الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » الدنمارك : تنظيم رحلات عمرة للطلبة والمعلمين

الدنمارك : تنظيم رحلات عمرة للطلبة والمعلمين

تقوم المدارس الشعبية والخاصة في المرحلة الأساسية من الدراسة في الدنمارك بتنظيم سفرات طلابية إلى خارج البلاد تعد جزءاً من المنهاح الدراسي السنوي للمدرسة، وتقع ضمن الأيام الدراسية المقررة.وتهدف هذه السفرات المدرسية بالأساس إلى تعريف الطلاب بمدن ومجتمعات ومعالم حضارية جديدة إضافة إلى المتعة والترويح والاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية. أي أن الطلاب يتعلمون خلال السفرة ويتمتعون أيضاً.

ويتم تحديد المدينة التي سيقوم الطلاب بزيارتها من خلال نقاش مفتوح بين الطلاب والمعلمين والإدارة. أما الآباء فغالباً ما يوافقون على ما يختاره الطلاب.مدرسة اقرأ الخاصة في كوبنهاجن لم تختر مدينة أوروبية ولم ترجح كفة المتعة والترويح ولم تكتف بما هو متعارف عليه في السفرات المدرسية. 

فقد أضافت إلى محتوى سفراتها الطلابية العنصر الديني الإسلامي هذه المرة ممثلاً بواحدة من أهم الشعائر، حيث نظمت قبل أيام وللمرة الثالثة منذ افتتاحها، سفرة طلابية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة لأداء مناسك العمرة والزيارة.«أخبار الدانمارك» رافقت الطلاب إلى مطار كوبنهاجن وأعدت التقرير التالي. 

عشرات الأطفال والنساء والرجال تجمعوا يوم السبت المصادف 31/3/2012 في مطار كوبنهاجن، المزدحم أصلا بالمسافرين. ما يميز هؤلاء الناس أن الكبار جاؤوا ليودعوا صغارهم وليس العكس. صغارهم الذين سيقصدون الديار المقدسة لأداء مناسك العمرة بصحبة معلميهم.

نحن إذا بصدد الحديث عن سفرة مدرسية تختلف عن جميع السفرات التي تقوم بها المدارس الدنماركية. فالطلاب، وعددهم 25  طالباً من أعمار وصفوف دراسية مختلفة تتراوح بين الخامس والثامن، لا يسافرون هذه المرة بقصد المتعة وزيارة المتاحف والمناطق الأثرية والمعالم الحضارية والسواحل المشمسة، بل يركبون الصعب جواً وبراً «من أجل الأجر والثواب» كما قال أحمد الجنابي (14 سنة، الصف السادس). 

ومن أجل «عبادة الله» كما تقول سحر ترزي (الصف السابع).محطتهم الأولى كانت إسطنبول ومنها طاروا بملابس الإحرام إلى جدة ومن هناك انتقلوا بالسيارات إلى مكة المكرمة وبعدها إلى المدينة المنورة.رحلة طويلة ولا شك ولكن الغاية منها تستحق مشقة السفر كما يقول الطالب سلمه هداد (الصف السابع) الذي يقوم بهذه السفرة للمرة الثانية ويؤكد على الشعور الرائع الذي أحس به في المرة الأولى.

الآباء يقررون

من اقترح هذه السفرة ومن قررها؟  يقول الطالب أحمد أن المدرسة هي التي قررت هذه السفرة والطلاب وافقوا عليها، أما معلم اللغة العربية أشرف فيؤكد أن الآباء هم الذي اقترحوا وطلبوا وألحوا في الطلب لكي توافق الإدارة على ذلك.وقعت هذه السفرة في عطلة الفصح و ليس في أيام الدراسة ، كما أنها كلفت العوائل مبلغاً من المال يبدو كبيراً بالقياس إلى السفرات المدرسية التقليدية.

لكن رغم تكاليفها ومشاقها فإنها «مفيدة ومهمة وتبقى في ذاكرة الطفل» كما يقول فيصل حسن والد أحد الطلاب المسافرين. والذي شكر المدرسة على هذه المبادرة الطيبة وعلى مساهمتها بالتكاليف.

الهم التربوي

صحيح أن الطلاب كانوا فرحين ويساورهم شعور بالتميز عن أقرانهم لأنهم يقومون بسفرة ذات مذاق خاص تضعهم في أجواء دينية سمعوا عنها الكثير من ذويهم، لكن الصحيح أيضا أن هذه السفرات ذات الطابع الديني الغالب، يهتم بها الآباء أكثر من الأبناء. 

وهذا ما أفصح عنه الطلاب وإدارة المدرسة، مما يحيلنا إلى الهم التربوي الذي يقلق الكثير من الآباء الذين يخافون بدورهم على أبنائهم مما يسمونه إغراءات المجتمع ومشاكله.

ومما لا شك فيه أن التهذيب الديني ينجح في أحيان كثيرة في تشكيل رادع أخلاقي قوي يحول دون انزلاق حامله إلى ما لا يحمد. لكنه في بعض الأحيان يشكل عقبة كبيرة أمام حامله لفهم المجتمع المتغير والتكيف مع تطوراته المتسارعة.الآباء في مدرسة اقرأ وغيرهم كثيرون يريدون لأبنائهم كل الخير ولاشك، لكن للحياة شروطها وتأثيراتها التي تفرضها أحيانا دون رحمة.

-- موقع السكينة

التعليقات

  1. السلام عليكم
    اريد ان استفسر ان اتسعت صدوركم .. وسامحوني ..
    ماهي هذه الرحلا إمعان عنها لعمرة الشباب ؟؟
    وهل بإمكاني ان أرسل ابني من ضمن هذه الرحلة؟؟؟
    حفظكم الله .. سعد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*