الأحد , 11 ديسمبر 2016

المسلمون في ألمانيا

انقسمت ألمانيا في أعقاب الحرب العالمية الثانية إلى وحدتين سياسيتين , فشكل الروس من القسم الذي خضع لاحتلالهم , ما كان يسمى بألمانيا الشرقية , وبلغت مساحته حوالي 108 آلاف كيلو متر مربع , وقسمت مدينة برلين إلى قسمين برلين الشرقية وأصبحت عاصمة لألمانيا الشرقية ، وبرلين الغربية وخضعت لألمانيا الاتحادية وهي الشطر الثاني من ألمانيا الذي خضع لاحتلال القوات المتحالفة , وتبلغ مساحة ألمانيا الاتحادية 248,8 ألف كيلو متر مربع , واتخذت بون عاصمة لها , وفرض الشيوعيون على ألمانيا الشرقية ستارا حديديا , وأقاموا على برلين الشرقية جدارا يفصلها عن برلين الغربية , وذلك لمنع هجرة الألمان من ألمانيا الشرقية , وظلت علاقات القسمين متوترة إلى أن تم توحيد ألمانيا في سنة 1990 م , فعادت الوحدة إلى الشعب الألماني باندماج , الشطرين معا . 

تبلغ مساحة ألمانيا الموحدة حوالي 357 ألف كيلو متر مربع , وسكانها حسب آخر التقديرات 79 مليون نسمة , وأهم مدنها برلين , وهامبورج , وميونخ , وكلون , وإسن , وفرانكفورت , وليبرج , وشتوتجارت , وبون , وبرمن .

الموقع :

ألمانيا بين دول أوروبا الوسطى , تطل على بحر البلطيق , ولها جبهة بحرية على بحر الشمال , تحدها بولندا من الشرق وتشيكوسلوفاكيا من الجنوب الشرقي , والنمسا وسويسرا من الجنوب , وتشترك حدودها الغربية مع كل من هولندا , وبلجيكا , وفرنسا , وتشترك حدودها الشمالية مع الدنمارك .

الأرض : 

يتكون القسم الشمالي من ألمانيا من سهول متسعة , هي قسم من السهل الأوروبي الكبير , والذي يمتد إلى بولندا وروسيا , ويتسع هذا السهل في الشرق , ولقد أصلح الألمان قطاع المستنقعات من هذا السهل , وبرغم أنه سهل منبسط إلا أن تربته خشنة قليلة الخصوبة .  

ويلي السهل الشمالي نطاق مرتفع تتخلله التلال , والهضاب , وترى في هذا النطاق وديان نهرية عميقة , وأهم أنهار ألمانيا , أمز , وويزر , وإلب , كذلك نهر الراين وروافده , وواديه من أحسن أراضي ألمانيا وأكثرها ازدحاما ويضم إقليم حوض الرور الصناعي المشهور ، وينبع من ألمانيا نهر الدانوب ويتجه شرقا إلى البحر الأسود , ويلي هذا إقليم مرتفع يضم جبال الفوج الألمانية , وجبال هارت , والغابة السوداء , ومرتفعات الأرتر , ويزداد ارتفاع هذا الإقليم نحو الجنوب حتى يندمج في جبال الإلب .

المناخ :

يختلف المناخ في ألمانيا تبعا لاختلاف الأقاليم , فالنطاق الساحلي المطل على بحر البلطيق بارد في الشتاء , وتتجمد موانيه لفترة تصل أحيانا إلى شهر , وتزداد حرارته في الصيف , أما السهول المطلة على بحر الشمال فأفضل حالا في فصل الشتاء من الإقليم السابق , وتنخفض الحرارة فوق المرتفعات الوسطى والجنوبية في فصل الشتاء وتتساقط الثلوج , وترتفع الحرارة في فصل الصيف فوق السهول والمنخفضات , كذلك تختلف الأمطار من منطقة إلى أخرى , فتسقط أمطار غزيرة على المناطق المرتفعة في الجنوب وتقل على المناطق الوسطى والشمالية .

السكان : 

قدر سكان ألمانيا الموحدة في الآونة الأخيرة بحوالي 79 مليون نسمة , وترتفع كثافة السكان في حوض الرين , وفي حوض الرور , وفي منطقة السار , كما ترتفع الكثافة السكانية في المدن الألمانية .

