الجمعة , 9 ديسمبر 2016

سيراليون تعاني من ثالوث خطر

خطر التشيع يفوق خطر التنصير في سيراليون بشكل كبير القاديانية تشكل الخطر الأكبر علي هوية مسلمي سيراليون مسلمو سيراليون يشكلون 76% من سكان البلاد البالغ 6 ملايين نسمة الحرب الأهلية تركت سيراليون بقايا شعب يحاول الخروج من الكابوس الفظيع إننا أمام محاولات قذرة لنشر المذهب الشيعي المشبوه في أوساط الأغلبية السنية الحرب حولت غالبية الشعب السيراليوني للاجئين وكرست الفقر والجوع والتشرد الاستعمار البريطاني هو المسئول عن المأساة الجاثمة علي صدر الشعب السيراليوني مسلمو سيراليون يواجهون مخططًا لنشر المذهب الشيعي في أوساط الأغلبية السنية المؤسسات التنصيرية تسيطر علي التعليم وتتولي تخريج أجيال تجهل دينها وهويتها نحتاج دعمًا عربيًا وإسلاميًا لمواجهة غول الأمية الدينية والتعليمية المتوطن في البلاد القاديانية نجحت في اختراق النخبة المسلمة وتدعم قوىً سياسية بعينها للوصول للحكم “صوت الإسلام” الناطقة بلسان اتحاد الدعاة تلعب دورًا كبيرًا في نشر الدعوة بسيراليون أشعر بالرعب والخوف علي مستقبل الإسلام في ظل هذا الكم من الفرق الضالة والمشبوهة المشكلة أن الفرق المشبوهة تنصيرية وقاديانية وشيعية تعمل باسم الإسلام وتزعم نصرته!

أكد الدكتور سليمان كمارا، أستاذ الشريعة الإسلامية في جامعة سيراليون، ورئيس منظمة عمر بن الخطاب للتنمية الإسلامية، أن القاديانية تشكل الخطر الأكبر علي هوية مسلمي سيراليون، وقد دخلت البلاد عبر مؤسسات التعليم، وتوسعت بما تملك من إمكانيات، ونصبت شباكها حول الأجيال الصاعدة، وأخذت تحقق النجاح تلو الآخر، ونشرت فكرها المشبوه حول القرآن والسنة، وادعت بأن القرآن ليس آخر الكتب السماوية، وأن التوراة والإنجيل أفضل منه في نواحٍ عديدة، ومن أسفٍ أن القاديانية نجحت في اختراق النخبة المسلمة في سيراليون، كما تدعم قوىً سياسية بعينها، قد تعطيها الفرصة في يوم من الأيام لحكم البلاد.

وقال الدكتور كمارا، في حوار خاص: إن “خطر التشيع يفوق خطر التنصير بشكل كبير، وهناك مد شيعي ينتشر في أوساط السيراليونيين، وعبر المؤسسات التعليمية، وفي مقدمتها المركز الثقافي الإيراني، والمعهد العالمي للدراسات الإسلامية، والدراسة في المؤسستين مجانية، بل إنهما يمنحان المتفوقين منحًا للدراسة في إيران، لاستكمال الدراسات العليا، إذ إننا هنا أمام محاولات قذرة لشراء الضمائر، ونشر المذهب الشيعي المشبوه؛ لافتًا إلى “عدم قدرة المؤسسات السيراليونية على مواجهة هذا المد بمفردها، وإنما تحتاج لدعم العالمين العربي والإسلامي قبل أن تواجه كارثة محققة”.

وأضاف أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة سيراليون، أن مستوى الوعي الديني حاليًا في سيراليون، يبدو مقبولا رغم سنوات الحرب الطويلة، وذلك نتيجة الجهود المكثفة المبذولة من قبل اتحاد الدعاة المسلمين، ومنظمة عمر بن الخطاب للتنمية الإسلامية، وغيرها حيث نجحت جهودنا في إعادة بناء المدارس الإسلامية الأهلية، وتعمير المساجد، وإيجاد الدعاة القادرين علي تنمية الوعي الديني، ولعبت إذاعة صوت الإسلام الناطقة بلسان اتحاد الدعاة دورًا كبيرًا في نشر الدعوة الإسلامية في سيراليون وغينيا وجامبيا!

