السبت , 10 ديسمبر 2016

مسلمو فرنسا يرفضون الإرهاب

ما إن تم الإعلان عن هوية المشتبه به في حادث إطلاق النار على تلاميذ في مدرسة يهودية في مدينة تولوز الفرنسية حتى سارع المتطرفون اليمينيون إلى توجيه أصابع الاتهام إلى الفرنسيين المسلمين كون المشتبه به من أصول جزائرية. والسؤال المطروح من ماذا يتخوف مسلمو فرنسا اليوم؟

وقائع تحقيق بوليسي حول “سفاح الدراجة النارية”

مرة أخرى يعود المسلمون في فرنسا إلى الواجهة بعد الكشف عن هوية منفذ عملية قتل تلاميذ يهود من الأطفال وهو من أصول عربية. وتبقى عيون فرنسا معلقة بالمشتبه به في سلسلة الاغتيالات المنفذة في الأيام الأخيرة والتي صدمت فرنسا، ويبقى المسلمون على المحك مرة أخرى مما يثير لغطا حذر منه مسؤولو مسلمي فرنسا مخافة الخلط بين هذه التصرفات والإسلام الذي يعتبر ثاني ديانة في فرنسا.

وقد حذرت القيادات الدينية الإسلامية واليهودية من الربط بين الإسلام وهجمات تولوز ومونتوبان. محمد الموسوي رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية قال محذرا الفرنسيين “إن الإسلام شيء والإرهاب شيء آخر” وذكّر بأن “رئيس الجمهورية قال نفس الكلام”. وأضاف بأن ممثلي الجالية اليهودية أكدوا له من “أنهم لن يتأثروا بانتماء هذا الشخص إلى الديانة الإسلامية”. ولاحظ محمد الموسوي بأن “القاعدة” كمنظمة إرهابية قتلت آلاف الناس وأن “80 بالمئة من الذين قتلتهم هم مسلمون” ويعتبر “أن من تضرر أكثر بالإرهاب هم المسلمون”.

وتضم فرنسا أكبر طائفتين يهودية ومسلمة في أوروبا، ولعل تأجيج مشاعر العنصرية والعداء للسامية في هذا الوقت، بعكس الخطاب السياسي أو الديني المتزن لن يزيد من المسألة إلا تعقيدا وهو ما أخذ على مرشحة الجبهة الوطنية (أقصى اليمين) مارين لوبان التي حذرت من خطر التطرف الإسلامي الذي لم يؤخذ على محمل “الجد” في فرنسا ولهذا حدث ما حدث. توجهات تؤكد الخلط بين الإسلام والإرهاب.

يرى المفكر الإسلامي غالب بن الشيخ أن الخلط بين “الإسلام والإرهاب والعنف سوف يترسخ أكثر فأكثر داخل المجتمع الفرنسي خاصة والأوروبي بصفة عامة”.   

وتقدر أجهزة الاستخبارات الغربية عدد أولئك الجهاديين- إذا صح التعبير – العائدين من باكستان وأفغانستان إلى بعض الدول ومنها إلى فرنسا ببضعة عشرات وخصصت لهم وحدة شرطة خاصة بالإرهاب لتقفي أثرهم وتحركاتهم درءا لخطر محتمل.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*