
من محاسن الإسلام
دين الإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله عز وجل لجميع البشر منذ أن خلق آدم إلى أن تقوم الساعة؛ وهو دين الأنبياء والمرسلين جميعاً؛ وهو الدين الذي لا يقبل الله من الإنسان أن يتعبده إلا به.
فالأنبياء عليهم الصلاة والسلام وإن اختلفت شرائهم فدينهم واحد؛ لأن مصدره واحد؛ وهدفه واحد؛ وهو توحيد الله عز وجل وإفراده بالعبادة.
وإن آخر الشرائع التي أنزلها الله تبارك وتعالى على خلقه هي شريعة الإسلام التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم من عند ربه؛ وقد قال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [آل عمران: 85].
ولما كان هذا الدين هو خاتمة الرسالات إلى البشر من عند الله تعالى؛ كان جديراً أن يكون مشتملاً على تحقيق مصالح الخلق إلى قيام الساعة؛ ومحققاً لحاجيات الدين والدنيا معاً؛ وكيف لا يكون كذلك وهو تنزيل من رب العالمين الذي يعلم حقيقة الخلق وما يحتاجون إليه؛ إذ هو خالق الخلق ومدبر الأمر؛ وعالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير.
ولقد استقرأ علماء الإسلام هذا الدين؛ محاولين جمع بعض ما ظهر لهم من محاسن؛ وما اشتمل عليه من الكمالات؛ لأن حقيقة الأمر أن هذا الدين ما دام منزل من عند الله فلا ريب عند المؤمن بأنه لا نقص فيه بوجه من الوجه؛ فهو كامل من كل ناحية؛ وتام في جميع جوانبه؛ لأن الله عز وجل قد رضيه ديناً لعباده المؤمنين إلى قيام الساعة؛ كما قال تعالى: {.. الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا..} [المائدة: 3].
وهذه إشارات سريعة إلى ذكر بعض محاسن هذا الدين القويم؛ لأن هذه الأسطر لا تكفي لذكر أكثر المحاسن الجليلة؛ والمناقب العظيمة للإسلام.
•فمن محاسنه: أنه حرر الإنسان من عبودية العباد إلى عبودية رب العباد، فلم يستعبده لأحد إلا لله؛ فلا يعبد المسلم ولا يسجد ولا يركع ولا يخاف ولا يرجو إلا الله تعالى؛ فعبادة الله تعالى وإفراده بالتوجه والقصد هو مقصد الإسلام الأعظم؛ ومداره الأكبر؛ بل هو العلة من إيجاد الخلق، كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]
•من محاسن الإسلام أنه ساوى بين المسلمين؛ فلا فضل لعربي على عجمي؛ ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى؛ وأبطل المعايير الجاهلية التي يتفاخر بها الناس؛ كالجاه والمال والمنصب والسلطة، فقد صح في الحديث أن رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ فَخْرَهُمْ بِرِجَالٍ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عِنْدَ اللهِ مِنْ عِدَّتِهِمْ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتَنَ "
•من محاسن الإسلام أنه أمر بالتكافل بين المسلمين؛ كما حض على الإحسان إلى الخلق عموماً، فقد صح في الحديث أن رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ ، وَتَرَاحُمِهِمْ ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى.
•من محاسن الإسلام أنه أمر ببر الوالدين اللذين هما سبب وجود الولد في هذه الحياة؛ فقد قال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا..} [لقمان: 14، 15].
•من محاسن الإسلام أنه نهى عن أذية الجار؛ لما له من أهمية ومكانة، كما ثبت في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « والله لا يؤمن والله لا يؤمن . قيل : ومن يا رسول الله ؟ قال : الذي لا يأمن جاره بوائقه»
•من محاسن الإسلام أنه أمر بالأمر بالمعروف وأمر بالنهي عن المنكر؛ لأن الإسلام يقصد بقاء المجتمعات نظيفة من المنكرات؛ كما قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110].