النشاط البشري :

ألمانيا بلد صناعي زراعي , فيعمل في الزراعة 5% من القوة العاملة , بينما يعمل في الصناعة أكثر من 40% , وأهم الغلات الزراعية الحبوب مثل الجودار , والشوفان , والقمح , والشعير وتنتج البنجر السكري , ومن الحاصلات الكتان , والبقول , أما ثروتها الحيوانية فتتكون من الأبقار حوالي 15 مليون رأس , والأغنام والماعز , والخنازير .

والصناعة أبرز الأنشطة  البشرية في ألمانيا , فلقد استعادت كيانها بعد الحرب العلمية الثانية , وأصبحت من الدول الصناعية الكبرى , والدخل الصناعي يمثل أهم موارد الدخل القومي في ألمانيا , وأبرز الصناعات تتمثل في إنتاج الحديد والصلب ( 42 مليون طن ) , كما تنتج الصناعات البتروكيميائية , والسيارات , والمطاط , والصناعات الكهربائية , والإلكترونيات , وصناعة المنسوجات , ومن أهم مناطق الصناعة بها إقليم الرور , ومنطقة السار . 

كيف وصل الإسلام إلى ألمانيا ؟

كان أول اتصال الألمان بالعالم الإسلامي أيام الحروب الصليبية , فلقد اشترك الألمان في هذه الحروب , وكان لهذا الاتصال أثره فنتج عنه رغبة المفكرين الألمان في التعرف على حقيقة الإسلام , ولقد كان هناك اتصال دبلوماسي بين ملوك الأندلس والألمان , وأدي ذلك إلى ثورة مارتن لوثر على الكنيسة الكاثوليكية وظهور البروتستانتينية , فلقد درس لوثر القرآن الكريم برغم التراجم المحرفة , وتأثر غوته المفكر الألماني بتعاليم الإسلام , وبدأ الإستشراق في ألمانيا بما بذله يعقوب كريستمان من تعلم اللغة العربية وألف كتبا فيها , وافتتح كرسي لها في جامعة هيدلبرج في سنة 999 هـ – 1590 م , وإن كان العمل الفعلي لم يتم إلا بعد ذلك , وكان الهدف لأعراض دينية تنصيرية , وظهر كذلك عدد من المستشرقين منهم البرشت شرلنتس وبوهان يعقوب رايسكه , وازداد بعد ذلك عدد المستشرقين ولا يخلو الأمر من دس أحيانا فيما ترجمه المستشرقون أو كتب عن الإسلام .

ومع ذلك ظلت الجماهير الألمانية ضحية تعاليم الكنيسة , ولم تجتمع الجماهير الألمانية بجماهير مسلمة إلا إبان الحرب العالمية الأولى وذلك عندما تحالف الألمان مع الأتراك العثمانيين وتغيرت فكرة الألمان عن الإسلام , ولقد سبق هذا الاحتكاك المباشر اتصال دبلوماسي , ففي القرن الثامن عشر الميلادي وصلت البلاط  البروسي في ألمانيا سفارة عثمانية فكانت أول جالية مسلمة في برلين .

وفي نهاية الحرب العالمية الأولى أطلق سراح بعض الأسرى المسلمين وفضل الكثير منهم العيش في ألمانيا ، وأخذ عدد قليل من الألمان يعتنقون الإسلام ، وتوافد على ألمانيا عدد من التجار والكثير من العمال المسلمين واستقروا في الموانيء الألمانية . 

المسلمون في الوقت الراهن : 

بعد الحرب العالمية الثانية قدمت من شرق أوروبا موجة جديدة من اللاجئين المسلمين , وهرب جنود مسلمون من الجيش السوفييتي إلى ألمانيا , كما هاجر العديد من الأتراك من الاتحاد السوفييتي إلى ألمانيا الغربية , وبعد تقدم الاقتصاد الألماني لم تف الأيدي العاملة الألمانية بحاجة الصناعة , فسمحت ألمانيا بهجرة الأيدي العاملة إليها , فهاجر إليها العمال خصوصا الأتراك والمغاربة واليوغسلاف والألبان , لهذا أخذ عدد المسلمين يتضاعف , ففي 1339 هـ – 1920 م قدر عدد المسلمين في ألمانيا بعدة آلاف , ووصل إلى عشرين ألف مسلم في سنة 1371 هـ – 1951 م . وأخذ العدد يتزايد فقدر عدد المسلمين في ألمانيا في سنة 1391 هـ -1971 م ب ( 1,150,000) مسلم , وازدادت هجرة المسلمين فزاد عددهم .

