهيئ لهم من أمرهم رشداً.

صادر عن الملتقى السلفي العام الثاني

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*