الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » السياسة الشرعية للأقليات المسلمة » مقالات وأخبار » القاعدة تهدد السنغال بهجمات إن هي أرسلت جنوداً إلى مالي .

القاعدة تهدد السنغال بهجمات إن هي أرسلت جنوداً إلى مالي .

نشرت  اليومية السنغالية (Le quotidien)  بتاريخ 20 يونيو 2012 خبر تهديد فرع القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي ــ الذي ينشط في منطقة الساحل والصحراء ــ للسودان إذا ما شارك في التدخل العسكري لدعم حكومة مالي المركزية لبسط سيادتها على إقليم أزواد الذي تسيطر عليه حركة أزواد إلى جانب الحركات المتطرفة المشكلة لفرع القاعدة بشمال إفريقيا. 

وبهذا التهديد تصبح دولة السنغال من بين أهداف تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي بعد ما اعتبر السنغال “بلد عدو” لأنها قررت إرسال قوات عسكرية إلى مالي .  

وقالت اليومية السنغالية إن “أجهزة المخابرات اعترضت مؤخراً تهديدا صريحاً بشن هجمات من طرف تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي على السنغال”، وأضافت نقلاً عن مصادر مطلعة أن “التنظيم الذي ينشط في منطقة الساحل وخاصة موريتانيا والجزائر ومالي والنيجر، أصبح يتطلع الآن لإضافة السنغال إلى لائحة الدول التي يحاربها” . 

وتضيف اليومية السنغالية أن “التنظيم أصبح يعتبر السنغال عدواً بنفس المستوى مع الدول التي يشن فيها هجماته”، مشيرة إلى أن “التنظيم يبني موقفه الجديد على أن أرض التيرانغا (السنغال) قرر إرسال قوات عسكرية من أجل دعم التدخل العسكري للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في مالي”.

ومعلوم أن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا كانت قد تقدمت بطلب إلى مجلس الأمن من أجل دعم التدخل العسكري في مالي لطرد المجموعات الإرهابية التي بسطت هيمنتها على معظم إقليم أزواد. 

إلا أن مجلس الأمن رفض الطلب في مناسبتين متتابعتين ح مما جعل المجموعة تقرر إرسال قوة عسكرية بتعداد 3270 جندي . وفي هذا الإطار صرح قائد جيش كوت ديفوار ، يوم 17 يونيو الجاري ، بأن أكثـر من ثلاثة آلاف عسكري، يمثلون بلدانا من غرب إفريقيا والساحل، سيتنقلون إلى شمال مالي لمحاربة المسلحين الإسلاميين والطوارق. 

كما أعلن قادة عسكريون في دول ”المجموعة الاقتصادية لبلدان غرب إفريقيا”، الأحد 17 يونيو، في أبيدجان أن المجموعة تنوي إرسال قوة عسكرية قوامها ثلاثة آلاف رجل إلى شمال مالي لمحاربة انفصاليي حركة الأزواد، وجماعة أنصار الدين وتنظيم ”القاعدة” وشقيقه حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا. 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الجنرال سومايلا باكايوكو، قائد جيش ساحل العاج، أن ”عدد العناصر الذي قدرناه لهذه العملية هو 3270 رجل”، وأن وفدا عسكريا سيتوجه إلى مالي بداية من الأسبوع القادم ”للعمل مع رفاقهم في الجيش المالي من أجل تحديد الطرق العملية” لإرسال القوة. 

وأوضح القائد العسكري الكبير باكايوكو الذي تترأس بلاده حاليا المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، أن ”نيجيريا والسينغال والنيجر ستقدم الجزء الأكبر (…) لكن الجميع سيشاركون بما في ذلك ساحل العاج”.  

ويحاول تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي إرباك هذا التحالف العسكري عبر تهديد السنغال التي ستشارك بأعداد مهمة من جنودها في العملية العسكرية شمال مالي . وبحسب اليومية السنغالية (Le quotidien)، فإن السنغال يأخذ “التهديد الذي تم تأكيده من طرف أجهزة المخابرات الأمريكية، بجدية كبيرة من طرف السلطات السنغالية”، مشيرة إلى أنه “على مستوى السلطات العسكرية السنغالية فيقولون إن هذا التهديد لن يؤثر على إرادة السنغال في المشاركة في المهمة بمالي”. 

وتبرر المؤسسة العسكرية السنغالية موقفها بأن “السنغال التي تشارك في مهمات حفظ السلام في مناطق بعيدة عن حدودها لن تتردد في المشاركة في مهمة تهدف إلى حل أزمة تضرب بقوة عند أطراف حدودها”. 

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*