وفي الآونة الأخيرة أصبح عدد المسلمين بألمانيا الغربية أكثر من 3 ملايين مسلم , فالإسلام في ألمانيا يشكل ثالث الديانات بها عددا , وقرابة نصف هذا العدد من الأتراك , فوصل ألمانيا في الفترة من سنة 1380 هـ – إلى سنة 1393 هـ – 1,180,000 مسلم تركي والباقي موزع بين المغاربة واليوغسلافيين والألبان , وجاليات إسلامية من منطقة الشرق الأوسط ومن جنوبي آسيا , ويشكل الأتراك حوالي 41% من الأيدي العاملة المهاجرة إلى ألمانيا والتي بلغت سنة 1395 هـ – 1975 م 4,089,000 نسمة ولقد حصل على الجنسية الألمانية الكثير من الأتراك ويضاف إلى هذا عدد كبير من الطلاب المسلمين الذين يدرسون بالجامعات الألمانية , وجدير بالذكر أن المسلمين فيما كان يسمى بألمانيا الشرقية , كانوا مضطهدين من قبل النظام الشيوعي , وكان عددهم لا يتجاوز 3000 مسلم .

مناطق المسلمين :

ينتشر المسلمون في معظم المناطق الصناعية بألمانيا خصوصا في منطقة نهر الرين , وفي حوض الرور أكثر من ربع مليون مسلم وإذا أضيفت المناطق المحيطة يصل العدد إلى أكثر من 400 ألف مسلم , وحول مدينة هامبورج , وفي ولاية بايرن وحدها أكثر من مائة ألف مسلم , كما ينتشر المسلمون في منطقة برلين , وأخن ودسلدورف وهانوفر , وفرانكفورت وميونخ , وفي منطقة نورنبرج , وحدها أكثر من 50 ألف مسلم , وبها مركز إسلامي حديث .

الهيئات والمؤسسات الإسلامية :

يشكل المسلمون نسمة تزيد على 3% من سكان ألمانيا , فالمسلمون يأتي ترتيبهم العددي بعد الكاثوليك , والبروتستانت , وهناك عدد كبير من الهيئات والمؤسسات الإسلامية , تشير إليه بعض المصادر الإسلامية بحوالي 400 هيئة ومؤسسة إسلامية , كما يوجد عشرات المراكز , ومئات المساجد , وتأسست رابطة للجمعيات الإسلامية منذ سنة 1400 هـ – 1980 م , في دسلدورف , وأكثر الجمعيات الإسلامية من الأتراك وهم أكبر جالية مسلمة في ألمانيا , ويوجد المركز الإسلامي للأتراك في كولن , واتحاد الجمعيات في ميونخ , ويوجد بها  أيضا أكثر من 20جمعية إسلامية , وتأخذ الهيئات والمؤسسات طابع المهنة , فهناك اتحاد الطلاب المسلمين في فرانكفورت , وبرلين ونزوهامبورج , واتحاد المهندسين في آخن , واتحاد العمال المسلمين في كولن , ومعهد الدراسات العربية في برلين , ومعهد الدراسات الإسلامية في فرانكفورت والمؤسسة الإسلامية في هامبورج .

ومن أهم المدن التي توجد بها المؤسسات الإسلامية برلين , وبور , وفرانكفورت , ودسلودوف , وهامبورج , وهانوفر , وكريجن , وكولف , وميونخ , وشتوتجارت , وبدأ تنظيم الهيئات الإسلامية ينشط في أعقاب الحرب العالمية الثانية , فتكونت الإدارة الدينية للمسلمين المهاجرين في ميونخ , وأصدرت مجلة المهاجر ولها 7 مدارس إسلامية في أنحاء متفرقة من ألمانيا , ومن الهيئات الإسلامية المبكرة الرابطة الإسلامية في ألمانيا , ولها مركز في أخن , وشاركت المملكة العربية السعودية في بناء هذا المركز , وفي ميونخ مركز إسلامي شارك في تشييده الملك فيصل يرحمه الله , وأسهمت فيه الكويت وقطر وبعض الدول الإسلامية الأخرى , ولهذا المركز نشاط إسلامي واسع في خارج ألمانيا .