وعبر الدكتور كمارا عن تخوفه على مستقبل الإسلام، في ظل وجود هذا الكم الكبير من الفرق الضالة والمشبوهة، اللهم إلا إذا أحس العالم الإسلامي بنا، وتدخل لنجدتنا، وأنا هنا لا اقصد وجود بعض المنظمات الإسلامية الخيرية مثل الدعوة الإسلامية العالمية، والندوة العالمية للشباب الإسلامي، وجمعية إحياء التراث الكويتية، وبعثة الأزهر، فهؤلاء وحدهم لن يستطيعوا مواجهة المد الشيطاني الجارف.

مزيد من التفاصيل عن أوضاع المسلمين في سيراليون في الحوار التالي:

* نرجو أن تشرح لنا معالم الخريطة الإسلامية في سيراليون، وكيفية وصول الإسلام لهذا البلد؟

** ارتبط دخول الإسلام إلى سيراليون بالفتح الأفريقي للمغرب العربي، وما أطلق العرب والمسلمون عليه أفريقيا، وبالتحديد في منتصف القرن الثالث الهجري؛ حيث لعبت الممالك الإسلامية في السنغال ومالي دورًا مهمًا في نشر الإسلام بسيراليون، وكذلك أسهمت قوافل التجار العرب وما رافقها من علماء في تبصير شعب سيراليون بالدين الحنيف، وفوجئت هذه القوافل باستجابة السيراليونيين السريعة للإسلام، وتحوله إلى دين الأغلبية الساحقة في البلاد.

كما دعم مواطنو البلاد مساع إنشاء مدارس إسلامية، وكتاتيب لتعميق الإسلام في عقولهم وقلوبهم، وإيجاد كوادر محلية لدعم مسيرة الدعوة، وعدم اقتصار الأمر علي قوافل التجارة، وكان الإسلام الدين السماوي الأول في البلاد، حيث سبق النصرانية بقرون رغم أسبقيته عليه زمنيًا.

أما عن طبيعة الخريطة الإسلامية هناك، فالمسلمون يشكلون حوالي 76% من عدد سكان البلاد البالغ 6 ملايين نسمة، ويتمركزون في العاصمة فريتاون، والأقاليم الكبرى مثل: ماكين، وبودكنان، وكالاهون، وكامييا، وبورتولاكو، وغيرها، وأغلبيتها سنية وفقا للمذهب السني المالكي، فيما يشكل المسيحيون أقلية لا يتجاوز عددها 14%، والباقي وثنيون ويدينون بديانات أفريقية.

سيطرة الأقلية.. مأساة مروعة!

* هذا عن الخريطة الجغرافية، فماذا عن معالم الخريطة السياسية في البلاد؟

** إذا كان الاستعمار البريطاني هو المسئول عن النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني، فهو المسئول الأول عن المأساة الجاثمة علي صدر الشعب السيراليوني؛ فالاحتلال كعادته يركن لقوى الأقلية، ويعمل علي تكريس سيطرتها، وهو ما حدث بالفعل؛ حيث عمد على إبقاء المسلمين أسرى الفقر والجهل والأمية، وركز الثروة والسلطة في أيدي قبيلة الكربول المسيحية، المسيطرة علي الحكم في سيراليون، منذ الاستقلال عام 1960م، حتى أواخر النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي.

حيث أجريت انتخابات، فاز بها الرئيس أحمد تيجان كباح، فعمل على رفع الظلم الواقع علي أغلبية الشعب، والوقوف حائلا دون استمرار النهب المنظم لثروات الشعب، من الألماس والأحجار الكريمة، مما أدى لاعتراض الأقلية النصرانية، واشتعال حرب أهلية، أوقدها الهالك “سنكوح” زعيم ما يطلق عليه “الجبهة الوطنية”، وهي الحرب التي راح ضحيتها الملايين بين قتيل وجريج، علي أيدي مليشيات سنكوح، وحولت نصف شعب سيراليون إلى معاقين، نتيجة اعتمادهم علي زرع الألغام لضمان إلحاق أكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوفهم.