•من محاسن الإسلام أنه حرر العباد من هيمنة الخرافة؛ والسحر؛ والدجل؛ والشعوذة؛ فلا مكان لهذه الأساطير الباطلة في الإسلام؛ لأن هذه العلوم تهدم ولا تبني؛ وضررها أعظم من نفعها؛ كما قال تعالى: {.. فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [البقرة: 102]. وقال تعالى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [طه: 69]
•من محاسن الإسلام أنه أمر بالإحسان إلى الحيوان فضلا عن الإنسان؛ لأن الإسلام يهدف إلى استمرار الحياة وعمارتها على ما يريد الله عز وجل؛ ففي الحديث الصحيح أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَنَزَلَ بِئْرًا فَشَرِبَ مِنْهَا ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِكَلْبٍ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنْ الْعَطَشِ فَقَالَ لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي فَمَلَأَ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ ثُمَّ رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرًا قَالَ فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ.
•من محاسن الإسلام أنه نهى عن الاشتغال بالكذب والخيانة وأمر بالوفاء بالعقود والعهود؛ كما قال تعالى: قال تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (91) وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (92)} [النحل: 91، 92]. وفي الحديث الصحيح أن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: « أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ؛ وَلاَ تَخُنْ مَنْ خَانَكَ ».
•من محاسن الإسلام أنه أمر بكل ما يزيد الألفة كالصدقة والصلة؛ وبشاشة الوجه؛ ونهى عن كل ما يزيد الفرقة والشقاق كالغيبة والنميمة وإساءة الظن بالآخرين والاستهزاء بهم؛ كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ } [الحجرات: 12].
•من محاسن الإسلام أنه أمر بالتجمل والتزين؛ ولبس الجميل من الثياب؛ وأمر بالاعتناء بالنفس وتهذيبها؛ لا كما عند بعض الأديان الباطلة من إهانة النفس وتنجيسها واعتبار ذلك من القربات؛ فقد أمر الله عز وجل بأخذ الزينة عند إرادة الوقوف بين يديه في الصلاة؛ وفي خارجها أيضاً، حيث قال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 31، 32].
•من محاسن الإسلام أنه نهى عن الإسراف والتبذير؛ واعتبرهما من صفات الشيطان العدو اللدود؛ حيث قال تعالى: {.. وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31]، وقال تعالى: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [الإسراء: 26، 27].
هذه جملة يسيرة ضئيلة جداً في بحر محاسن الدين الإسلامي؛ لأنه حسن كله؛ ومشتمل على ما يحتاجه العباد من كمالات لتستقيم حياتهم على أكمل وجه؛ ليوصلهم إلى دار السلام.
http://www.assakina.com/politics/13071.html










ارسل إلى صديق
طباعة الصفحة
نسخة نصية
حفظ بصيغة PDF
حفظ بصيغة WORD
اضف إلى المفضلة


وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3)
التين
قبل أن تنظروا إلى{هَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ}كبلد غنية أو متقدّمة كما ننظر إلى سائر البلدان بالناطحات السحاب والزينات والأموال أو غير ذلك من ما نرى عصريا{1}
انظروا إليه كبلد مقدس بأماكنها المطهرّة ومساجدها المقدّسة كبيت الله الحرام والمسجد الحرام والنبوي {2}
كما أنّ هناك أماكن غير ذلك والذي {يجب النظر بين العلماء في الإذن للباحثين إلى زيارتهم}, أشجع أن أقول هنا لو قدّر الله لي إلى مقابلة بعضهم لبينت له كيف وأيّ مكان ! لكن هل يوجد مكانا أحق ليقوم إلى زيارته أكثر من رؤية بيت الله الحرام والصلاة في المسجد الحرام والمسجد النبوي وغير ذلك من أماكن لابدّ من زيارتهم وإلاّ ينقص شيء ؟
عرفنا جميعا أننا لا نقول أبدا بطلب الإذن عن العلماء أو النظر بينهم في الإذن بالحج لأن الحج ركن من أركان هذا الدين.