وفي ألمانيا العديد من المراكز الإسلامية , في بون , وفي هامبورج , ودسلدورف , بل في معظم المدن الألمانية , ولهذه المراكز أهداف إسلامية مثل توثيق عري الأخوة الإسلامية , وتزويد المسلمين بالكتب الإسلامية , وتحقيق الدراسات الإسلامية , وفتح المدارس الإسلامية , وترجمة أمهات الكتب الإسلامية إلى الألمانية  وغيرها من اللغات الأوروبية , والحفاظ على الهوية الإسلامية , وتصدر بعض الدوريات الإسلامية , منها الرائد والمهاجر , وكذلك بعض النشرات الإسلامية . 

المساجد : 

يوجد في ألمانيا العديد من المساجد وأماكن الصلاة يزيد عددها على 300 مسجد , منتشرة في هامبورج , وأخن , وميونخ , وهيدلبرج , وفرانكفورت , ودلوبك , وبون  , وكولن , وهناك العديد من المساجد في المدن الأخرى , وتوجد مراكز إسلامية في معظم المدن الألمانية الكبرى .

التحديات : 

يواجه المسلمون بألمانيا بعض التحديات والاتجاهات المعادية , من اليهود والبهائيين والقاديانيين , وتثير الهيئات التي تنتسب للجماعات السابقة كثيرا من العقبات ضد المسلمين بألمانيا , ويساندهم البعض ممن اعتنق الإسلام تظاهرا , والحاجة ماسة إلى توحيد الهيئات الإسلامية , وتشييد المدارس لتعليم أبناء المسلمين المهاجرين من الأقلية , ودعمهم بالدعاة بمختلف اللغات بعقيدتهم في بيئة المهجر , ومن التحديات كثرة الهيئات الإسلامية والوجود الاسمي فقط لبعضها , فالحاجة ماسة إلى توحيد هذه الهيئات , وكذلك الحاجة إلى توحيد منهج التعليم الإسلامي , كما يجب تنشيط الدعوة الإسلامية فيما كان يسمى بألمانيا الشرقية بعد أن خضعت لحكم شيوعي مدة طويلة .

ترجمة معاني القرآن الكريم : 

كانت أول ترجمة للقرآن الكريم في أوروبا بعد الحملة الصليبية الثانية بأربع سنوات 538 هـ – 1143 م , وظهرت أول ترجمة في ألمانيا في القرن السابع عشر الميلادي , وهي ترجمة هيابل ونقل عن الترجمة الإيطالية , وهذه الأخيرة منقولة أصلا عن ترجمة لاتينية تلتها ترجمة أخرى لسكويجر وطبعت في نورنبرج 1025 هـ – 1616 م وصدرت طبعة أخرى في سنة 1106 هـ – 1694 م وهي طبعة هينكلمان , ثم توالت طبعات قديمة أخرى بعد ذلك نقلا عن الإنجليزية , وفي سنة 1373 هـ – 1953 م صدرت طبعة أولمان لترجمة معاني القرآن الكريم , ويجب إعادة النظر في هذه التراجم , وكان في ميونخ متحف لبعض نسخ التراجم القديمة والمعاصرة لمعاني القرآن الكريم وهو الأول من نوعه , ولكنه للأسف لم يعد موجودا , ذلك أنه دمر في الحرب العالمية الثانية , واجمالا فقد صدرت 42 ترجمة لمعاني القرآن الكريم في ألمانيا منذ المحاولات الأولى وحتى الآن , ويجب مراجعة المتداول منها مراجعة دقيقة ’ وهناك طبعات من نسخ القرآن الكريم باللغة العربية ولكن بها أخطاء وصدرت في سنة 1355 هـ – 1936 م وكانت هذه الطبعة المزيفة إحدى الأدوار الخبيثة للصهيونية العالمية , وهناك ترجمة حديثة قام بها المستشرق ماكس هينينغ , وترجمة حديثة أخرى قام بها المستشرق دكتور وودي باريت , وهناك تراجم قام بها المسلمون من الهنود والباكستانيين , ومن التراجم المزيفة ترجمة القاديانيين , ولذلك يجب النظر بدقة في هذه التراجم .