* بعد حرب أهلية استمرت أحد عشر عامًا؛ إلى أين اتجهت الأوضاع في سيراليون؟

** قبل الإجابة علي هذا السؤال لابد أن أذكر أن هذه الحرب حولت جزءًا كبيرًا من شعبنا للاجئين داخل وخارج سيراليون، وكرست الفقر والجوع والتشرد بين شعب سيراليون، بل إن الحرب الأهلية تركت سيراليون بقايا شعب، يحاول الخروج من هذا الكابوس الفظيع، ومن هنا فقد أثمرت الضغوط الدولية، وفي مقدمتها مساعي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في إجبار المتمردين علي التراجع، وإعادة الرئيس كباح للسلطة.

وحاول خلال السنوات الأربع إصلاح ما أفسدها “الإجرام السنكوحي”، غير أن تداعيات الحرب ومن خلفته من كوارث كان فوق طاقة حكومته، لاسيما أن إزالة آثار هذه الحرب يحتاج إلى سنوات، ودعم عربي وإسلامي ودولي، لتطويق الآثار النفسية والاقتصادية للحرب، وتأهيل ملايين المعاقين جراء هذه الحرب.

بناء واستقرار.. غزوة تنصرية

* أين آلت الأوضاع بعد انتهاء ولاية الرئيس؟ وهل استمرت السلطة في أيدي المسلمين؟

** بعد انتهاء ولاية كباح أجريت انتخابات، ورشح الرئيس الحالي بيكر ياي كروما نفسه، وفاز بالانتخابات، وعاد الهدوء والاستقرار للبلاد، وتهيأت الساحة لعلاج تداعيات الحرب، ولعل ما أشفى غليل ضحاياها، وأغلبهم من المسلمين، أن جنرالات الحرب الأهلية من الجبهة الوطنية يواجهون محاكمات أمام محاكم جرائم الحرب في سيراليون، ويتمني الجميع طي صفحة الماضي، والبدء في تبني خطط تنموية لإصلاح البنية التحتية، وإعادة تأهيل المستشفيات والمدارس، وتعديل الوضع الاقتصادي المنهار الذي تحولت معه البلاد لواحدة من أفقر بلدان العالم.

* من المؤكد أن مثل هذه الأوضاع قد فتحت أبواب البلاد علي مصراعيها لمنظمات التنصير وغيرها من الفرق المشبوهة؟

** من أسف أن نهاية الحرب الأهلية في سيراليون تواكبت مع اندلاع ما يسمي الحرب علي الإرهاب، والتغييب المتعمد للمنظمات الإغاثية الإسلامية، مما أتاح الفرصة الذهبية لمئات من المنظمات التنصير لنفث سمومها في أوساط الأغلبية المسلمة، مستغلة فداحة الكارثة، وانهيار جميع المرافق التي كانت تعاني حالة رثة أصلا قبل الحرب، ولهذا حضرت جميع المنظمات التنصيرية؛ فهذه أوكسفام المتخصصة في شئون الأطفال، وهناك الصليب الأحمر السويسري، وأطباء بلا حدود، ومنظمة مساعدة الشعوب، وفرونتيزر، وميرسي كوريس، وكريستان فريدوم إنترناشيونال، وشهود ياهو، ومجلس الكنائس العالمي!!

ولاشك أن هذه المنظمات قد حققت نجاحات كبيرة في سيراليون، سواء بإغراء الكثيرين علي اعتناق النصرانية، وإبعاده عن الإسلام، ونفذت مخططًا جهنميًا لمدة 11 عامًا لم يقلل من تداعياتها إلا انتهاء هذه الحرب، وعودة بعض المنظمات الأهلية في دخول الساحة، وإنهاء انفراد المنصرين بها، لذا فإنني من هنا أدعو جميع المنظمات الخيرية الإسلامية للعودة إلى سيراليون، والمساهمة في تطويق أثار الحرب.

صوت الإسلام.. في مواجهة مد مشبوه!

* لاشك أن هذه الأنشطة التنصيرية كانت لها آثار سلبية علي مستوي الوعي  الديني وارتباط  مسلمي سيراليون بدينهم؟

** رغم سنوات الحرب الطويلة إلا أن مستوى الوعي الديني حاليًا في سيراليون يبدو مقبولا، وذلك نتيجة الجهود المكثفة، المبذولة من قبل اتحاد الدعاة المسلمين، ومنظمة عمر بن الخطاب للتنمية الإسلامية، وغيرها؛ حيث نجحت جهودها في إعادة بناء المدارس الإسلامية الأهلية، وتعمير المساجد، وإيجاد الدعاة القادرين علي تنمية الوعي الديني، ولعبت إذاعة صوت الإسلام الناطقة بلسان اتحاد الدعاة دورًا كبيرًا في نشر الدعوة الإسلامية في سيراليون وغينيا وجامبيا.