أقول كمسلم : أومن أنّ القرآن كلام الله
إذن يكفي شهادتي أو شهادتنا إذا صحّ على أنّ القرآن كلام الله وأنه على محمد صلى الله عليه وسلم نزل أن نكون حريصين جدّا في القراءة أوفي العلم والبحث قبل أيّ مكان في العالم أكثر من المكان الذي جاء الأمر فيها من السماء إلى محمد أن يقرأ : أيها الطالب وأنت أيها الباحث تعالوا نقف مع الاثنين وهما
أن القرآن كلام الله {1}
وأنه على محمد صلى الله عليه وسلم {2}
ثمّ لنسأل عن نزول كلام الله القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ليقرأ في أيّ بلد ومكان كان ذلك ؟
لاّ أقول: يجب على كل من الأعلى إلى الأدنى أن يفهموا لأن لاّ يظن منهم أحد أنهم لم يفهموا لكني أقول لهم جميعا يجب علينا تكرار النظر في هذين الرجلين وهما
رجل لا يظهر لعينه في{هَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ}إلاّ بلد غني أو متقدّم كما ينظر إلى سائر البلدان بالناطحات السحاب والزينات والأموال أو غير ذلك من ما نرى عصريا{1}
ورجل لا ينظر إلى{هَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ}إلاّ كبلد مقدس بأماكنها المطهرّة ومساجدها المقدّسة كبيت الله الحرام والمسجد الحرام والنبوي {2}
وإلاّ نضيّق ونشدّد على الناس في جانب ونوّسع وبكل التيسير على الآخرين في أخرى لكن المهم هو أيّ النّاس أحق للتخفيف وأيهم للتشديد ؟
وهنا أسأل من جديد ! لكن كيف يشعر في نفسه هذا الإنسان الذي سقط على تراب {هَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ}رأسه ؟
لا أقول لتفهمني لأني لست في حاجة ليفهمني الناس لكن لنتفاهم أو لأفهمهم أنا أولا.
تعالوا إلى هذا الشعور لنرى هل هو شعور أنك
أفضل الناس
أم أنك خير الناس ؟
جوابي هنا كباحث يرجع إلى أوامر هذا الدّين الإسلام وما نهانا عنهم لاّ أقول كمسلمين ولكن أقول كمن يقيم الصلاة ومسلم
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40
عندما أنت تشعر كمن يحافظ على صلاته حقّا أنت إذن مع أهل الآية لنقرأ
إنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45) العنكبوت
أو كمن يتلو القرآن حقّ التلاوة
أنت إذن مع أهل الآية لنقرأ
وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا (45) الإسراء
إذن هنا تجد نفسك من أوسط الناس ! هل تعرف من هو الأوسط حقا في القرآن ؟
الخاتمة: أتكره وتفرّ من فقدان الأهلية وأن لا تكن خارج ما ذكرت هنا ؟
إذن عليك أن لا تنظر إلى العامة والخاصة من زوّار {هَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ}ومحبّوه كأن حبهم له من كونه كبلد غني أو متقدّم كما ننظر إلى سائر البلدان بالناطحات السحاب والزينات والأموال أو غير ذلك من ما نرى عصريا{1}لكن انظر في نفسك وقيمة هذا البلد كبلد مقدس بأماكنها المطهرّة ومساجدها المقدّسة كبيت الله الحرام والمسجد الحرام والنبوي لتفهم {2}
أصدقاء الموقع من الشباب والأساتيذ لنحاول معا إلى تثبيت قيمة هذا البلد دينا وعلما وقراءة وحضارة أولا قبل أيّ بلد في الدنيا فإنّ فيها من أماكن البحث لمن يرغب في البحث أو العلم لمن يرغب في العم أو كل شيء من ما هو خير للإنسان في دينه ودنياه ما لا يوجد في مكان غيره , الحمد لله على كل حال . من لم يكتف بهذا فبأيّ شيء يكتفي ؟
من تلميذكم أحمد احمد سيلا باريس .