وهناك دراسات أخرى صدرت بالألمانية للمستشرقين الألمان عن حياة الرسول عليه الصلاة والسلام , وعن المذاهب , ويجب مراجعتها , وقد صدرت عدة مجلات عن الإسلام في ألمانيا منها مجلة المستشرقين الألمانية , ومجلة الإسلام , ومجلة عالم الإسلام , ومجلة الشرق , وكلها بالألمانية , وهناك عدة نشرات يصدرها المسلمون بألمانيا , وتجب الإشارة إلى ما يصدر عن القاديانيين من نشرات مزيفة , 

التعليم : 

التعليم الإسلامي أمر هام للشبيبة الإسلامية في ألمانيا الغربية , فهو حصن ضد السلبيات من الحضارة الغربية , وأمر ضروري للحفاظ على العقيدة في نفوس أبناء المسلمين في بيئة المهجر , ويتلقى أبناء المسلمين تعليمهم الإسلامي في بعض المدارس الملحقة بالمساجد أو المراكز الإسلامية , وذلك في شكل دروس تلقى في أيام العطلات وبلغة الجالية التي شيدت المركز أو المسجد , وهذه الدروس هزيلة وغير كافية للتوعية الإسلامية , ولقد نشطت الجالية التركية المسلمة في تعليم أبنائها , فلها 9 قنصليات في ألمانيا الغربية , بكل قنصلية موجه ديني , وترسل الحكومية التركية الأئمة والخطباء للجالية التركية كما توجه لهم تعليما إسلاميا من راديو أنقرة , وللمسلمين الأتراك عدة مدارس تعلم أبناء الجالية باللغة التركية , وترسل الحكومية التركية لهم المعلمين وتدفع رواتب 100 مدرس , بينما تدفع الحكومية الألمانية رواتب 200 مدرس , ولكن هذا لا يحل مشكلة أبناء الأتراك بألمانيا الغربية , فلقد أفادت التقارير أن عدد أبناء الأتراك في ألمانيا الاتحادية 430,000 طفل من 6 سنوات إلى 21 سنة , وهناك بعض المدارس الإسلامية الأخرى في مدينة أخن , وفي ميونخ , وفرانكفورت , ولجمعية المسلمين المهاجرين بألمانيا الغربية نشاطها في التعليم الديني , وأكثر أفراد هذه الجمعية من المسلمين السوفييت , ولها سبع مدارس إسلامية في مدن مختلفة , في ميونخ , وهمبورج  , وأولم   , ونورمبرج , وهكذا تتعدد المدارس ولكنها تعلم بلسان كل طائفة , لذا ينقصها توحيد البرامج , كما أنها غير كافية لأبناء المسلمين بألمانيا الغربية .

معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية في فرانكفورت : 

تقرر في 21 من جمادي الآخرة 1401 هـ فتح هذا المعهد , وسبق هذا اجتماع مجلس الأمناء المكون من رئيس جامعة يوهان فولفجانج جوته , وعضو عن الدول والهيئات العربية والإسلامية , والدكتور فؤاد سزكين أستاذ تاريخ العلوم العربية والإسلامية بجامعة فرانكفورت , وقد أسهمت بعض الدول العربية والإسلامية , وكذلك أسهم د. سزكين في ميزانية المعهد , والهدف إعداد علماء مسلمين على مستوي التقدم الحضاري الذي يشهده العالم الإسلامي اليوم .

الاتحاد الإسلامي للطلاب في ألمانيا :

مقره مدينة فرانكفورت وهو منظمة إسلامية طلابية مستقلة , تهدف تجميع الطلاب المسلمين في ألمانيا , ورعاية شؤونهم , وتنظيم الدعوة الإسلامية , والعمل على إقامة الشعائر الإسلامية , وربط الطلاب المسلمين بعالمهم الإسلامي , والدعوة إلى الإسلام بين الألمان , ولقد حصل الاتحاد على أماكن في بعض الجامعات الألمانية لإقامة الصلاة , ويقيم الاتحاد معسكرات صيفية . 

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*