* هل تحصل هذه المؤسسات علي دعم مالي حكومي؟، وما هي أوجه تمويلها؟

** النظام الحاكم في سيراليون هو نظام علماني، ولا يتولي دعم أية مؤسسات دينية، سواء إسلامية أو مسيحية، من ثم فنحن نعتمد علي التبرعات والهبات والمنح لإصلاح هذه المؤسسات، وجميع المؤسسات التعليمية أهلية لا علاقة للحكومة بها، لذا فنحن بحاجة لدعم عربي وإسلامي لإعادة تأهيلها، ومواجهة غول الأمية الدينية والتعليمية المتوطن في البلاد، بدلا من ترك المؤسسات التنصيرية تسيطر علي مؤسسات التعليم، وتتولي تخريج أجيال تجهل دينها وهويتها.

* هناك أنباء عن أنشطة مكثفة تقوم بها الطريقة القاديانية في سيراليون؛ كيف ترصد مخاطر هذا التحرك؟

** لقد دخلت هذه الفرقة الضالة المضلة سيراليون عبر مؤسسات التعليم، وتوسعت بما تملك من إمكانيات، ونصبت شباكها حول الأجيال الصاعدة، وأخذت تحقق النجاح تلو الآخر، ونشرت فكرها المشبوه حول القرآن والسنة، بادعائها أن القرآن ليس آخر الكتب السماوية، وأن التوراة والإنجيل أفضل منه في نواح عديدة، وأثارت الأقاويل حول الصلاة، وشككت في أحاديث النبي (صلى الله عليه وسلم)، ومن أسف أن القاديانية قد نجحت في اختراق النخبة المسلمة في سيراليون، كما أنها تدعم قوىً سياسية بعينها، قد تعطيها الفرصة في يوم من الأيام لحكم البلاد.

شراء الضمائر.. مخاوف جمة

* لا تتواجد مثل هذه الفرقة المشبوهة في بلد من البلدان إلا ووجدناها تتحالف مع لوبي التشيع، فبم تفسر ذلك؟

** ما ذهبت إليه تحقق بالفعل؛ ومما يزيده خطورة أن جميع الفرق المشبوهة؛ من تنصيرية وقاديانية وشيعية تعمل باسم الإسلام، وبزعم نصرته، غير أن خطر التشيع يفوق خطر التنصير بشكل كبير، وهناك مد شيعي ينتشر في أوساط السيراليونيين، وعبر المؤسسات التعليمية، عبر المركز الثقافي الإيراني، والمعهد العالمي للدراسات الإسلامية، والدراسة في المؤسستين مجانية، بل إنهما يمنحان المتفوقين منحًا للدراسة في إيران، لاستكمال الدراسات العليا، إننا هنا أمام محاولات قذرة لشراء الضمائر، ونشر المذهب الشيعي المشبوه في أوساط الأغلبية السنية، ومن أسف إننا وحدنا لن نستطيع مواجهة هذا المد الرهيب وحدنا، بل نحتاج لدعم العالمين العربي والإسلامي قبل أن نواجه كارثة محققة.

* في  ظل هذه المخاطر.. كيف تنظر لمستقبل الإسلام في سيراليون؟

** يسودني شعور بالرعب والخوف علي مستقبل الإسلام، في ظل وجود هذا الكم الكبير من الفرق الضالة والمشبوهة، اللهم إلا إذا أحس العالم الإسلامي بنا، وتدخل لنجدتنا، وأنا هنا لا أقصد وجود بعض المنظمات الإسلامية الخيرية مثل: الدعوة الإسلامية العالمية، والندوة العالمية للشباب الإسلامي، وجمعية إحياء التراث الكويتية، وبعثة الأزهر؛ فهؤلاء وحدهم لن يستطيعوا مواجهة المد الشيطاني الجارف.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*