الأنفال
أنا إنسان بطبيعتي أحب الخير وعلى حسب البيئة والتربية أكره العنف وأحبّ حسن التفاهم بيني وبين أيّ إنسان :
لهذا لسبب بعد أن انتهيت من تلك المناقشة بيني وبين زوّار المكتبة الذين يأتون إلى المكتبة لشرا الكتب وهو الرجل الذي ينظر إلى المسلمين جميعا بعين أنّ كتابهم {1} وربهم {2} ونبيهم {3} يحرض كل واحد منهم إلى قتل غير المسلمين + مع أنّ ظاهر ما نرى في كل يوم باسم الإرهاب مع الأسف قد يجعل أمثالهم لا يرون أبدا في حق المسلمين إلاّ العنف أو العكس : هنا حاولت ليفهم الآية لأنه لم يفهم الآية ومن ذلك المحاولة كما فهمت لاّ أقول كما أفسّر الآية أنّ قوله تعالى
يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ
فيها عجائب لمن سأل كيف لو أنه تعالى قال
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ}المسلمين إذن لماذا قال تعالى
حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ
ولم يقل {المسلمين}
الله أعلم : غير أننا لو نظرنا في السورة من أولها إلى آخرها ثمّ إلى الجوّ الذي نزل فيها السورة يخرج لنا حقائق جمة لنفهم نقرأ الآية
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) الأنفال
والآية
إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12) الأنفال
والآية
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17) الأنفال
لنسأل : لماذا تستغيثون ومن هم هؤلاء المستغيثون ؟ هنا قلت لنذهب إلى التاريخ لاسيما وقت نزول السورة فأمرته أن يشتري بعض كتب السيرة باللغة الفرنسية وأسباب النزول إلى أن فهم جميع ما جرى داخل تلك الجوّ الذي نزل فيها الأمر على النبي أن يحرّض المؤمنين على القتال ثمّ قلت له لنقرأ الآية
يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (6) الأنفال
هل فهمت قوله تعالى
كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ
استحضر في ذهنك وتصوّر كيف لو أخذ على عضدك من هو أقوى منك ألف مرة وأنت لا تشك أن المكان التي يسوقك إليه هو الموت !أرأيت ماذا ستفعل ؟ . كذلك لم يزل الحال يتضاعف في كل يوم أزمة وشدّة على النبي وأصحابه لأن المجادلون لم يسمحوا لهم أبدا وهنا قبل أن يأمر الله النبي أن يحرّض المؤمنين على القتال فقد سبق أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يستغيثون بربهم والنتيجة لنقرأ الآية قال تعالى
فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) الأنفال
ثمّ الآية
إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا
لنرجع إلى قوله تعالى
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ
إنّ المؤمن حقّا لا يقتل بظلم لنقرأ
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الأنفال ليست المؤمن حقّا وهو مسلم كالمسلم وهو غير مؤمن ! لكن فهل نكون مسلما غير مؤمنا لنقرأ الآية
قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) الحجرات
الخاتمة لو نظرنا إلى جميع ما دار حوله سورة الأنفال نجد أنه في ما بين رجلين رجل مؤمن ومسلم ورجل مشرك وكافر بالله قبل الدعوة إلى الاعتماد على أيّ شيء لنعتمد أولا على الله وهو الإيمان
ساقني كباحث ختام الحوار إلى ما ذكره صاحبه كتاب {ألأخضري}رحمه الله { أول ما يجب على المكلف تصحيح إيمانه إذا صحّ إيمان المسلم لا يعتدي على أحد ولا يستحقر أحد ولا يتجاوز أبدا في إنكاره على أيّ شيء أبدا لكن مع أن ما نرى في الساحة عصريا بين المسلمين داخليا بعيد عن جدّا عن التسامح.
الحمد لله لأن صاحبي تراجع من إنكاره على المسلمين مع الأسف أنّي غادرت المكتبة قبل أن أصل معه إلى الغاية
هل تعرفون ما هو الواجب علينا عصريا ؟
أختم قائلا الدعوة إلى تصحيح الإيمان
تلميذكم أحمد سيلا من باريس
اكتب تعليقك